طفلي بين رهان الذكاء والستريس

أرسلت قارئة لمجلة نساء من المغرب قائلة

نحرص أنا وزوجي على توفير ظروف حياة جيدة لابننا الوحيد ذي السنين السبع ، إذ أن تمدرسه وتعليمه يكلفانا تضحيات جسام، كما أننا لما لاحظنا أنه متوسط الاجتهاد، استعننا بمدرب في التنمية،  ونطالع الوصفات من الأطعمة والفيتامينات بغية تقوية ذكائه،  حتى يكون متميزا، غير أن التحسن ظل طفيفا. كما بدا يشتكي لي من “الستريس”. فهل حتى الأطفال يصيبهم “الستريس”؟ وهل هناك من طريقة فعالة لتقوية الذكاء؟

وأجاب عليها أستاذ علم النفس الدكتور عبدالكريم بلحاج قائلا

– فعلا ياسيدتي، حتى الطفل قد يشعر بالإجهاد وهو أكثر حساسية للمؤثرات التي قد تستنفره وتملأ واقعه، لأنه يفتقد إلى التحكم في حياته،  ولاسيما في شقها المدرسي. ذلك أن الإجهاد هو رد فعل ذاتي لحدث ضاغط أو عامل ينظر إليه على أنه تهديد. فكلما كافح الإجهاد،  يترتب عنه نقص في الطاقة التي يمكن أن يستثمرها نفسيا وذهنيا في سبيل التعلم، بحيث ينتج تبعا لذلك تراجع في التحصيل المدرسي،  وتقوقع على مستوى تفاعلاته الاجتماعية. وأما استمرار الضغط وتداخله مع الاستجابة إلى حاجات نموه وتعلماته،  فسيؤدي إلى تداعيات سلبية على توازنه النفسي والعقلي،  وعلى السكينة التي يتطلبها نموه السليم. والحال أنكما أنت ووالده تمارسان ضغطًا مضاعفا لما يعيشه مع المدرسة ومستلزماتها، وذلك من خلال مطالبته بالعمل أكثر وبذل الجهود للحصول على درجات مميزة. فالسعي في تقوية ذكاء طفلكما،  وبالكيفية التي تنهجانها هو نوع من الدوباج الذي يكتسي وقعه بعض المخاطرة على نفسيته، سواء  أكان في حاضره كما يبدو مع “الستريس” أم مستقبلا بحيث لايمكن التنبؤ بانعكاساته ولاتداعياته. وهو سعي يفيد بأنكما تتعاملان معه قدراتٍ عقلية، بتجريده من مكوناته النفسية الانفعالية،  وخصوصيته الذاتية وفق ما يمز شخصيته، فكما لو أنكما تعتبرانه تلميذا أكثر منه إبنًا. فمن المفترض أن يكتسب طفلك في هذه الفترة العمرية سلوكات تؤهله إلى الاعتماد على نفسه،  وعلى مهارات التواصل المباشر وعبر الوسائط، باعتبار التطور السريع الذي تعرفه المهارات البدنية والاجتماعية والعقلية لديه في هذا الوقت. وبقدر ما أنها مرحلة حساسة بالنسبة  إلى نموه الوجداني والعقلي،  من حيث توظيف قدراته في مختلف النشاطات، فأكثر ما يحتاج إليه طفلك هو اللعب وممارسة هوايات كالقراءة الحرة والرسم والرياضة وغيرها التي قد تستثير اهتمامه، أي نشاطات حرة وليست واجبات مرهونة بنقط،  بل مصحوبة بحبكما ومشاركتكما إياه،  كما استمتاعكما معه، من حيث جعله يتعاطى لها بمثابة تمارين سوف تُنعش حياته،  وتشكل مواقف مهمة لتقوية ليس فقط ذكائه وقدراته بل وأساسا شخصيته أيضا. وبالتالي، فإن طفلك في سنه هذا يحتاج إلى ما يحفزه لترسيخ وتطوير الثقة في نفسه وفي قدراته على التحدي، من خلال تشجيعه وتقديره، وطبعا بالتعبير عن حبكما له بغض النظر عن نتائجه ومردوديته. وحاولا أن تراجعا أنفسكما من نزوعكما إلى الإفراط في الحماية، وألا تسقطا رغباتكما وتصوراتكما على ابنكما بالتمرس على الاستماع إلى حاجاته الطفولية. وتجويد تنشئتكما له، سوف يفلح في ترككما لمساحة تبرز معها ذاته وتنتعش عفويته.

إيطاليا تمنح المصمم المغربي هشام لحلو وسام "فارس" اعترافا بإسهاماته في التصميم وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
في إضافة نوعية للسينما المغربية، يستعد فيلم الرعب والتشويق "فندق السلام" لاقتحام المهرجانات الدولية، بعد تتويجه بجائزة أفضل مونتاج في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
قررت وزارة العمل المصرية بتنظيم عمل العاملات في الخارج خاصة في دول الخليج العربي، وشمل القرارر الموجه إلى شركات التوظيف منع تسهيل عمل المصريات في العديد من المهن على رأسها العمالة المنزلية والعمل بالمقاهي، وأثار القرار الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.