ولدت توحيدة بن الشيخ في يناير 1909 وحصلت على شهادة البكالوريا عام 1920 لتصبح أول فتاة تونسية مسلمة تحصل على هذه الشهادة, سافرت بعدها إلى العاصمة الفرنسية باريس لدراسة الطب, وبعد إتمامها سنوات الجامعة قررت العودة إلى تونس في عام 1936 لكي تفيد بلدها بالعلم الذي حصلت عليه ، وتصبح أول طبيبة في تونس والمغرب العربي.
افتتحت توحيدة عيادة أطفال خاصة, ثم تخصصت بعد ذلك في قسم النساء والتوليد, وترأست هذا القسم في مستشفى “شارل نيكول” بالعاصمة تونس من عام 1955 إلى 1964 ثم ترأست نفس القسم في مستشفى عزيزة عثمانة حتى اعتزالها ممارسة الطب عام 1977.
وكانت توحيدة عضوة بارزة ونشطة في بعض المنظمات والهيئات التونسية, مثل الهلال الأحمر والديوان الوطني للتنظيم العائلي, واستمر المجتمع التونسي في تكريمها حتى بعد وفاتها في ديسمبر 2010.
توحيدة بن الشيخ هي أول طبيبة مسلمة مؤهلة أكاديميا في المنطقة لكنها ليست أول طبيبة عربية, فقد سبقه طبيبتان مسيحيتان هما المصرية هيلانة سيداروس, المولودة في طنطا, اللي حصلت على شهادتها من لندن في 1930 والسورية لوريس ماهر اللي حصلت على شهادتها من جامعة دمشق في نفس العام ، التلاتة تخصصوا في التوليد وطب الأطفال ،
ولهم إسهامات اجتماعية وثقافية هامة في بلادهم إلى جانب عملهم في الطب