أثارت قضية اغتصاب طفلة في ربيعها السادس، على يد جارها البالغ حوالي 40 عاما بدوار إيمي أكادير، فم الحصن إقليم طاطا ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث احتل هاشتاغ “كلنا إكرام”، أمس الثلاثاء ، المرتبة الثانية ضمن قائمة الأكثر تداولا على “تويتر”. وأدان رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشدة “جريمة” اغتصاب الطفلة إكرام، وكذا قرار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير القاضي بمتابعة الجاني في حالة سراح مؤقت، مقابل كفالة مالية وقام اليوم بإلغاء القرار . ودعوا إلى عدم التساهل مع مثل هذه الجرائم التي تلحق بالأطفال الأبرياء وانزال عقوبات قاسية على المغتصبين، حيث كتب أحدهم قائلا: “اطلاق سراح المغتصب أو التنازل له هو اغتصاب آخر للطفلة ولنا جميعا، واغتصاب للقانون ومواثيق حماية الطفولة، بل هو تحريض كذلك على ممارسة هذا الجرم”. واستنكر نشطاء في تغريدات على “تويتر” موقف والد الطفلة الذي تنازل عن قضية ابنته مقابل تعويض مادي، إذ قال أحدهم: “الأب الذي كان من الضروري أن يدافع عن قضيتك يا ابنتي بكل ما يملك تنازل بكل سهولة، كيف ستواجهها عندما تكبر، كيف سيكون احساسك عندما تراها منبوذة في المجتمع، ألهذه الدرجة لم تعد للأطفال قيمة عند أبائهم”. وأضاف آخر: “كلنا إكرام ابنة ست سنوات تلك الروح البريئة التي تعرضت للاغتصاب على يد وحش بشري، تلك الفتاة المسكينة التي تخلى والدها عن حقها وشرفها مقابل تعويض مالي”، وتابع آخر: “يجب محاسبة الأب والمغتصب، كيف سمح الأب في حق ابنته البالغة 6 سنوات”. وأعادت قضية اغتصاب الطفلة إكرام الجدل حول قانون الاغتصاب في المغرب، حيث وصفه العديد من النشطاء “بالعقيم”، لأنه لم يستطع طوال هذه السنوات أن يردع المغتصبين، معتبرين أن الوقت قد حان من أجل إعادة النظر فيه وتشديده، حيث كتب أحد النشطاء: ”لا تسامح و لا تعاطف مع المجرم المغتصب، والمنظومة القضائية عليها مراجعة نفسها في مثل هذه القضايا، حتى لو تنازل الشيطان يبقى حق الطفولة أسمى”. :
وقالت سميرة بوحية عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان لنساء من المغرب أن هذا القرار الذي اتخذته المحكمة صباح اليوم هو القرار الصحيح والذي يعيد قضية من المفترض أن تكون قضية رأي عام الى مساراها الصحيح لتحصل الطفلة القاصر على حقها الذي أعطاه له القانون ، ولكن البعض أراد أن يكون اتعامل مع قضايا الاغتصاب خاصة للأطفال على أنها مسألة عادية ويتم متابعة المتهم في حالة سراح ولكن هذا غير معقول أو مقبول في قضية اعترف بها المتهم بفعلته تجاه طفلة قاصر .
وطالبت المكلفة بحقوق المرأة بالجمعية المغربية بحقوق الانسان بتغيير القانون الذي يوجد به ثغرات تسمح لأسرة الضحية بالتنازل عن حقها ، وأن يكون القرار فقط في يد قاضي القاصرين ولا يتنازل عن حق الأطفال ويعين محامي من طرف المحكمة في حالة تنازل أسرة الضحية ، لأننا نتحدث عن مستقبل بلادنا في صورة أطفالها ، فاذا تم التعامل مع قضايا الاغتصاب والتحرش بالأطفال بهذا التساهل وعدم الحزم لا يمكن أن يكون هناك جيل سوي نفسيا وقادر على العطاء لهذا الوطن .
م
