منى فتو لنساء: أحلم بالجرأة في التشخيص والرؤية النسوية تفيد الدراما

سنوات طويلة من العمل الفني جعلت لديها استشعارا خاصا للشخصيات التي تؤديها. صدق تعبيرتها وإخلاصها في العمل، هو مفتاح نجاحها الحقيقي ، تتريث في اختياراتها لتعود إلى جمهورها بعمل يحصد إعجاب الجميع.

منى فتو وبعد تقديمها لشخصية ” عيشة ” والنجاح الكبير الذي حصده المسلسل ونسب المشاهدة التي وضعته في مقدمة المسلسلات الرمضانية لهذا العام 2021  ، فتحت قلبها لنساء من المغرب في السطور القليلة القادمة …

–          في البداية كيف تم ترشيحك لدور عيشة في بنات العساس ؟

الترشيح بالأساس تم عن طريق الشركة المنتجة للعمل، والتي تربطني بها علاقة قوية وعملنا من قبل سويا، وعندما تحدث معي المنتج قال لي ” سوف أرسل لك دورا سوف تقومين به وسوف يلقى نجاحا كبيرا ، ولا أرسل لك إلا الدور والعمل المتكامل، لأني أعرف أنك لن توافقي على أي عمل ” وبالفعل عندما وصل لي الملخص أعجبت بالدور، وبالعمل الذي بدا بشكل متكامل، وبدأت في الاستعداد له مباشرة .

–          وجودك على الساحة الدرامية قليل نسبيا أكان مقصودا؟

بالطبع ، فأنا عموما لا أهتم بالكم ولكن أهتم بشكل وطبيعة وتكامل عناصر العمل الذي أقدمه ، فأنا لا أقدم دورا فقط بل دورا في وسط مجموعة الممثلين تحت إدارة مخرج، وبالطبع شركة الإنتاج هي التي تقوم بعملية الإشراف ، وإن لم تكن كل هذه العناصر متوافرة ومتوزانة وجيدة، فلن أقوم بالعمل.  فأنا أتمنى جيدا قبل أن أخطوا أي خطوة حتى يكون الدور إضافة لي ، فمثلا شخصية عيشة جديدة بالنسبة إلي ولم أقوم بتأديتها من قبل ، بالإضافة إلى أن السيناريو جيد والحوار متماسك، وكل الممثلين من حولي مجتهدين وهذه هي معايير العمل الناجح .

–     ولكن الأجر يعتبر من المعايير التي يتم بناء عليه اختيار الممثل أيضا ؟

بالطبع ولكن الأجر ليس في مقدمة أولوياتي ، وعندما أوافق على فكرة وفريق عمل ، أبدأ في مناقشة أجري مع المنتج بشكل لا يقلل مني أو يشكل عبأ عليه ، حتى لو كنت من أعلى الفنانين أجرا في المغرب، فأنا أحصل على حقي دون مبالغة أو تفريط .

34113e01-146c-4603-9c61-0f4181554261 - copie

–          وهل كنت تشعري بهذا النجاح خلال فترة التصوير ؟

الخبرة تجعلني أشعر خلال فترة التصويرما إذا كان العمل جيدا أم لا ، والحمدلله بدون غرور، خلال تصوير المسلسل، شعرت بأنه سوف يلقى نجاح وقبول الجمهور .

–          عناصر العمل  يغلب عليها الطابع النسائي،  أكان لها تأثير إيجابي على العمل ؟

خلال مشاهدتي للعمل شعرت بذلك. فكاتبة المسلسل هي بشرى ملاك التي أحب أن أشكرها بالطبع لأنها قدمت سيناريوها جيدا ، وأنا ودنيا في واجهة المسلسل ، بالإضافة إلى وجود عدد لا بأس به من الممثلات الأخريات في فريق المسلسل ، وأنا أشعر أن هذا الطرح النسوي إن استطعنا تسميته بذلك، أفاد المسلسل والقصة التي يدور حولها، لأني أعتقد أن رؤية السيدات لقضايهن وأفكارهن، تكون مختلفة وتعبر عنهن بشكل حقيقي .

–          على ذلك السيناريو هل تتفقين مع وجهة النظر التي تقول أن الدراما المغربية تواجه أزمة في الكتابة ؟

بالطبع ، أتفق مائة بالمائة ، فنحن لدينا ممثلين متعلمين ومدربين. ولدينا  التقنيين أيضا، فهم يتمتعون بخبرة مناسبة جدا، بدليل استعانة الأعمال الأجنبية بهم عندما يصورون في المغرب، ولكن تظل الحلقة المفقودة هي الكتابة التي أجد أن صناعها لا يحصلون على القدر الكافي من التكوين. وبالطبع هناك مشكلة عالمية وهي أن الأفكار جميعها استهلكت، فيبقى دور الكاتب في رسم الشخصيات وتقديمها للممثل بشكل مختلف يستطيع بها جذب المشاهد،  وكتابة جمل حوارية قوية أيضا،  تشكل إضافة للعمل وللممثل وللمشاهد .

–          سيناريو مسلسل ” بنات العساس ” واجه انتقادات ، أهمها عدم تناسب أعمار الممثلين مع الشخصيات التي يقدمونها، خاصة في الحلقات الأولى للمسلسل ، كيف تجدين هذا الرأي ؟

نحن كان أمامنا خياران هو أن يكون هناك ممثلات صغيرات في السن يقمن بأداء أدوارنا في بداية المسلسل، وأنا لم يكن لدي مانع في ذلك ، ولكن المخرج والمنتج كان لديهم تخوف من عدم قدرة وجوه جديدة على تجسيد الشخصيات ومشاعرها، خاصة وأن الحلقات الأولى هي التي تجذب الجمهور. وبالتالي لجأنا للماكياج حتى نتجاوز هذه الصعوبة التي أعتقد أنه مع وجود مسلسل من ثلاثين حلقة، تم تصويره في فترة قياسية ثلاثة أشهر من أجل العرض الرمضاني. من الممكن جدا أن يتفهم الجمهورهذا الاختيار. .

9339df5c-75b6-4dce-9668-63678cd87074 - copie

–          وبعض النقاد أيضا تحدثوا عن الاختلاف في اللهجة، بينك وبين الفنانة دنيا بوطازورت بالرغم من أنكن شقيقات ؟

من الجيد جدا طرح هذا السؤال، لأن هذا هو اختياري الشخصي ، فأنا من الممكن أن أؤدي شخصية باللهجة الشمالية أو البدوية أو المراكشية، ولكني دائما أختار أن أتحدث بلهجة يفهمها كل المغاربة، وصفات الشخصية تفرض نفسها وليس مجرد اللهجة، فعيشة ظلت ساذجة ومحتفظة بالطبع البدوي بالرغم من انتقالها للمعيشة في المدينة، ودنيا بوطازورت لديها أسلوبها في التشخيص وكل شخص حر في اختياره .

–          كيف كانت العلاقة بينك وبين الفنانة دنيا بوطازورت في كواليس تصوير المسلسل ؟

علاقة رائعة ومتميزة ، وأنا اكتشفت من جديد دنيا في كواليس  بنات العساس  ، لأني كنت عملت معها منذ فترة طويلة، ولكن في هذا المسلسل قضينا فترة طويلة سويا ، وهي إنسانة مرحة ومخلصة وممثلة كريمة،  لا تبخل على الشخصية بأي مجهود أو كرم للممثل الذي يقف أمامها .

–          وماذا عن كواليس العمل بشكل عام والعلاقة بينكم وبين الممثلين الشباب ؟

الأجواء كانت إيجابية جدا، ومثلما قلت المسلسل كان يحتاج إلى ستة أشهر تصوير ، ولكن لظروف العرض الرمضاني ، والإجراءات الاحترازية بسبب فيروس كوفيد 19 – تم تقليص مدة التصوير لثلاثة أشهر وبالتالي أمضينا معا بعضنا البعض فترة طويلة ، والممثلون والممثلات الشباب كانوا في غاية الأدب والتعاون والاحترام منهم لنا ،وأعتقد أن هذا ظهر للجمهور على الشاشة .

–          متابعات الجمهور عبر وسائل التواصل الإجتماعي للمسلسلات، أصبحت من أهم مؤشرات النجاح اتتفقين مع ذلك ؟

أتفق و أختلف، أتفق لأن بالطبع التواصل مع الجمهور عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي مهم، لأننا في النهاية نقدم الأعمال لهم ولا نسعى إلا  في إسعاد الجمهور. واختلف لأن أحيانا نجاح مواقع التواصل وتعليقاته تكون مزيفة وغير حقيقية، ولا تعكس نجاح أو فشل العمل .

–          ولكن مثلا حلقة مثل وفاة ” سي الطيب ” كانت حديث مواقع التواصل وهو معيار ومؤشر على النجاح؟

طبعا ، أتفق معك فأنا قرأت كل التعليقات التي جائتني على هذه  الحلقة، وأسعدتني جدا،  حتى إن بعض التعليقات كانت فكاهية مثل ” بالرغم من وفاة سي الطيب إلا أن للا عيشة محتفظة بجمال بشرتها “، وغيرها من التعليقات التي أجد أنها تعكس أننا نجحنا في الوصول إلى الجمهور والتواصل الحقيقي معهم والتعبير عنهم خاصة جيل الشباب ، وأنا عموما راضية عن بنات العساس بنسبة تقترب من السبعين بالمائة .

–          ما رأي ابنك في المسلسل ؟

ابني يشاهد الحلقات معي ، والحمدلله أصدقاؤه يتابعون المسلسل ولديهم تعليقات ومتابعة إيجابية جدا ، وأعتقد أن هذا في حد ذاته نجاح وهو جذب لجيل الشباب الحاصلين على التعليم الفرنسي، وهو هدف لنا جميعا عاملين في الدراما .

d0b90696-7bb3-494f-81fc-76f674ee6db8

–          الجمهور المغربي أصبح مثقفا وفنيا ويفند تفاصيل المسلسلات أيشكل ذلك عبئا عليكم ممثلين ؟

بالعكس، أنا أرى أن هذه إضافة إلى الدراما المغربية، فنحن نعمل من أجل جذب المشاهد من خلال قناتين وطنيتين، وانتقاد الجمهور تفاصيل المسلسلات شيء إيجابي، ويرفع من مستوى الأعمال و يجعلنا ندقق في اختياراتنا وأفكارنا، ونبحث عن الجديد. ومنذ أربع سنوات أو خمس أصبح اهتمام الشباب والجمهور المغربي بشكل عام بالدراما المغربية، كبيرا وهو شيء في حد ذاته إيجابيا.

–          ولكن نجد أراء تكرر المقارنة بين الدراما المغربية والدراما في المشرق،  وتجعل المسلسلات المغربية كأنها من صنع هواة ؟

أنا أقرأ هذا الكلام كل عام ، ولكن كل بلد لها وضعها وظروفها ، ومثلا نحن نجحنا هذا العام في جذب ملايين المغاربة لمسلسل ” بنات العساس “، والعام الماضي حقق مسلسل ” سلامات أبو البنات “،  نجاح كبير وهذا كله تقدم ، وفي مصلحة الدراما صناعة .

–          بعد نجاح ” بنات العساس ” ، هل مازال لديك طموح فني ؟

أنا مازلت في بداية حياتي ، وعندما أؤدي أي شخصية دائما أنتهي منها وأعود إلى النقطة صفر، نقطة الطموح والبحث عن الجديد والمتميز  .

–          وما هو الدور الذي تحلمين بتقديمه ؟

أنا بالطبع أحلم بتقديم شخصيات تاريخية في عمل فني متكامل ، وهو حلم أي ممثل ، وبالطبع دائما أبحث عن الأفكار الجريئة ودائما أقول للكتاب لابد أن يكون لدينا جرأة في الطرح، فالخطوط الحمراء معروفة والدراما التلفزيونية الكل يعرف حدودها،  ولكن أنا أرى أن أي قضية تمس المجتمع لابد أن تطرح، ولكن كيفية التناول والطرح للشخصيات مثل قضية زنا المحارم مثلا ، فهي قضية هامة لابد من طرحها وتقديمها. وأنا شخصيا من الممكن جدا أن أقدم غدا شخصية سيدة، تعمل في الدعارة، حيث المراهنة   تكون على كيفية الطرح وتناول الموضوع.  فأنا أرى أن انكار المشكلات لن يساهم في حلها، فنحن بشر لدينا مميزات وعيوب مثل كل العالم.

–          كيف تحافظ منى فتو على جمالها ؟

أنا أحاول أن أحافظ على نمط صحي في المعيشة وتناول أكل صحي ، وممارسة الرياضة بشكل مستمر. حتى إن البعض لاحظوا زيادة وزني خلال فترة الحجر الصحي ، وعندما  أتى  دور عيشة وجدت أنها أختهم الكبرى، فحافظت على نفس وزني ليكون مناسبا للشخصية ، وبدأت في العودة لممارسة الرياضة بعد الانتهاء من العمل. وبالطبع الأهم من كل هذا، هو الجمال الداخلي والحفاظ على السلام والرضا النفسي والإيمان الذي يخفي أي علامة لتقدم السن .

–          كلمة أخيرة للجمهور المغربي من خلال مجلة نساء من المغرب .

أقول للجمهور ، شكرا على الدعم والمحبة والمتابعة ، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم وأن أحافظ على هذا النجاح الذي منحتموني إياه .

هاجر اسماعيل

على غرار دول العالم، تخلد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اليوم العالمي لمحاربة داء السل، الذي يُنظم هذه السنة تحت شعار: "السل يتجاوز الرئتين : لنعزز الوعي بالأشكال خارج الرئة".
يعكس التصميم الجديد رؤية بين التراث والحداثة، ومزيجا مبتكرا بين التراث المغربي العريق والروح العصرية، حيث تم دمج الرموز الثقافية الخالدة مع لمسات تصميمية حديثة، ليقدم منظورا جديدا يحتفي بالأصالة المغربية مع تبني الابتكار.
أثارت عبير صبري الجدل بإطلالة من أكياس بلاستيكية صفراء، في تجسيد لترند “الكيس الأصفر” الذي يحوّل البساطة إلى موضة لافتة، وسط تفاعل واسع بين السخرية والإشادة بجرأتها.