طرحنا مجموعة من التساؤلات على محمد مصباح رئيس المعهد المغربي لتحليل السياسات حول الانتخابات والذي قال لنساء من المغرب “نسبة المشاركة التي وصلت إلى حوالي 50% من المسجلين بالقوائم الانتخابية هي نسبة محترمة وغير متوقعة في حد ذاتها حيث كان أغلب الظن يتجه إلى وجود عزوف عام عن المشاركة بسبب حالة الإحباط السياسي وأيضا بسبب ظروف جائحة كورونا ولكن جاءت النسبة مطمئنة وتعكس استمرار اهتمام المواطن بالمشاركة في صناعة القرار حيث بلغ عدد المشاركين في الانتخابات البرلمانية حوالي 9 مليون مغربي وهو رقم جيد حتى لو انخفضت نسبة المشاركة في المدن الكبرى حتي وصلت إلى 40% فقط في جهة الدار البيضاء – سطات ولكن هذا شيء عادي نظرا لأن السلوك الانتخابي لدى سكان المدن يختلف عن سكان المدن بالإضافة إلى عدم قناعة سكان المدن بما يطرحه معظم الأحزاب وبالتالي في المجمل النسبة جيدة “.
أما عن تواجد المرأة في هذه الاستحقاقات قال مصباح “مسألة مشاركة وتمثيل المرأة أصبحت معقدة مشكلة في حد ذاتها حيث أن المرأة لم توجد على رأس القوائم الحزبية إلا فيما ندر وتنجح في الغالب على القواعد المخصصة لها فيما يسمى الكوطا والتي في رأيي أصبحت الأحزاب تتعامل معها ومع مقعد الشباب تعامل الريع وهو ما يجعل وجود قيادة نسائية حقيقية شبه مستحيل لأنه لابد أن يكون هناك قناعة حزبية بقدرة المرأة أن تحصل على الأصوات في مواجهة رجال وأن تكون قادرة على المنافسة وهو ما لا يحدث ويتطلب تغيير في الايدلوجيات الذكورية المسيطرة على صناعة القرار داخل معظم الأحزاب وحتى إن كانت الكوطا كانت طريق المرأة في العالم كله من أجل المشاركة السياسية الفعالة ولكن هذه الكوتة لا يجب أن تتحول إلى عامل سلبي يتحكم فيه القيادات الحزبية ولكن يجب أن تكون عامل تحفيزي وإيجابي للكشف عن القيادات النسائية الحزبية.
وأخيرا فيما يتعلق بهزيمة حزب العدالة والتنمية قال رئيس المعهد المغربي لتحليل السياسات أن الحزب يعيش حالة من الانكار للهزيمة وأن هذا الإنكار لن يؤدي في النهاية لأي نتيجة وأن اتهامهم للدولة العميقة والمال السياسي بأنها وراء خسارتهم فإن هذه الجمل مرتبطة بكل انتخابات وتقال في كل دورة فلماذا نجحوا في 2012 و 2016 ، المواطن صوت ضدهم عقابيا بشكل عنيف وهذا كان غير متوقع إطلاقا بهذا الشكل.
وعن توقعاته بالنسبة لتشكيل الحكومة قال مصباح “البلاد في وضع وأزمة اقتصادية كبيرة والكل يعرف ذلك ووجود حزب الأحرار كحزب أغلبية سوف يجعل اتجاه الحكومة الجديدة اقتصادي وهو ما ينتظره المواطن العادي الحلول الاقتصادية للمشكلات الموجودة ولهذا أعتقد أن مهمة تشكيل الحكومة سوف تكون سهلة بالطبع بدعم وتأييد الدولة لحزب التجمع الوطني للأحرار وحلفاءه “.

