يسعى المشروع الجديد إلى تعزيز آليات التبليغ عن العنف المبني على النوع عبر إشراك جهات فاعلة رئيسية تتواجد، من خلال تأدية أعمالها اليومية، على تماس مباشر مع الساكنة كسائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة وأصحاب محلات تجارة القرب والعاملين في الصيدليات بالإضافة إلى المرشدات الدينيات والأطر الجمعوية.
يعد هذا المشروع المبتكر ثمرة عمل ميداني طويل الأمد قامت به عضوات وأعضاء فريق العمل داخل جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، والذي قادهن/هم إلى استنتاج مفاده أن تدفق عدد من الناجيات من العنف على مراكز الاستماع والإرشاد القانوني التابعة للجمعية تم بتشجيع من جمعيات أخرى عضو في شبكة أمان وبعض أصدقاء الجمعية والمتعاطفين معها من سائقي سيارات الأجرة وأصحاب محلات تجارة القرب وحتى من طرف ممثلي السلطات المحلية… وقد شكلت فترة الحجر الصحي منعطفا هاما في مسار ولادة وتطور فكرة المشروع، فترة وإن تميزت بتصاعد غير مسبوق لوثيرة العنف الموجه ضد النساء، إلا أنه تم خلالها تسجيل صعوبات وتعقيدات كبيرة كانت تواجه النساء على مستوى التبليغ.
في هذا الصدد يشكل المشروع أبلغ طريقة يمكن بواسطتها الاستفادة من هذه التجربة ومن دروسها والبناء عليها في السعي إلى إحداث تغير إيجابي من خلال تثمين هذه الممارسات الفضلى وتعزيزها عبر إقامة شبكة واسعة للتعاون والتبليغ عن العنف المبني على النوع كخطوة أولى وأساسية من أجل وضع حد للإفلات من العقاب.
كما سيكون للتوعية والتحسيس نصيب مهم في مشروع “كلنا نبلغو على العنف الممارس على النساء “، من خلال تنظيم قافلة توعوية / تحسيسية حول مخاطر العنف ضد النساء وسبل الوقاية منه والجهات التي يمكن اللجوء اليها من أجل التبليغ و ذلك لفائدة ساكنة الأحياء المستهدفة رجالا و نساءا، هذا بالإضافة إلى مخيم تربوي لفائدة تلاميذ و تلميذات المؤسسات التعليمية ، يمتزج خلاله الترفيه بالتوعية والتكوين تحت إشراف أطر مختصة وذات كفاءة عالية في المجال التربوي و الحقوقي.