ثريا جبران شهادات من حياة سيدة استثنائية

توفيت أمس الأثنين 24 غشت الفنانة المغربية ووزيرة الثقافة سابقا ثريا جبران ، عن عمر ناهز الـ68 عاما بعد صراع مع مرض السرطان.

السعدية قريطيف هي ممثلة مسرحية وسينمائية مغربية, اشتهرت باسمها الفني ثريا جبران, وهي من مواليد 1952 بمدينة الدار البيضاء, وشغلت منصب وزيرة الثقافة في الحكومة المغربية سنة 2007 لتصبح أول وزيرة فنانة في تاريخ المغرب السياسي

جبران هي إحدى قامات المسرح المغربي حيث بدأت مشوارها مبكرا وعاشت مرحلة التوهج الفني أواخر الثمانينات والتسعينات, وساهمت في تأسيس فرق مثل (مسرح الشعب) و (مسرح الفرجة) و (مسرح الفنانين المتحدين).

من مسرحياتها (حكايات بلا حدود) و (نركبو الهبال) و (بوغابة) و (النمرود في هوليوود) و (امرأة غاضبة) و (جنان الكرمة) و (خط الرجعة) و (العين والمطفية) و (عود الورد).

theater

نساء من  المغرب حصلت على شهادات من أصدقاء الفقيدة حيث قال المخرج المسرحي محمد البدري   

 امام هذا المصاب الجلل لايسعني الا ان اقول رحم الله فقيدة الفن العربي عامة والفن المغربي خاصة الفنانة المقتدرة ثريا جبران وتعازي الحارة لزوجها الصديق والاستاذ عبد الواحد عوزري ولعائلتها واصدقاىها داعين لها ان يتقبلها الله مع الصالحين في جنانه.

في شهادتي هاته لن اتطرق الى رصيد المرحومة الفني ، ولكن ساتكلم عن جانبها الانساني لما كان له من اثر لدى مجموعة من الفنانين المغاربة سواء بصفتها كفنانة او كمسؤولة سامية .

ففي شهر ماي المنصرم وبدعوة كريمة من استاذي وصديقي المخرج المقتدر عبد الواحد عوزري قمت بزيارته في منزله بخي اكدال بالرباط, وخلال هذه الجلسة تحدثنا عن اشياء كثيرة التي ربطتنا كطلبة وخريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بفرقة مسرح اليوم وماتعلمناه من هذه التجربة الاحترافية في مسار المسرح المغربي الى ان وصلنا الى محطة سنة 2007 عندما عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله السيدة ثريا جبران وزيرة للثقافة وماكان لهذا التعيين من اثر ايجابي على الساحة الفنية المغربية وهنا ساحدث صديقي واستاذي عن موقفين مع الراحلة وقعا لي معها عندما كانت وزيرة للثقافة سنة 2008 بمدينة مكناس بمناسبة تنظيم احدى دورات المهرجان الدولي لوليلي:

فبصفتي عضو في لجنة تنظيم هذا المهرجان ويوم افتتاح المهرجان حلت السيدة الوزيرة بأحد الفنادق الكبرى بالمدينة وكنت كباقي المتواجدين ننتظر نزولها من السيارة الوزارية للسلام عليها الا انه ونظرا لتواضعها المعتاذ وتعاملها الانساني مع الجميع حيث تجمهر العديد من الحاضرين حولها مما جعل الاقتراب منها والسلام عليها امرا صعبا . لكن المفاجأة هو عندما كنت بقرب مكتب الاستقبال للفندق وهي كانت بجانب بعض المسؤولين من وزارة الثقافة وشخصيات اخرى التفتت نحو الجهة التي كنت 

فتقدمت نحوي بكلمة رنانة وبصوتها المتميزوهي تعانقني : ً خويا ماشفتكش فين غبرتي ً فحاولت ان ارد عليها الا ان واحدا ممن كانوا بجانبها سبقني للجواب ورد عليها سامحه الله  ٌ لا الالة راه غير تنسيفطوه في بعض المهمات ً فكانت رحمها الله الا لن نظرت الي بابتسامتها المعهودة  ثم استدارت نحو ذاك الشخص بنظرة الفنانة التي فهمت من جوابه انه تملق وانها ليست الحقيقة لان سؤالها عني لم يكن بين وزيرة واطار وانما سؤال بين صديقين .

اما الموقف الانساني الثاني فهو انه كان معنا في المديرية الجهوية للثقافة بمدينة مكناس اطارا ينحدر من احدى مدن الصحراء المغربية ، ونظرا لظروفه الصعبة كان يود الانتقال الى مدينته بجانب عائلته الا ان طلبه كان يعترض بالجملة البروقراطية المعروفة  ً لا ارى مانعا شريطة تعويضه  ٌ وبينما نحن في الفندق الذي تتواجد فيه السيدة الوزيرة فاتحني هذا الصديق في موضوع انتقاله فاجبته بانه ان شاء الله مشكلته ستحل لما اعرفه في الجانب الانساني للسيدة ثريا جبران . فوضعنا خطة مضبوطة انا وهذا الصديق وعند خروجها من غرفتها تقدم لها مرتديا لباس المنطقة وعرض عليها مشكلته فما كانت رحمها الله الى ان طلبت من المسؤول الجهوي في تلك اللحظة ان يحل مشكلة هذا الاطار ولازلت اتذكر كلمتها  ٌ هذا نبغيه يبات غدا حدى دارهم ً .

هذه بعض المواقف الانسانية لهذه الفنانة وهي في قمة هرم المسؤولية عن القطاع الثقافي بالمغرب, وكان كل الفنانين المغاربة يأملون خيرا في فترة توزيرها لاصلاح المنظومة الفنية الا ان الظروف حالت دون ان يتحقق هذا المراد.

رحم الله ثريا الفن المغربي والعربي

thoraya adel

أما الدكتور رشيد أمحجور مدير قصر الثقافة والفنون بطنجة قال لنساء:

وصلني نبأ وفاة الفنانة المقتدرة والوزيرة ثريا جبران مساء اليوم الاثنين 24 غشت 2020 بعد معاناة طويلة مع المرض, وأنا أنتظر خبر خروجها منه والإعلان عن شفائها …
صدمة قوية, لا وكل اللاآت لوفاة أختي ثريا, في مثل هذه الظروف وليس أخرى, لماذا ليس في حياة عادية, في حياة مسارح ومسرحيات, لماذا هي بالضبط في توقف الحركة, في انغلاق قاعات العروض, هي التي أحبتها وحركتها, وجعلتها تعيش … لماذا ليس في تداريبها هي التي أحبت المسرح حبا صادقا
في هذه المناسبة الأليمة أفتح الكتاب الرائع لتاريخها المجيد والمليئ بعطاءاتها الفنية على خشبات مسارح العالم, في التلفزيون والسينما, لأجدها تملأ صفحاتها عناوين وأدوار ومواقف, لتكون واحدة من شخصيات الفن والثقافة في بلادنا وفي العالم العربي, الذي تألقت فيه بالعديد من الأعمال المسرحية والدرامية وعملت مع العديد من الفرق المسرحية داخل وخارج المغرب, وتعاملت مع روائع النصوص المسرحية وكبار الكتاب والمخرجين والممثلين المغاربة والعرب, و قادت بكفاءات عالية رفقة زوجها المخرج عبد الواحد عوزري تجربة “فرقة مسرح اليوم” التي عرفت مجدها في نهاية الثمانينيات وطوال سنوات التسعينيات …
كانت لأختنا جميعا في الحركة المسرحية المغربية أياد بيضاء في العمل الخيري وفي العديد من المواقف الاجتماعية والسياسية …, كما تقلدت الفنانة أختنا ثريا منصب وزيرة الثقافة في حكومة عباس الفاسي (2007-2009), حيث أولت اهتماما لوضعية الفنانين الاجتماعية, والرفع من الدعم المالي المخصص للممارسة المسرحية ، وحققت إنجازات ثقاقية وفنية مهمة جدا في مختلف جهات وأقاليم البلاد …
لن أنسى ذلك الصباح الذي نزلت فيه أدراج الطبقات الأربعة للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي, الذي كان مقره آنذاك بمسرح محمد الخامس, بعد أن أنهيت حصة مع إحدى أقسامه أيام كنت أدرس به, لأجد أحد الأصدقاء المسرحيين جد منفعل لأنه لم يتوصل بمقابل عروض قدمها السنة الماضية, خطفته من يده وأنا أشير إليه بالسكوت, عبرت به ممرات وزارة الثقافة وهو يتبعني صامتا, دون أن يعرف ما أنا مقبل عليه, صعدت به أدراج الوزيرة أختنا ثريا جبران, طلبت من سكريتيرة ديوانها أن تطلب منها استقبالي لمدة دقيقة فقط, فخرجت على التو فاتحة يديها بابتسامتها العريضة, وفي عناق الإخوة وهي تقول “خويا رشيد ما يمكنش دقيقة, والله حتى تكلس معايا شوية” وافقت وأنا أقول لها جئتك بمشكلة بسيطة, فقالت لي “نحلها الآن ما هي?” ، فطلبت من صديقي أن يخبرها في جملة جد مختصرة

فنظرت إلي بعدما سمعت شكواه في جملة قصيرة جدا، وهي تقول لي: “ليس في علمي هذا النوع من المشاكل بتاتا”، نظرت إلى صديقي وقالت له: “ستحل حالا، اذهب لمكتب المحاسب فلان”، تابعت ذلك بكالمة هاتفية مركزة جدا، طلبة فنجاني قهوة لنا، وبقينا نتحدث في الثقافة والفنون في ما تبقى من ذلك الصباح…

كذلك كانت أختنا ثريا, سريعة الحلول من هذا النوع, مستجيبة لكل نداءات الدعم والتضامن والتعاون والمساعدات …
عزاؤنا واحد في رحيل أختنا الفنانة الكبيرة ثريا جبران , تغمدها الله بواسع برحمته, وأسكنها فسيح جنانه, وألهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان .. إنا لله وإنا إليه راجعون

وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات نعي للمناضلة الراحلة حيث نعاها الفنان رشيد الوالي قائلا

https://www.instagram.com/p/CESOiF5HSwm/

ونشرت الفنانة نورا الصقلي صورة للراحلة ودونت عليها

https://www.instagram.com/p/CESU8MpD1PF/

وأرفق الكوميدي حسن الفذ صورتها بتدوينة قال فيها

https://www.instagram.com/p/CEShiX6JO0Q/

إيطاليا تمنح المصمم المغربي هشام لحلو وسام "فارس" اعترافا بإسهاماته في التصميم وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
في إضافة نوعية للسينما المغربية، يستعد فيلم الرعب والتشويق "فندق السلام" لاقتحام المهرجانات الدولية، بعد تتويجه بجائزة أفضل مونتاج في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
قررت وزارة العمل المصرية بتنظيم عمل العاملات في الخارج خاصة في دول الخليج العربي، وشمل القرارر الموجه إلى شركات التوظيف منع تسهيل عمل المصريات في العديد من المهن على رأسها العمالة المنزلية والعمل بالمقاهي، وأثار القرار الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.