خاصة في ظل انتشار عدوى كوفيد 19 ..احذر التطبيب الذاتي

التطبيب الذاتي غالبا ما يكون أسهل لتجنب التكلفة والانزعاج من زيارة الطبيب، واستخدام أكثر من وصفة أو دواء، لتخفيف أعراض المرض الجسدية. ، غير انه  لسوء الحظ هذه  الممارسة محفوفة بالمخاطر، وقد تؤدي في بعض الحالات الى الموت.   وحتى نكون على دراية أكبر بهذا النوع من العلاجات، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتورة رشيدة حوميد بناني، الاخصائية في الطب العام بمدينة الدار البيضاء.

ماذا يعني الذاتي

التطبيب الذاتي، يعني استخدام الأدوية من قبل المريض نفسه دون الحصول مسبقا، على رأي أو وصفة طبية ، إذ اصبح اللجوء الى أدوية مضادة لالتهاب الحلق والحمى، وآلام المعدة والأمعاء، والجروح الطفيفة دون  استشارة الطبيب مسألة شائعة .

 أسباب واهية

قد تختلف الأسباب وراء اللجوء إلى  هذا النوع من التطبيب، منها العامل المادي وهو السبب الأول. فالكثيرون يفضلون اختيار الأدوية الخاصة ببعض الحالات المرضية،  عوض زيارة الطبيب، لأنهم  يجدون أن التكاليف الطبية تفوق مقدوراتهم المادية،  في غياب أي تغطية صحية . في حين يرى البعض أن  لا وقت  لديه لإجراء الفحوصات أو يخاف من نتائجها ، إضافة الى  قلة الوعي الصحي، وغياب الثقافة الصحية  لدى كثير من الناس،   وهو ما ساهم  في ارتفاع هذه الممارسة التي  لم تعد  تقتصر على الاشخاص المحتاجين أو الاميين،  بل تعدتهم إلى الميسورين والمثقفين،   وهو  ما شجع على أن  تصبح الظاهرة  عادة أكثر من حاجة .

أدوية دون وصفة طبية

توسعت قائمة الأدوية التي يمكن شراؤها بدون وصفة طبية في الصيدلية، ويمكنها أن تعمل على نحو فعال في علاج بعض الأمراض الخفيفة كالحمى والسعال، والبرد والإمساك العابر، والجروح الخفيفة.  وهذه الأدوية هي منتجات آمنة، ومخاطرها منخفضة للغاية،  ولكن بطبيعة الحال هذه المخاطر، تنعدم  تقريبا عندما يخضع  المرء لوصفة الطبيب، و يحترم الجرعة. كما أن هذا لا يمنع في حالات الشك،  حول أي نوع من  هذه الأدوية  من طلب رأي  الصيدلي  ومن استشارة  الطبيب.

استشارة الصيدلي

هناك عدد كبير من الأدوية القوية مثل مسكنات الألم، والعلاجات السعال، ومكافحة الحساسية، والمسهلات والمضادات الحيوية، ومضادات الحموضة، والفيتامينات التي تباع  دون وصفة طبية.  كما أن الأمر لم يعد يقتصر على الفيتامينات والمكملات، بل تجاوزه  إلى أدوية أخرى، كالكورتكويد  والمضادات الحيوية، الشيء الذي قد تكون له تأثيرات سلبية على صحة المريض ،  لذا وجب أن يكون شراء بعض الأدوية ، وإن كانت  تنحصر في  علاج بعض الأمراض البسيطة، بعد  استشارة الصيدلي الذي لا يقتصر عمله على بيع الدواء، بل تقديم الشروحات  والنصح عن كيفية استخدام الدواء، والتنبيه الى اثاره الجانبية .

مضاعفات ومخاطر

التشخيص السليم ووضع خطة العلاج هو أفضل وسيلة لتجنب أية مضاعفات أو مخاطر صحية ،فعدم احترام الجرعات، أو أوقات تناول الدواء،  أوالتوقف عن تناوله بمجرد الشعور بالتحسن، كلها أمور تؤدي إلى فشل العلاج، وإن كان المرض بسيطا. فاستخدام الأدوية دون خضوع لفحص طبي، يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة منها: إخفاء أعراض المرض، اذ بعض الأمراض البسيطة التي  يمكن حلها بسهولة مع نصيحة الطبيب، قد تصبح مشكلة كبيرة مع مرور الوقت . فقد  تهدأ  الأعراض مؤقتا مع التطبيب الذاتي، لكن يصعب معها تشخيص الحالة وعلاجها بشكل صحيح.   من جهة أخرى، يمكن أن يؤدي هذا النوع من التطبيب   إلى تناول جرعات غير دقيقة، والإفراط في الجرعة، قد يؤدي بدوره  إلى تلف الكبد والكلى والأعضاء الأخرى . كما أن إساءة استخدام المسكنات، يمكن أن يحفز التهاب المعدة ، و زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، و أن بعض المضادات الحيوية يمكن أن تسبب الحساسية،  لدرجة أنها قد تكون قاتلة في بعض الحالات . كما أن التعود على بعض الأدوية، قد يقود الى الادمان.

احتياطات لازمة

تناول مسكنات الألم، وخافض الحرارة ، ومضادات الالتهاب، دون وصفة طبية،  تتطلب اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند استخدامها.  منها  استشارة الصيدلي بشكل منتظم، خاصة إذا كان الشخص يعاني من  حساسية لبعض الأدوية  أو يعاني من مرض مزمن، أو يتناول دواء بالموازاة مع ما يرغب في شرائه.  فتناول الأدوية بدون طبيب، لها تأثير سلبي على الصحة،  قد تلحق اضرارا و مضاعفات خطيرة، قد تكون في بعض الحالات  أخطر من المرض نفسه، لذا ينصح  استشارة الطبيب حتى  وان كان المرض بسيطا .

ارتفاع الأرقام المسجلة يعود بدرجة كبيرة إلى تحسن الكشف المبكر والتشخيص الدقيق أكثر من كونه زيادة حقيقية في نسبة الإصابة .
الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب ما تزال حبيسة النصوص، ولم تترجم بعد إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع".
تهم المرحلة الأولى من إطلاق هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم من خلالها رقمنة جميع المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية.