على الرغم من وفاتها وهي شابة بعد معاناة من الفشل “القصور” الكلوي, إلا أن أثر المدونة والناشطة التونسية لينا بن مهني على نساء وطنها واضح ولا يمكن تجاهل أو نسيان دورها في الثورة التونسية ديسمبر 2010
لينا بن مهني اليسارية وأستاذة الأدب الإنجليزي ابنة المعارض التونسي المعروف الصادق بن مهني, أسست أيقونة النضال كما يطلق عليها مدونتها “البنية التونسية” عام 2007 وكانت من أوائل التجارب العربية في التدوين, كانت لهذه المدونة دور كبير في نقل أحداث التظاهرات التي وقعت في جنوب تونس بولاية سيدي بوزيد ديسمبر 2010 والتي كانت الشرارة التي أطلقت الثورة والتي انتهت بتنحي الرئيس التونسي السابق بن على.
كانت مدونة لينا هي الذراع الاعلامية للثورة التونسية, وكان نضالها وحديثها المتواصل عن حقوق المرأة التونسية خصوصا والعربية عموما مصدر إلهام للكثيرين حول العالم العربي, فكانت مدونتها هي القدوة للمدونين المصريين فيما بعد خلال ثورة يناير 2011.
وفي عام 2011 ، رُشحت بن مهني لنيل جائزة نوبل للسلام
وفي عام 2013 ، اختارتها مجلة “أربيان بيزنس” ضمن أقوى 100 امرأة عربية. كما أدرجها موقع “ذي دايلي بيست” ضمن قائمة “أشجع مدوني العالم” التي تضم 17 مدونا
وفي العامين الأخيرين, اختارت لينا الابتعاد عن أي عمل سياسي, والتفرغ للعمل المدني,
حيث قررت مساعدة المحتاجين والمساجين والمرضي وقادت حملة لانشاء مكتبات مجانية للمساجين في تونس
توفت لينا بن مهني 27 يناير 2020 بعد تدهور حالتها الصحية وفشل الأطباء في إنقاذها, أقامت الحكومة التونسية جنازة رسمية للراحلة وحمل نعشها رفقائها من النساء في مشهد قالت عنه الصحافة العالمية أنه يحدث للمرة الأولي بالعالم العربي, وأصدرت الحكومة التونسية طابع بريد يحمل اسم المناضلة الشابة التي فارقت الحياة عن عمر 36 عام تخليدا لدورها في الدفاع عن حقوق الإنسان والمرأة التونسية.



