وأضافت ” الفترة السابقة شهدت ارتفاع في عدد التحاليل الطبية التي تجرى في مختلف المدن المغربية وبالتالي من الطبيعي اكتشاف مزيد من الحالات عن طريق تتبع المخالطين ، وهذا ما حدث في طنجة لأن تتبع الحالات كشف عن حالات جديدة ، ولكن المسألة تخضع لرقابة صارمة وهذا ظهر من خلال فرض اغلاق تام على الأحياء التي ظهر بها عدد كبير من الحالات وهي أحياء تعاني من الهشاشة ومن ارتفاع الكثافة السكانية بها وأيضا من عدم الوعي لدى المواطنين ، فحتى الآن نجد أن بعض المواطنين يسألون ماذا إذا كان فيروس كوفيد 19 حقيقة أم مؤامرة وهذا يصعب العمل على أي فريق طبي ، لأننا نجد المواطنين يتجمعون بدون أي احترام لقواعد التباعد الاجتماعي ودون ارتداء كمامات ، وهذا يظهر للعيان في الشوارع وعلى المقاهي وأثناء التجمعات العائلية ، ومع مثل هذه السلوكات وارتفاع الكثافة السكانية وأيضا انخفاض أعداد أسرة الإنعاش والذي يبلغ في طنجة 30 سرير فقط فمن الطبيعي أن ترتفع حالات الوفيات ، خاصة وأن عدد كبير من الحالات من غير المخالطين يذهبون إلى المستشفى وهم في حالة متأخرة بسبب تجريب العلاج بالأعشاب أو التداوي على أنه مجرد أنفلوانزا عادية وبالتالي يصعب التحكم في نسبة شفاء مثل هذه الحالات “.
وفيما يتعلق بالمصانع قالت النعيمي ” أن معظم المؤسسات الصناعية ملتزمة بتدابير الوقاية الصحية والتباعد الاجتماعي ولكن المشكلة في خروج ودخول العمال من خلال وسائل النقل وأيضا في الشوارع وهم لا يلتزمون بارتداء الكمامة وبهذا يكونون عرضة للعدوى ونقل الفيروس إلى أشخاص آخرين ، ولكن إغلاق الأحياء الموبوءة سوف يساهم في حصر انتشار الفيروس ، خاصة وأن ظهور هذه البؤر جعل من الصعب تطبيق البروتوكول الجديد الذي أعلنته وزارة الصحة وهو عزل مصابي كورونا في منازلهم خاصة وأن 95 % من المصابين لا تظهر عليهم سوى أعراض طفيفة وليس من الطبيعي أن تشل المستشفيات العمومية من أجل مرضى كورونا ، ونتوقع أن يتم تطبيق روتين العزل المنزلي عقب السيطرة على تلك البؤر الحديثة خلال الأسبوعين القادمين ، مع مزيد من التوعية للمواطنين “.