ما معنى الغلوتين ؟
هي البروتينات المخزنة والموجودة في دقيق بعض الحبوب، مثل القمح والشعير والشوفان، وكل المواد التي بها دقيق إلا الذرة شرط أن تكون خالية من الأدوية “بيو”. وتسبب هذه البروتينات تأثيرا مرضيا للحالات التي تعاني من مرض “السلياك”، أي المناعة من الغلوتين، ومفروض على المصابين عدم تناوله بتاتا.
أي دور له؟
الغلوتين يلعب دور مادة لاصقة، وخاصيته أنه يجعل الدقيق سهل التماسك، وأكثر مرونة أثناء عملية العجن. غير أن الإشكالية في أن صناعة التغذية أصبحت تستخدم هذه المادة على نطاق واسع، وبشكل زائد عن الكمية الموجودة أصلا في القمح، لعقود خلت، لدرجة أن الأشخاص، أصبحوا أكثر حساسية للغلوتين الموجود في العديد من الأطعمة، كالخبز والبيتزا والمكرونة.
لماذا يسبب في مشاكل صحية ؟
عندما نقول الغلوتين هي مادة لاصقة، فمن السهل معرفة تأثيره على الجهاز الهضمي، فحساسية الغلوتين تولد مع الشخص وتستمر معه مدى الحياة. غير أنها لم تكن تطرح بحدة من قبل، لأن كمية الغلوتين الطبيعية في القمح كانت منخفضة، لكن التعديلات التي أجرتها الصناعة الغذائية اليوم بزيادة نسبة عالية من الغلوتين على الحبوب، ترتبت عنها مشاكل صحية للبعض، نتيجة عدم استعداد الجهاز الهضمي لهذه التغيرات، وبالتالي عدم تمكن الأنزيمات التي تهضمه من معرفته، مما يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ، وعدم الهضم عند الذين لا يعانون من حساسيته. في المقابل أن مرضى حساسية الغلوتين، يولدون بهذا المشكل مما يفرض عليهم الغذاء الخالي من هذه المادة، لصعوبة هضمها بشكل صحيح. فإذا كان هناك المزيد من الحساسية للغلوتين اليوم، فالسبب هو أن هناك استهلاك كبير للأطعمة القائمة عليه.
أين تتجلى الأعراض ؟
تظهر عند الشخص الذي ليست له قدرة على تحمل الغلوتين منذ الشهور الأولى للولادة، فهو يؤثر على المعدة والأمعاء وأعراضه تظهر فى صورة نزول في الوزن، ومغص في البطن، وانتفاخ وإسهال كثير، ومشاكل الإمساك والصداع، والشعور بالتعب وبآلام المفاصل والعظام. وفي غالب الأحيان، لا يكون الهضم متوازنا.
ماهي مضاعفاته ؟
إذا ترك دون علاج، فبدون شك أن المضاعفات ستكون كبيرة. فامتصاص الغلوتين يسبب ضررا على الأمعاء الدقيقة، بالإضافة إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، فالأمعاء لها دور كبير في الجسم. وكل طعام يمر عبرها، وأي اختلال يسببه الغلوتين يستمر مع الشخص طوال حياته. والتحسن يكون بعدم تناول الأطعمة التي تحتويه بشكل قاطع. فنسبة قليلة من الغلوتين، تؤثر كثيرا على المصابين ب”السرياك”، لذا يجب الانتباه عند تحضير أغذية خالية من الغلوتين، من تسممها من مادة ولو ضئيلة تحتوي على الغلوتين.
هل هناك حمية خالية من الغلوتين ؟
ليس من السهل تنفيذها، لأنه غالبا ما تنطوي على تغيير عادات الأكل الراسخة، باستبعاد القمح والشعير والشوفان. فالخبز الذي يعتبر ضروريا في المائدة المغربية، يمكن تغييره بدقيق الأرز مع تجنب أي أثر للغلوتين، لأنه يختبئ تقريبا في بعض المواد الغذائية كالصلصات. لكن قبل البدء باتباع حمية خالية من الغلوتين، ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أحد الأعراض الهضمية، مثل انتفاخ البطن أو الآلام البطنية، أو الإسهال المتكرر، إذ يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات اللازمة، من أجل تحديد التشخيص الدقيق للحالة المرضية. وبالتالي فإن العلاج الشخصي دون استشارة الطبيب، قد يفاقم الحالة المرضية.
ما هو العلاج ؟
يقوم العلاج الرئيسي على اتباع نظام غذائي متنوع، تحت إشراف طبيب مختص في التغذية، والابتعاد عن جميع الأطعمة المحتوية على الغلوتين، وتشمل الأرز والذرة والحنطة السوداء، وهي موجودة بجودة عالية بجنوب المغرب. والكينوا إضافة إلى اللحوم والأسماك والبيض، ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات. فهناك الكثير من أنواع الطحين الخالية من الغلوتين، التي يمكن استعمالها لصنع الكسكس والخبز والكعك، وغيره من المأكولات.