الغيرة بين أبنائي تقلقني ..متخصص يجيب

أرسلت إحدى قارئات مجلة نساء من المغرب للدكتور عبد الكريم بلحاج أستاذ علم النفس قائلة

حياتي أقتسمها بين البيت والعمل، لكنها على غير مايرام بفعل متاعب مع أبنائي الذين يحولانها إلى جحيم، ذلك أن ولدي (7 سنوات) وبنتي (9 سنوات) لايكفان عن الشجار والعراك، كلما اجتمعا إلا ويقع اصطدام بينهما نتيجة الغيرة والحقد، حتى أنني صرت جد منشغلة بسلوكهما، أخاف أن  يؤذيا بعضهما بما لاتحمد عقباه وأتساءل إن كانت حالتهما عادية أم أنها مرضية.

وأجاب المتخصص عليها قائلا

– سيدتي، إن للرابطة الأخوية، وفق أدبيات علم النفس وكما هو الحال بالنسبة

إلى ابنائك، دور مهم في البناء النفسي لهما كأطفال يختبران عبرها قدراتهما فيما بينهما، قبل أن يتم ذلك مع الغير، وليس في ذلك خطورة مرضية. ويؤكد علماء النفس على التأثير الذي  تُحدثه هذه الرابطة، إلى جانب كونها تشكل امتدادا للتجربة الأوديبية بالنسبة إلى كل منهما، من حيث تنافس الإخوة على جذب اهتمام الأم و”بحث كل منهما عن أهميته لديك”. لأن أبناءك يتوقعان منك التعامل معهما اعتبارا لشخصهما. فليس هناك من أسباب حتى تدفعك لتجنيبهما هذه التجربة التنافسية، لأن الغيرة التي تنشط معها هي بمثابة سيرورة تجعل أبناءك يتعلمان عبر قياس أنفسهما فيما بينهما ومع غيرهما. وبالتالي، فالغيرة تعتبر بمثابة انفعال ثانوي، من منطلق كونها تنبع من الخوف، هذا الذي يتأتى كانفعال أولي والذي يقتضي الالتفات إليه ورصد مؤشراته وتداعياته، ذلك أن حالة الخوف في مثل تجربة ابناءك قد تبدأ تفاعلاتها لدى كل منهما في القلق من فقدان انتباه الوالدين وحبهما، أوفقدان المكانة والاعتبار المخصص له/ لها. إذ أنه وفق هذه المظاهر النزاعية يذهب التحليل النفسي بالقول أن “وراء الطفل الذي يكره أخاه أوأخته إلى درجة الرغبة في الموت، ابحث عن الأم”.  فالمشاعر التي تحركها انفعالات الغيرة والخوف لدى ابنائك وهما اطفال تشكل واقعهما الذي يتعايشان معه في تفاعلاتهما وتواصلاتهما ولعبهما. وما قد يؤجج الحالة هو التعامل بالمقارنة الذي من شأنه وضعهما كأطفال في تسابق وتنافس على جلب اهتمامك، فيترتب عن ذلك طمس لخصوصيتهما.

كذلك أن النزوع إلى المقارنة بينهما من شأنها أن تؤدي إلى باب مسدود وتعقيد الوضع، ذلك أن الطفل يقول في قرارة نفسه ” إما أنا أوهو/هي، وليس الإثنان على حد سواء”، والقصص والأساطير (قابيل وهابيل) شاهدة على الأزمة الأخوية. كما هناك معادلة تطبع سلوكات الأبناء تتمثل في كون الأخ يرغب في شيء لدى أخته (أو العكس) ، ليس حبا فيه ولكن لأنها اكتسبته وتمتلكه، لذا فالرغبة والغيرة انفعالان يحتلان مساحة معينة في التجربة العلائقية للإخوة وهما أطفال. وإذن، من مسؤوليتك الحرص على إتاحة مساحة كافية لكل منهما سواء من حيث الوقت والاهتمام الخاص بالاجتهاد على تلطيف الأجواء وطيب الخواطر جراء ما تستنفره الغيرة، ولاتتخفي بتبريرات وراء الحمل الثقيل لأدوارك الاجتماعية.

إيطاليا تمنح المصمم المغربي هشام لحلو وسام "فارس" اعترافا بإسهاماته في التصميم وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
في إضافة نوعية للسينما المغربية، يستعد فيلم الرعب والتشويق "فندق السلام" لاقتحام المهرجانات الدولية، بعد تتويجه بجائزة أفضل مونتاج في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
قررت وزارة العمل المصرية بتنظيم عمل العاملات في الخارج خاصة في دول الخليج العربي، وشمل القرارر الموجه إلى شركات التوظيف منع تسهيل عمل المصريات في العديد من المهن على رأسها العمالة المنزلية والعمل بالمقاهي، وأثار القرار الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.