بعد انتحار فتاة الدار البيضاء …هل تتسبب الامتحانات في خسارة أبنائنا ؟

انتحرت فتاة لا يتجاوز عمرها السبعة عشر سنة داخل أحد الأقسام " الفصول " الدراسية بالدار البيضاء ، وبحسب شهادة أسرة الفتاة فانها كانت متفوقة دراسيا ، وتحرص على التميز بين زميلاتها ، وكانت تعاني من ضغوط نفسية مؤخرا بسبب ضغط الامتحانات واصرار والديها على حصولها على معدلات مرتفعة بالبكالوريا ..,,

الدكتورة زبيدة بن المامون الأستاذة الجامعية والأخصائية النفسية علقت على هذا الخبر قائلة 

“أرفض تماما الحديث عن الانتحار باعتباره أمر عادي ومتكرر لأن المسألة أكبر من ذلك ، فالعقل الباطن هش وضعيف خاصة لدى المراهقين وعندما تتكرر أمامهم كلمة الانتحار ويتم تداولها على اعتبار أنها شيء عادي هو كارثة في حد ذاتها ، لأن المراهق في فترة حساسة جدا ، يريد أن يثبت ذاته ويلفت الأنظار اليه وقد ينتحر لأن عقله يصور له أن هذا هو الطريق الوحيد ليعرف الجميع أنه موجود ، أما بالنسبة لضغوط الامتحانات فالحقيقة أنها ظاهرة مجتمعية لأن البالغين يتعاملون مع أبنائهم باعتبارهم نقاط في الامتحانات وأن مكانة الأبوين في المجتمع تتحدد بناء على نقاطهم في الامتحانات ، ويصدرون لأبنائهم فكرة أن المذاكرة هي كل شي ء أو الشيء الوحيد في الحياة ، غافلين بذلك مبدأ التوازن في الحياة فالأشخاص يحتاجون إلى علاقات اجتماعية ، ممارسة هوايات ، أعمال تطوعية وخيرية ، مذاكرة وأداء الواجبات وممارسة الرياضة حتى يكونوا أسوياء ومتوازنين في الحياة ، والضغط على الأبناء في فترات ما قبل الامتحانات

قد يفسد العلاقة بين الوالدين والأطفال أو المراهق لأن هذا الضغط قد يتسبب في نتائج عكسية أما في رفض المذاكرة من الأساس ، أو بالانتحار كما شاهدنا ، لذلك أنا أنصح كل أب وأم أن لا يتركوا أبنائهم لعبة للفراغ أو يمارسوا الضغط عليهم بشكل ينفرهم من الشيء ، فعليهم أن يقدموا لهم حب غير مشروط وحياة متوازنه يمارس بها الأطفال والمراهقين ، الرياضة والأعمال الخيرية والهوايات حتي يستطيعوا الحفاظ على قدرتهم بالاستمرار في العطاء والمذاكرة .” 

  

 

  

 

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة السابعة عشرة من ماراطونها السنوي بتاريخ 25 أكتوبر الجاري، والذي يُنتظر أن يشهد مشاركة
- حقوقيات يوجهن مذكرة لرئيسة الحكومة بشأن إدماج قضايا النساء والمساواة ضمن أولويات البرنامج الحكومي.
أكدت الدورة السادسة تنوع التجارب والرؤى السينمائية التي اجتمعت في مراكش حول الفيلم القصير، قبل أن تختتم فعالياتها بتتويج الأعمال