هدى حياني…وهندسة الفضاءات بين التدوين والتأثيث

نجية سبيل

قبل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الإجتماعي، كان

التدوين يتم عبر إنشاء مواقع خاصة مكلفة ماديا، لكن هذه الوسائل الحديثة ساعدت العديد من الفتيات في التعبير عن رؤيتهن من خلال التدوين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، حتى أن بعضهن احترفن الظهور بأحدث الإطلالات فتحولن إلى مدونات لديهن آلاف المتابعين وبصمة في هذا المجال. عن هذه المهنة تحدثنا المدونة هدى حياني، تطلعنا على بدايتها في عالم التدوين، وواقع التدوين بالمغرب.

في البداية، من هي هدى حياني ؟

أنا مهندسة ديكور، عمري 32 سنة بدأت مشواري المهني منذ اثني عشر سنة، وانشأت شركة لأعمال الديكور  بشراكة مع أختي، ومنذ سنتين أصبحت مؤثرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

كيف كانت البداية في عالم التدوين، وهل كان بمحض المصادفة أم جاء بعد دراسة للفكرة ؟

دخلت عالم التدوين بمحض المصادفة، في البداية كنت أشارك أماكن تواجدي وتحركاتي مع متابعي على الفايسبوك، وأيضا جميع مشترياتي عند التسوق، وآخر كتاب قرأته. أحب دائما مشاركة هذه الأشياء مع الناس، ويتابعني حوالي 65 ألف متابع حتى قبل أن أصبح مدونة بحكم مشاركتي لمدة سنتين في برنامج دار ديزاين عبر قناة ميدي 1 تيفي مع زينب عبيد، وهو برنامج لاقى نجاحا كبيرا في تلك الفترة. أما ولوجي عالم التدوين فجاء بعد تلبيتي لدعوة إحدى صديقاتي لحضور حفل إطلاق عطر إيلي صعب، وتوثيقا لهذه المناسبة التقطت صورا تذكارية مع مؤثرين ونشرتها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، فلاقت تفاعلا كبيرا من طرف المتابعين لصفحتي، وبعدها بدأت أتوصل بعروض من الماركات لإشهار منتجاتها ومشاركة جديدها مع المتابعين.

cov

وماذا عن مجال الديكور، هل كان تتويجا لمسارك الدراسي أم هو حلم طفولة ؟

منذ صغري وأنا أهتم بالديكور والتصميم، ولدى أختي

أيضا نفس الموهبة فعند زيارتنا لأي مكان كنا نقوم برسم تصميم له، واليوم نحن نمتلك شركة لأعمال التشطيب والديكور، لكن حقيقة لم أكن أحلم يوما أنني صأصبح مهندسة ديكور، وعندما توجهت إلى collége la salle كنت أرغب في دراسة تصميم الأزياء، لكن أخي رفض هذا التوجه وأصر على أن أتابع دراستي بمجال يتطلب دراسة أكثر، فوقع الاختيار على هندسة الديكور الداخلي، والحمد لله لم أندم على هذا التوجه الذي أعتبره أحسن اختيار في حياتي وغيرني كليا.

ما هو نمطك المفضل في الديكور ؟

يعجبني ستايل سنوات الثلاثينات والأربعينات الذي تميزه الألوان والخطوط المنحنية والأرائك المقوسة والدائرية، وأفضل أيضا النمط الأدنى المحايد باللون الأبيض والبيج الذي لا يعتمد على كثرة القطع والديكورات بل فقط على ما هو أساسي، وأحب كذلك الفضاءات الحرة التي يمكن التحرك فيها بكل أريحية، والطرقات الواسعة بالمنازل والمكاتب.

ما هو الركن المفضل لديك في المنزل، والذي أبدعت في اختيار ديكوره ؟

الركن المفضل لدي هو غرفة الضيوف كوني أبدعت فيه بشكل مختلف، لأنني اعتمدت اللون الأخضر النادر اختياره، ووضعت على الحائط صورة ورقية جميلة مستوحاة من الطبيعية زادت من رونق المكان، ما حاز على إعجاب العائلة والمعارف وكذا جميع المتابعين.

ما هو مصدر إلهامك في مجال هندسة الديكور ؟

يمكن أن يثير ذلك ضحك البعض، لأن الليل هو مصدر إلهامي فجميع الأفكار والإبداعات تتبلور لدي في هذا الوقت، ما يجعلني أدونها وأرسمها في تلك اللحظة على الورق حتى لا أنساها وهي عادتي منذ فترة الدراسة.

أصبح للتدوين أثر واضح على المجتمع، لكننا نلاحظ للأسف أن بعض المدونين، أو المتطفلين على المجال لا يستغلون هذا التأثير بشكل إيجابي،  بل أصبح هاجسهم الوحيد هو الربح المادي، ما تعليقك على ذلك ؟

أكيد أن التدوين عرف دخول العديد من المهتمين بالمجال، لا يمكنني أن أصفهم بالمتطفلين بل ربما هم أناس يطمحون للمال أو الشهرة بأية طريقة، بعد اكتشافهم للهدايا والمداخيل المالية التي يتحصل عليها المدونات من خلال هذا العمل، إلا أنهم يجهلون أن هته المداخيل لا تأتي عبثا فهي ثمرة دراسة وعمل إلى جانب مسار مهني ناجح، فمثلا أنا لدي شركتي الخاصة، وإذا قررت يوما ما الانسحاب من عالم التدوين أو قلت المشاهدات من الأنستغرام لدي مهنتي المصدر الأساسي لدخلي المادي، وهو عكس ما نشاهده اليوم من الجيل الصاعد الذي ترك الدراسة وأصبح شغله الشاغل هو دورات تعليم الماكياج، والسفر إلى بلدان عربية ونشر فيديوهات تدون لحظات الاستمتاع والضحك، الأمر الذي أجده شخصيا غير مشرف للمهنة ولا يؤثر إيجابا على المتابعين، بل فقط يصبح هدفا للعديد من المراهقات وسببا في التخلي عن الدراسة والبحث عن فرصة في عالم التدوين. لا ينحصر دور المدونة فقط في نشر صور الموضة والمناظر الجميلة خلال زيارتها لبلد ما، مثلا عند زيارتي لكوريا بشراكة مع علامة للأجهزة الإلكترونية وفي إطار مهنتي كمهندسة ديكور دونت على صفحتي كل ما يتعلق بأجهزة المطبخ والمكيفات الهوائية، والتلفزات وأحدث المستجدات التكنولوجية في هذا المجال، محتوى استفدت منه أنا شخصيا وشاركت التجربة مع المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أعتبره إضافة لمسيرتي المهنية.

ما هي الرسالة التي تقدمينها من خلال نشاطك كمدونة ؟

كما سبق الذكر، أتمنى أن يكون لدى كل مدونة رسالة هادفة، فأنا لست ضد مشاركة لحظات المرح والاستمتاع بين الأصدقاء مع المتابعين، لكنني ضد مشاركة محتوى رخيص المستوى فقط بهدف الربح المادي وإرضاءا للمعلنين، لأن كل مدونة لديها متابعين من شريحة عمرية معينة عليها احترام متطلبات هذه الفئة وتقديم ما يفيدها. بالنسبة لي غالبية المتابعات سنهم ما بين 25 و34 وأعرف مدى اهتمامهن بالتسوق لدى أشارك معهم كل ما هو جديد من مستحضرات التجميل، والمجوهرات، وحاليا كوني أصبحت أما فأنا أقدم عبر صفحتي كل مايتعلق باحتياجات الأطفال، وبحكم مهنتي أقدم أيضا صيحات الديكور، ما أجده مهما ومفيدا.

cov

كيف ترين مستقبل التدوين في المغرب ؟

من وجهة نظري ليس هناك مستقبل ناجح للتدوين بالمغرب، وتحديدا الإشهارات عبر الأنستغرام فقد تظهر تطبيقات جديدة ستلغي هذه الأخيرة، وستكون فترته محدودة لا تزيد عن سنتين بمواقع التواصل الاجتماعي، وأخص بالذكر الموجة الجديدة من المدونات اللواتي يشترين عدد المتابعين ويتبرعن بالهدايا، إلا أن متابعة الإحصائيات ومشاهدة التفاعل على الصفحات يظهر عكس ذلك، مثلا تجد بإحدى الصفحات 500 ألف متابع وبالمقابل عند نشر صورة ما تجد فقط ألف إعجاب، وهذا ما يؤكد عدم مصداقية صاحب الصفحة.

عشت مؤخرا تجربة الأمومة لأول مرة، كيف قضت هدى فترة الحمل، وهل كان سهلا عليك التأقلم مع تداعياتها خاصة وأنها صادفت حالة الطوارئ في ظل جائحة كورونا ؟

في الحقيقة كانت أجمل فترة فقد كان حلم حياتي أن أصبح أما، تمنيت ذلك في سن 23 سنة لكنه تحقق بعد عشر سنوات، الحمد لله استجاب لدعوتي. كانت فترة الحمل في الأشهر الأولى مريحة جدا ولم أعاني من أعراض الوحم، لكن في نهاية الشهر السادس عانيت من انتفاخ القدمين والشعور بالعياء وهي الفترة التي صادفت تفشي جائحة كورونا وتطبيق الحجر الصحي فاعتبرته فترة راحة وكان جل عملي من المنزل.

هل كانت ظروف الجائحة وراء ولادتك المبكرة ؟ وكيف كان تأثيرها على أجواء الولادة ؟

لم يكن لفيروس كورونا أي تأثير على ولادتي المبكرة، بل كان ذلك نتيجة لظروف صحية عانيت منها في الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع ضغط الدم الذي اكتشفه دكتور صديق للعائلة بعدما صرحت له أختي بانتفاخ قدمي، الأمر الذي اعتبره غير عادي ونصحني بقياس ضغط الدم، وبعد مراجعة الطبيب المختص والقيام بمجموعة من التحاليل ظهرت مجموعة من المشاكل الصحية منها عدم نمو الجنين بشكل طبيعي بسبب مرض تسمم الحمل الذي غالبا ما ينجم عنه ولادة مبكرة، وبالفعل نصحني طبيب الولادة بعمل مراقبة دورية لمعرفة وقت الولادة، وأول يوم للمراقبة قرر الطبيب ولادة قيصرية بعد ستة أشهر ونصف من الحمل بسبب ارتفاع ضغطي الدموي وانخفاض دقات قلب الجنين، والطريف في الأمر هو أنني لم أجهز أية مستلزمات للطفل ولا تحضيرات لهذه المناسبة. الحمد لله نحن اليوم بصحة جيدة بعد شهر من المعاناة بسبب وضعها في الحضانة. أما بالنسبة لأجواء الولادة في ظل جائحة كورونا، فأكيد كان هناك توتر وخوف من انتشار الفيروس، لكن صراحة المصحة توفر جميع مستلزمات الوقاية الصحية، وتحترم التدابير الإحترازية.

hda

ما هو جنس المولود ؟

رزقت ببنت وسميتها ذهب.

إيطاليا تمنح المصمم المغربي هشام لحلو وسام "فارس" اعترافا بإسهاماته في التصميم وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
في إضافة نوعية للسينما المغربية، يستعد فيلم الرعب والتشويق "فندق السلام" لاقتحام المهرجانات الدولية، بعد تتويجه بجائزة أفضل مونتاج في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
قررت وزارة العمل المصرية بتنظيم عمل العاملات في الخارج خاصة في دول الخليج العربي، وشمل القرارر الموجه إلى شركات التوظيف منع تسهيل عمل المصريات في العديد من المهن على رأسها العمالة المنزلية والعمل بالمقاهي، وأثار القرار الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.