حصري لنساء الباحثة  هاجر  المصنف مصنعة أول روبوت مغربي  100 % : أجبت على تنمر الذكور بالعمل

" شامة " هي إسم أول روبوت مغربي  %100   خلف صناعته باحثة في مجال الذكاء الإصطناعي والأستاذة بشعبة الإعلاميات بكلية العلوم السملالية بجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش وهي هاجر  المصنف التي روت لنساء من المغرب قصة شامة وغيره من قصص النجاح التي سطرتها شابة مغربية لا يتجاوز عمرها الست وثلاثين عاما

–          هاجر ..في البداية أريد أن أعرف لماذا اخترت مجال الذكاء الإصطناعي للتخصص به ؟

أنا منذ صغري وأنا مهتمة بأعمال الفك والتركيب ، بمعنى أنني كنت أفكك أي لعبة في المنزل أو جهاز أو أي شيء وأقوم بتركيبه مرة أخري  ومع تفوقي الدراسي كان اختياري لمجال الهندسة للدراسة حيث تخرجت كمهندسة دولة من المعهد الوطني للبريد والمواصلات بالرباط عام 2005  ، ثم عدت إلى مدينة مراكش حيث بدأت عملى كأستاذة جامعية بجامعة القاضي عياض .

–          وهل كانت العائلة مهتمة بمجال الذكاء الاصطناعي أو توارثت هذا الشغف ؟

أبدا ، أنا ابنة عائلة بسيطة جدا ، ووالدي نجار ووالدتي كانت ربة منزل ولكنها زرعت في أنا وأخواتي حب التعلم ودعموني إلى أقصى درجة ، حتى أنني حافظت على تفوقي طوال سنوات الدراسة في المدارس العمومية حتى حصولي على الدكتوراه .

–         ابنة عائلة بسيطة تصبح أستاذة جامعية ، تجربة تستحق إلقاء الضوء عليه ما هو سر نجاحك من وجهة نظرك ؟

بالطبع المسألة ليست سهلة وكما ذكرت مع قلة الإمكانيات المادية لم يكن أمامي أي سبيل سوى العمل جيدا ومع دعم العائلة ثم دعم الزوج حيث أنني تزوجت بعد حصولي على شهادة البكالوريا مباشرة وانتقلت للدراسة بالرباط بدعم من زوجي ثم عدت إلى مراكش بدعم منه أيضا وطوال الوقت كنت أجد دعم من عائلتي وزوجي في رعاية بناتي فأنا أم لثلاثة بنات وبالطبع التوفيق بين الدراسة والعمل يتطلب مجهود كبير ودعم من الدائرة المحيطة .

–          هل واجهت تقليل من قدراتك أو سخرية من وجودك في قسم الذكاء الاصطناعي بالجامعة ؟

في بداية عملي كنت أسمع مثل هذا الكلام ولكنني كنت دائما أتجاهله وكنت أسمعهم يقولون ماذا ستفعل تلك ؟ما الذي جاء بها إلى هنا ؟ ولكن العمل هو ما أثبت لهم عكس ذلك في الذكاء الإصطناعي أو أي مجال آخر ليس حكرا على الرجال فحسب وأي  أمرأة تستطيع تحقيق أي نجاح إذا أرادت ذلك بالعمل والإجتهاد ، واليوم أنا أشرف على عدد كبير من رسائل سلك الدكتوراه والحمدلله حققت نجاحات متنوعة فأنا لدي اختراعين مسجلين بإسمي بالمغرب بالإضافة إلى النشر المستمر في معظم المجالات البحثية العالمية .

–          وما هي الاختراعات التي حصلت بها على براءات بالمغرب ؟

الأول هو” نظام محيطي للتغذية الراجعة وتقييم تعلم الطلبة “، والثاني ”تقديم محتوى مخصص يعتمد على التعرف على المشاعر عبر الأجهزة المحمولة”  ، والأول عبارة عن كرسي يحلل تعابير الوجه والجلوس ويحولها إلى مشاعر ، وقد صنعته بالكامل حتى أستفيد منه في محاضرتي حيث يكون عدد الطلاب كبير قد يصل إلى ثلاثمئة طالب ولا أعرف من يستوعب ومن أصابه الملل ومن يريد أن يخرج ، لذلك قررت صناعة هذا الكرسي الذي يحلل كل تعبير بالوجه أو حركة بالجسم ويترجمها إلى مشاعر ، والإختراع الثاني هو هاتف ذكي يستطيع تحليل مشاعر  ويتعرف عليها وهما اختراعان حصلت بهما على تسجيل براءات اختراع بالمغرب .

–          ولماذا لم تسجلي هذه الإختراعات عالميا ؟

التسجيل العالمي يتطلب تكلفة عالية لا أستطيع تحملها ، ولكن أنا نشيطة جدا في النشر على المستوى العالمي ولدي إصدارت بحثية مستمرة في معظم المجلات العلمية الدولية .

–          ولماذا لم تتحول هذه الإختراعات إلى صناعات نستخدمها على الأقل بالمغرب ؟

هذه نقطة هامة جدا ، وهي عدم وجود حلقة وصل بيننا كباحثين وبين رجال الأعمال أو المصنعين ، بمعنى أنني صنعت نماذج موجودين بالجامعة للاختراعين ولكن لم يتبناها أي شخص ليخرجوا خارج سور الجامعة وهم متاحين للطلاب للتعلم عليهم وتطويرهم ، أما تحويلها إلى صناعة فهو يحتاج إلى وجود صلة بـ المصنعين والذين في الغالب يعتمدون على المخترعين الغربيين حتى لو تم تصنيعها بالمغرب .

–          باحثة مثلك بالطبع تلقت فرص للعمل والدراسة خارج المغرب ألم تفكري في ذلك ؟

بالطبع جائتني عروض كثيرة ، ولكن كل شخص له وجهة نظر في إدارة حياته ، فأنا أفضل الإنجاز في وطني عن أي بلد آخر وأفضل العطاء في بلدي وأن أقدم كل ما أستطيع تقديمه وبالطبع لدي اعتبارات أسرية وليس معنى ذلك أنني منعزلة عن العالم بل على العكس أنا عملي متواصل مع كل الجامعات حول العالم فقط ينقصني من وجهة نظري أن أتواصل مع المصنعين وهذا ما سوف أعمل عليه الفترة القادمة لأنني أرغب في تأسيس شركة يكون هدفها هي أن تكون حلقة الوصل بين الباحث والمصنع حتى نتحدث عن وجود صناعة مغربية حقيقية  .

shama

–           يتعامل البعض مع الذكاء الإصطناعي باعتباره رفاهية ولا يحل مشكلات مهمة أو واقعية كيف تري هذا ؟

بالطبع لا ، الذكاء الاصطناعي ليس الروبوت فقط وإنما يمكن إستخدامه في كل شيء فمثلا أنا شاركت في مشروع يتعلق بالسلامة الطرقية، حيث اختير مشروعي من ضمن 6 مشاريع تمولها وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، من أصل   112 مشروعا ،ويهم هذا المشروع تحسين السلامة الطرقية وتعزيز انسيابية حركة المرور بفضل الذكاء الاصطناعي وحصلت  به على جائزة لوريال-اليونسكو للمرأة في العلوم، الخاصة بمنطقة المغرب العربي سنة  2014  .

–          على ذكر الروبوت ما هي قصة الروبوت شامة ؟

” شامة ” هي أول روبوت تم تصنيعه بالمغرب بشكل كامل   %100 وفي الحقيقة حكايتها بدأت مع وجود نماذج مختلفة من الروبوت بمعنى واحد يترجم المشاعر وآخر يحمل شيء وثالث يترجم اللغة فقلت لماذا لا أجمع كلهم في روبوت واحد وبما أنني امرأة متحيزة للنساء قررت أن تكون” SHAMA  ” وهي روبوت تستطيع الحديث وتبادل الأفكار باللغة العربية الفصحى وأيضا تستطيع ترجمة تعابير وجه الإنسان وترجمتها إلى مشاعر .

–          وما هي قصة شامة مع العنف ضد المرأة ؟

صندوق الأمم المتحدة للسكان اختار شامة لتطلق حملة ال 16 يوم من النشاط لمناهضة العنف ضد  الفتيات والمرأة على اعتبار أنها أول روبوت مغربية وأنها تستطيع التحدث والتعبير عن أي قضية وبالتالي جديرة بمناهضة العنف ضد المرأة .

–          بمناسبة قدرة شامة على التحدث ، البعض يخشى من أن يأتي اليوم الذي يصبح هناك صراع بين الإنسان والروبوت ، كيف تحكمين على تلك المخاوف ؟

هذا كلام أعتقد أنه مبالغ فيه ، لأن الإنسان من يصنع الروبوت ومن يأمره ليفعل مع يريد الإنسان وبالتالي أرى أنه على الإنسان أن يفكر في تحقيق أقصى استفادة من الروبوت وليس الخوف منه لأن الروبوت يستطيع فعل أشياء كثيرة يعجز عنها الإنسان ويستطيع أن يحمي الإنسان مثل إستخدام الروبوت بديل للممرضين في أزمة جائحة كورونا وبالتالي الخوف من الذكاء الإصطناعي هو عجز عن التقدم نحو المستقبل .

SHAMA-w-Hajar

–          ومن وجهة نظرك ماذا ينقص المغرب حتى يصبح لدينا بحث علمي حقيقي ؟

بالطبع الإمكانيات المادية لأننا في الجامعات المغربية لدينا عقول جيدة جدا ولكن تنقصنا الإمكانيات المادية التي تترجم أفكارنا إلى مشروعات ، والعامل الثاني هو تحويل البحث العلمي إلى صناعة وهذا يتطلب صلة بين الباحث والصانع كما ذكرت قبل ذلك ، فإذا تم حل هذه المشكلات نستطيع في هذا الوقت الحديث عن بحث علمي حقيقي ينهض بالوطن بأكمله .

–         حصلت مؤخرا على الجائزة العالمية   WomenTech Award”ويمن تيك” هل توقعت حصولك على تلك الجائزة ؟

لا ..أبدا ، عندما كنت أرى المرشحين وأن هناك ثلاث مؤسسات لأكبر شركات الذكاء الإصطناعي حول العالم وباحثة من الشركة العالمية  IBM  بالإضافة إلى كوني عربية وإفريقية ومسلمة كنت أقول لا يمكن أن أحصل عليها ولكن المعايير التي تم الإختيار على أساسها كانت موضوعية والحمدلله حصلت على الجائزة العالمية الأولى في هذا المجال والتي أتمنى أن تكون محفزة لكل الفتيات حول العالم للولوج إلى مجال الذكاء الإصطناعي والعمل به حتى يحققوا طفرة نسوية به.

سيقام المهرجان في واحدة من المعالم السياحية الكبرى للمدينة الحمراء وهو قصر المؤتمرات  الذي سيجمع على مدار ثلاثة أيام كوميديين فرنسيين وعرب، بالإضافة إلى نجوم من الكوميديا ​​العالمية من داخل برنامج مصمم ليكون منصة للحوار الفني والثقافي.
سيستعرض مهرجان "فيكام" 10 سنوات من برنامج الإقامة الفنية الفرونكوفونية، وسيحتفل بالذكرى العشرين لجائزة عائشة الكبرى لسينما التحريك، ويكرم فايز الصباغ، مؤسس ورئيس قناة سبيستون التلفزيونية .
العدد الإجمالي للشباب غير المتمدرسين تراجع بأكثر من 70 بالمائة ما بين سنتي 2000 و2023.