حصاد برنامج ” في بيتنا موهبة ” برعاية نساء من المغرب

في عملية هي الاولى من نوعها على المستوى الوطني وطيلة اشهر أكتوبر ، نونبر، ودجنبر 2020 ، قامت المديرية الجهوية للثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة وفي احترام تام للإجراءات الصحية بزيارة لعدة منازل بمدن الجهة للتنقيب عن المواهب في مجالات فنية مختلفة .

وقد قام طاقم التصوير بتسجيل حلقات متنوعة لمجموعة مهمة من المواهب في مجالات المسرح ، الغناء ، العزف ، الفن التشكيلي ، الفن الحضري ، اللباس والأغنية التراثية من داخل منازلهم بمدن الرباط ، القنيطرة ، سلا ، سيدي سليمان ، سيدي يحيى ، سيدي قاسم ومشرع بلقصيري

وشملت كل حلقة حوارا اوليا مع اولياء المواهب للتعريف بالموهبة المتواجدة في بيوتهم وظروف اكتشافها وسبل تطويرها وصقلها ، والحفاظ على التوازن بين الهواية والدراسة ، وتأثير هذه الهواية على سلوكهم ، وكذا الحديث عن التكوين الفني والإمكانيات التي تضعها الدولة لمساعدة هؤلاء الاطفال والشباب في تطوير مواهبهم ، بالاضافة الى استشراق الأفاق المستقبلية لهذه الموهبة وامكانية سلك طريق الاحتراف بعد دراسة أكاديمية في مجالها. بعدها يتم استجواب الموهبة والتعريف بهوايتها مع تقديم نماذج من الأعمال الفنية المنجزة أو المعروضة على منصات التواصل الاجتماعي لتختتم كل حلقة بحضور الموهبة وأولياء أمورها لإتاحة الفرصة لها لتقديم الشكر لكل من ساعدها في تحقيق حلمها ، وتقديم رسائل لتحفيز الآباء على العناية بالمواهب المتواجدة لديهم .

الحلقات المقدمة خلال هذه الفترة من سنة 2020 ، تم اختار ضيوفها بعناية لتكون كدراسة ميدانية للوضع الاجتماعي والثقافي للمواهب المغربية ، حيث تم اختيار مجموعة من المواهب التي تقطن أحياء راقية ، وأحياء متوسطة ، وأحياء الهامش ، بالإضافة الى أحياء الهامش ، وحلقة من قلب دار الأطفال بالخيرية الاسلامية بالقنيطرة ، كما تم أخذ الاعتبار عن المستوى الثقافي لأولياء الأمر حيث شملت الحلقات مستويات مختلفة بين ذوي المستوى التعليم المحدود  وذوي التعليم العالي وكذا بين اصحاب المهن الحرة والأطر الادارية ، والفنانين ، والبرلمانيين ، مع أخذ كذلك جانب العائلات ذات المعيل الوحيد  ، وحلقة لشاب من دار الأطفال وحلقة لطالبة بإقامتها المنفردة .

وتبقى من أهم الرسائل الموجهة من طرف الأباء ، رسالة البرلماني السابق السيد عزيز الكرماط أب الموهبة محمد أمين الكرماط في مجال الغناء الذي دعا كل الأباء الى البحث على المواهب في بيوتهم والاعتناء بها لأن كل موهبة اذا أحاطها الاهتمام فإنها تنفجر وتخرج الى الوجود واذا قوبلت بعدم الاهتمام فانها تقبر ، كما نوه بمجهودات الدولة في توفير المنشآت الثقافية والفنية والموارد المالية والبشرية ولكن مايعاب عليه هو نقص مسؤولين لهم المام بالمجال على رأس هذه المنشآت . أما الشاعر والاعلامي محمد بلمو أب الموهبة هبة بلمو في مجال الفنون التشكيلية أن الابداع هو ممارسة الحرية الشيء الذي يمنعه من التدخل فيما تبدعه ابنته من أعمال فنية وفرض نوع معين عليها كما يرفض هو ان يتدخل أي أحد في فرض شيء على كتاباته ، مع الحرص أن توازي الموهبة بين الممارسة و صقلها بدراسة تاريخ الفن . وجاء في رسالة السيد سمير التوزاني وهو اطار بالادارة العمومية وأب الموهبة كوثر التوزاني في مجال العزف على البيانو والغناء مناشدة الدولة في توفير معاهد عليا لدراسة الموسيقى لمساعدة هذه المواهب في اتمام دراستها العليا والاحتراف فيما بعد في مجالي الغناء والموسيقى والعمل في بيئة راقية لتطوير الذوق الفني لدى المجتمع المغربي . أما السيد العياشي الكوكبي وهو صيدلي وأب الموهبة مرام الكوكبي في مجال العزف على الكمان فقد دعا الآباء الذين حرموا من تفجير مواهبهم لظروف اجتماعية أن يستفيدوا من فرصة مساعدة أبنائهم في تطوير مواهبهم لأن نجاحهم في ابراز موهبتهم هو نجاح لهم كذلك مستدلا بحالته حيث كان يهوى العزف على آلة الوتر لكن والده كان يفضل الدراسة على الموهبة مما جعله يوفر الآن كل السبل لأبنائه لتفجير طاقاتهم الابداعية . وفي رسالة مميزة للدكتور توفيق لحلو رئيس جمعية الخيرية الاسلامية بمدينة القنيطرة وراعي الموهبة سفيان كانوني في مجال الفنون التشكيلية والذي يعتبره في مرتبة ابنه ، كل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب الى الاهتمام بالأطفال الموهوبين القاطنين لديها باعتبارهم أولاد المجتمع المغربي مع مطالبة المجتمع المدني وكل القوى الحية بتقديم الدعم لهم لتفجير طاقاتهم الابداعية وتجاوز النظرة النمطية لمفهوم الخيرية لأنها تبقى مؤسسة مثلها مثل جميع المؤسسات وأن مجموعة من الأطفال مروا منها ووصلوا الى مراتب عليا في المجتمع ولما أن لا يكونوا فنانين مرموقين.

وتبرز كذلك هذه الحلقات مشاهد جد مؤثرة كالتي جمعت بين الموهبة منى زمو في مجال الفنون التشكيلية ووالدتها الفنانة التشكيلية مليكة قلال لتعرب لها عن حبها العميق ونعمة وجود الأم  في حياة الشخص خاصة وأن والدتها أصيبت مؤخرا بمرض السرطان ، وفي مشهد جد موثر جمع بين الموهبة دعاء بنعبد الله في مجال المسرح وابيها الفنان التشكيلي محمد بنعبد الله بعدما قام طاقم التصوير ببث فيديو وهو عبارة عن رسالة استعطاف لابيها تطلب فيه أن يسمح لها بممارسة هوايتها بعدما كان رافضا لها معتبرا أن الدراسة هي الأهم. ومشهدي تأثر والدي الموهبة هبة الناجي في مجال الغناء والموهبة ياسمين بلاج في مجال المسرح بعد مرورهما على خشبة المسرح في أول أعمالهما أمام الجمهور.

وشهدت كذلك بعض الحلقات أعمالا مشتركة بين الموهبة ووالديها كحلقة الموهبة محمد أمين كرماط في غناء لموال مشترك مع والده البرلماني السابق عزيز كرماط ، وبين الموهبة هبة بلمو وابيها الشاعر والاعلامي محمد بلمو في عمل مشترك يجمع بين الشعر والغناء ، والموهبة حفصة أمير في غناء مشترك مع والدتها ، ونفس الشيء بين الموهبة رانيا غانمي وأمها وأعمال تشكيلية مشتركة بين الموهبة سفيان كانوني من الخيرية الاسلامية وأطفال هذه الموسسة الاجتماعية.

وفي كلمة أخيرة ناشد الشاعر والاعلامي محمد بلمو في حلقة الموهبة هبة بلمو القنوات الاعلامية الوطنية بتبني هذا المشؤوع ليصبح برنامجا وطنيا ينقب عن المواهب في كال ربوع المملكة نظرا لما يتوفر عليه المغرب من طاقات ابداعية للتعريف بها واعطائها فرصة الانطلاقة.

يشار أن كل الحلقات كانت تنشر على الصفحة الرسمية للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة وعلى موقع مجلة نساء من المغرب المحتضن الاعلامي لهذا البرنامج وقد حظيت بمتابعة واسعة من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام بشقيه المكتوب والالكتروني .

برنامج في بيتنا موهبة من فكرة واعداد الفنان محمد البدري ، انتاج المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة بتعاون مع مجلة نساء من المغرب وتنفيد الانتاج : شركة أدكور للانتاج الفني

 

 

ارتفاع الأرقام المسجلة يعود بدرجة كبيرة إلى تحسن الكشف المبكر والتشخيص الدقيق أكثر من كونه زيادة حقيقية في نسبة الإصابة .
الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب ما تزال حبيسة النصوص، ولم تترجم بعد إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع".
تهم المرحلة الأولى من إطلاق هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم من خلالها رقمنة جميع المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية.