أما على مستوى العملية التعليمية، قال “الباحث التربوي ” العودة إلى المدارس لم تتم بشكل عشوائي، وإنما تمت بناء على تقارير علمية وتربوية وصحية وذلك في إطار التقيد بمعادلة تجمع بين الحد الادنى في جودة التعليم والحفاظ على سلامة المتعلمين، دون المساس بصحة مختلف الفاعلين التربويين من طلاب وهيئة تدريس وهيآت تربوية وإدارية… وبالتالي، في رأيي جائحة كورونا أعطت للتعليم في المغرب بعدا آخر، حيث ساهمت في تقليص عدد التلاميذ في الأقسام وفي تخفيف الضغط النفسي والاجتماعي عليهم، وتوفير مناخ وبيئة للتحصيل والتفاعل الدراسيين، وهي فرصة سانحة لاستلهام بعض الحلول التربوية مستقبلا لتطوير نجاعة وفعالية منظومة التربية والتكوين.
وعن إمكانية تأثير كورونا على زيادة نسبة الهدر المدرسي قال “سنهجي “هذا من الممكن أن يحدث إذا ما تفاقمت الأوضاع الصحية لا قدر الله وأصبحت الأمور خارجة عن السيطرة وابتعد الطلاب عن المدرسة لفترة طويلة، وبالتالي سوف تتأثر تلك الاستمرارية التربوية وسينخفض الرصيد البيداغوجي وتتهاوى المعارف التي تقدمها المؤسسة التعليمية، وستقل الصلة بها، وفي هذه الحالة سيتراجع الرصيد المعرفي للمتعلمين، وسيطرح إشكالات مستقبلية تتعلق بالقدرة على مسايرة مستلزمات ومتطلبات التعلم، وهذا سبب كاف لتغديه ظواهر التعثر الدراسي والهدر الاجتماعي والتسرب المدرسي، وفي جميع الحالات يجب ان نفكر بشكل استباقي منذ الآن مستحضرين هذه المخاطر والفرص لإبداع حلول مبتكرة وصيغ تربوية ملائمة لهذه المشكلة حتى يظل الطلاب مرتبطين بالمدرسة والمؤسسة التعليمية أيا كان المنحى الوبائي .
