كوثر بودراجة لنساء :  ما  زلت أقاوم الرداءة التي تحيط بنا إعلاميا

ولو كان لقاء عن قرب، هي تخفي أشياء قريبة من حياتها الخاصة، تلك التي تحدث بين أربعة جدران بيتها.  لذلك، لا جواب حتى عن اسم ابنها الذي لم يتم عامه الأول

وجهها غاب منذ برنامج “جاري يا جاري” على القناة الثانية، وهي اليوم تطلق برنامجها عبر الويب.

INTREVIEW KAW

للعودة بعد أن “اختارت” التوقف في غياب قنوات إعلامية خاصة. هي كوثر بودراجة في “عن قرب”، لكن باستثناء القرب القريب جدا من الحياة الخاصة.

هل التلقائية والعفوية التي ميزتك هي التي مازالت تصنع كاريزماك؟

تلقائيتي تظهر في النصوص التي أكتبها، عندما أكتب نصا أكتبه بقلبي، لذلك عندما ألقيه فيه الجانب الإنساني، ولأني أعتمد على ما أكتبه، فإني لا أتهجى ولا أقوم بدور القارئة. هذا لا يمنع من الاستعداد لأن هناك عوامل أخرى ، عامل  النقل المباشر والإدارة الفنية التي تقف في الخلف، وأيضا عامل مهم وجديد بالنسبة إلي وهو التقديم المشترك مع مقدم آخر لأول مرة. هذا التمرين لا يروق لي كثيرا، لأنه يفرض قيودا من قبيل إيجاد توازن مع الآخر مع اختلاف الشخصيات والرؤية، في مثل هذه لا ينبغي أن يقلص مقدم من مساحة تقديم زميله، وهو  يقوم بما يشبه ابتلاع حضوره وإطلالته بنية التفوق عليه . ينبغي أن يكون الهدف هو الرفع من الحدث، إنه الأهم. أعود لأقول بأن التخوف هو جزء من إحساس عام خلال الاستعداد للتقديم، بالتأكيد هناك مسؤولية،                                                                                                                                                                                            وهناك نص مضبوط، لكن هذا لا يعني أن التلقائية تقتل، وأن الخروج عن النص غير مسموح به، بالعكس مسموح به على أن يكون ذكيا.

kawthar

هل تقولين اليوم : أنا “مرا وقادة” ؟

أنا “مرا وقادة”، كون العمل يشهد ونتائج الثقة التي وضعت في تجاربي السابقة في تونس تحديدا شاهدة أيضا، لذلك لا يحرجني القول أن توانسة هم من صنعوا كوثر بودراجة، وعلى أيديهم تدربت، وصرت “مرا قادة” إعلاميا. و كوني أعرف ما أريده أنا غائبة عن الشاشة المغربية، لذلك أجيب من يسألني : ماذا تفعلين اليوم؟ : أنا أقوم، أقاوم الرداءة التي تحيط بنا، أقاوم البرامج التي تريد اختزال المرأة في التفاهة، واختزال المرأة في ماكياج، أقاوم رؤية المشهد الإعلامي التي لا تقدم لنا حقنا عموما وحقنا في الكلام خصوصا. عندما أتأمل البرامج التي تقدم للصحفيات لتقديمها، أتساءل هل نحن في حاجة كي نلبس ونضع التاج فوق رؤوسنا لتقديم برنامج؟ هل من اللازم أن نظهر بمظهر “عروسة بارزة” كي أمر في التلفزيون؟ لذلك أقول أنا لا أريد المرور في التلفزيون أريد أن أقوم بمهمة، عندما امر كل يوم أغذي كبريائي. أريد أن أمر مرة في السنة وأن أكون في الخانة الصحيحة، ويكون انتظارا، ويكون لك متتبع أمين لما تقدمه ، ينبغي طرح أسئلة على المرور .

قلت لا تريدين تغذية كبريائك؟

“ما عنديش علاش نغذيه”، وهذا نضج كذلك الذي بلغته إلى حد وضع مسافة بيني وبين تعابير مثل أفضل أحسن أجمل أصغر أنسب. كل ما هو على وزن أفعل لا يمثلني، أنا لا أريد أن أقارن، لأني أومن بجاذبية وأهمية الاختلاف، نحن في حاجة إليه كي نضيف. القيمة المضافة تنقصنا بشكل عام، وفي المشهد الإعلامي بوجه خاص.

أفهم من حديثك أنك لا تصفقين للمشهد الإعلامي المغربي؟

لا أصفق كثيرا ولا بحرارة. هناك برامج أتابعها لكن ينقص تصفيقي عليها حرارة الرضى الكامل، أصفق على محتوى البرامج التي تهتم بقضايا المرأة. لكن مؤخرا كنت أشاهد برنامج الوسيط الذي خصص الحلقة لمكانة المرأة في الاعلام المغربي، الحلقة كانت مهمة، غير أن مشكل  توقيت البث يجعلك تقرأ خللا في التعامل مع البرامج المهمة. للأسف التوقيت الميت يكون للبرامج المهمة.

ما نوعية البرامج التي تحتاجين إليها  اليوم لتغذية شغفك ؟

أنا أحتاج إلى برامج النقاش، في الحاجة إلى الرفع من مستوى النقاشات التي تدور بيننا، في الحاجة أن أخرج بنتيجة بعد نهاية برنامج ما، في الحاجة إلى التعرف على نماذج نسائية لم تتح لي فرصة لقائهن. نساء يقمن بأشياء، لكن لا يرغبن في الظهور لأنهن يعتبرن ما يقمن به هو بديهي، وفي الحاجة إلى دق باب نساء لا يتم استضافتهن في إعلامنا.
booo
ما هي وضعيتك اليوم ؟

أنا وصلت لخلاصة وهي  : إن عادت كوثر إلى الشاشة ينبغي أن يكون بشيء يشبهها، أو لن تعود بالمرة، أنا اليوم أستعد لإطلاق برانامجي على الويب، سأستقبل من خلاله نساء للنقاش. وضعيتي هي هذه،  إطارها  الذي سأطل منه على المشاهد والمتتبع هي صفحتي على الأنستغرام والفايس من أجل أن نناقش. أنا في حاجة كمحاورة لا كمقدمة إلى أن أفتح الباب من جديد لتجربتي ولما راكمته من خلال وسائط جديدة. وعندما أقول محاورة لا مقدمة أقصد بذلك الاختلاف الذي يفصل بين المهمتين. بالنسبة إلي أرتاح في أن أكون محاورة لأنه لم يحدث أن اخترت موقع الوقوف خلف “البرونتور” وقراءة ما هو مكتوب فيه، ولا يروق لي أيضا قراءة السؤال أمام الضيف باستعمال الورقة. لذلك قلت سابقا الاختلاف إضافة.

ماذا لو خرجت من مسابقات ستار أكاديمي وعلى رأسك قبعة المغنية؟

في كل الحالات طموحي كان هو أن أكون مشهورة، لأن الشهرة  بالنسبة إلي هي منبر يمكن من إيصال صوت ورأي من خلالها على أن لا تكون شهرة بيضاء وفارغة بدون رأي وتأثير. لذلك ما كان سيقدمه لي ستار أكاديمي كنت سأوظفه في الالتزام بقضايا تهم النساء سواء أكنت مغنية أم ممثلة أم مقدمة إعلامية. أكيد أني لو  انتسبت لقبيلة المغنين سوف لن يكرر صوتي أغاني الحب المغبونة ..، ولو أني مثلت سوف لن أقبل  أدوار الهجالة وغيرها.. كفى من اختزل المرأة في هذه الأصوات والأدوار والمواضيع.. الفقيرة المطلقة الضحية..

اليوم هل أنت عاطلة عن العمل؟

لا. لست عاطلة، من جهة لأن ليس لدينا قنوات خاصة ولا بديلا آخر يمكن أن يكسر هذا الغياب. ومن جهة ثانية لأن توقفي هو اختيار مني كوني لا أريد العمل بالشرق الأوسط ، عقليتهم لا تناسبني، كما لا أريد  الذهاب إلى أوربا، لأنها ليست في حاجة إلى واحدة مثلي. لا يمكن أن أتحدث عن شروط النسائية هناك، هم أدرى بها. إن كانت من إضافة لي ينبغي أن تكون هنا في بلدي.

 تراهنين على صفحة الويب لإذابة هذا التوقف الذي قلت عنه اختياري؟  وهل هذا هو البديل في غياب قنوات خاصة؟

هو البديل بالطبع، لا يمكن أن أنتظر اقتراحا لن يأتي، وإلا سأحصر نفسي في إطار من السلبية وأنا أوجه أصابع اللوم للآخر. لذلك أنا أراهن  فعلا على هذه التجربة، أراهن على برنامجي : “أنترفيو كاو” الذي سيهتم بقصة الضيوف، لأن القصة هي ما يعطي للبرنامج إضافة، والمحتوى هو ما يحدث الفرق. الحلقات الأولى سجلتها وسينطلق البرنامج مع ليلى غاندي ونادية كوندة.

أشم رائحة تمرد ما على وشم في يديك؟

هو وشم منذ الصغر. هو يحيل على رغبتي في إظهار اختلافي. في سن العشرين كنت “حاقدة” كما نقول، لذلك كانت هيأتي تقدم للناس هذا التمرد، و لم أندم على ذلك لأني اليوم لم أعد في حاجة لأن أوشم جسمي للتعبير عن شيء، والوشم  لم يعد مهما لأني حققت ذاتي مهنيا، وهذا نوع من الوشم أيضا.

ارتفاع الأرقام المسجلة يعود بدرجة كبيرة إلى تحسن الكشف المبكر والتشخيص الدقيق أكثر من كونه زيادة حقيقية في نسبة الإصابة .
الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب ما تزال حبيسة النصوص، ولم تترجم بعد إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع".
تهم المرحلة الأولى من إطلاق هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم من خلالها رقمنة جميع المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية.