غدا انطلاق معرض” زيارة إلى أوكافانكو” في مراكش
ولقاء فنانيها في مجالهم الترابي. ففي إطار زيارة إلى أوكافانكو يستقبل رواق MCC Gallery أمين الكطيبي من 3 أبريل إلى 29 ماي 2021. المعرض زيارة يجمع 9 مشاريع للفنان في سينوغرافيا غامرة ومتاهية.
زيارة تعبر 9 مشاريع أنجزها الفنان أمين الكطيبي من 2011 إلى اليوم. وكما يشهد على ذلك هذا المعرض، فهذه المرحلة مسقية بكشف يمهد لمسار، ينخرط فيه كل مشروع من مشاريع الفنان، باعتباره فصلا جديدا ينفتح على مجموعة من الأسئلة. وتعود بداية هذا المسار إلى سنة 2007، حين بدأ أمين الكطيبي مشروعه الواد الناشف الذي يسائل فيه مفهوم هذا الواد، باعتباره رمزا للخصوبة، واستعارة لسلطة عقيمة أيضا. أربع سنوات فيما بعد ذلك، يكتشف الفنان وجود أوكافانكو، أحد أكبر الأنهار في العالم المحبوسة المياه، حيث الدلتا لا تلتقي بالبحر، بل تصب في صحراء كالاهاري ببوتسوانا. هذا الاكتشاف أذهل الكطيبي الذي منذ ذلك الحين وهو يشعر بالحاجة الملحة لزيارة أوكافانكو، الذي أصبح رمزا للانعتاق ومحررا للمعايير وصحوة مطلقة على الغيرية.
زيارة، هذا المعرض يرسم مسار الكطيبي عبر عمله الفني نحو أوكافانكو وإفريقيا. وبعد جمع هذه المشاريع التسعة، أصبحت فعلا تشكل الفعل الأول لزيارة أوكافانكو. وبالنسبة للفنان فمعرض زيارة يخلق اللحظة المثلى لإنتاج الأعمال التي بقيت في طور الإعداد لسنوات عديدة. وسيكتشف الجمهور مجموعة من الأعمال المختارة، أغلبها يعرض لأول مرة، وهي متحدرة من 9 مشاريع، التي تم جمعها لتحكي زيارة إلى أوكافانكو.
زيارة إلى أوكافانكو
زيارة إلى أوكافانكو هي وجهة بقدرما هي رحلة تعاونية على مستوى القارة الإفريقية، لإنتاج بشكل متبادل القيم الإنسانية الأساسية.
إن عمق زيارة إلى أوكافانكو يتمثل في التجربة واللقاءات الفنية. سيعبر الفنانون القارة من منظور الاكتشافات المتعددة، والتماسك من خلال الإبداع. فعبور الحدود يتنافى مع النقاط الساخنة: الجيوسياسية والجغرافية والاجتماعية والثقافية والفنية. الذهاب إلى هناك من أجل فهم أفضل، وعيش هذه التجربة لإزالة الحواجز: المقاومة من خلال الفن. المناظر الطبيعية التي ستعاش هي جيولوجية وإنسانية للغاية. فباعتبارها منصة، تدعو زيارة إلى أوكافانكو فنانين محليين واعين وملتزمين اتجاه بلدهم، وغير معروفين خارج حدودهم. وحدها زيارة إلى أوكافانكو ستحقق عملا فنيا جماعيا من خلال عملية العبور هذه. والشاحنة التي ستوصل رسالة إيجابية ستكون بدورها عملا فنيا.
بيوغرافيا أمين الكطيبي:
أمين الكطيبي خريج المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، سنة 2008، وهو أحد الوجوه الرمزية في المشهد الفني المعاصر بالمغرب. يستدعي الفنان لإنجاز مشاريعه الضخمة في الفضاء والزمان كل من الوسائط التقليدية؛ من رسم، وفيديو، وصباغة، ومنشأة فنية، إضافة إلى الهندسة الميكانيكية والسفر. اليوم، هذا هو الأساس الذي يتطلبه مشروعه المقبل: زيارة إلى أوكافانكو.
في بداية 2020، وكتمهيد لهذا المشروع، سيحل أمين الكطيبي بإفريقيا الجنوبية، غير بعيد عن أوكافانكو، بمناسبة إقامته الفنية بمؤسسة نيروكس (la fondation Nirox) منجزا عمله الفني الطموح Sun(W)hole_piececradle 1: جدار من تراب مدكوك؛ طوله 15 ميترا يخترقه ثقب، باعتباره دعوة إيجابية ضد كل جمودية وثبات. وفي أكتوبر 2019، سيشارك أمين الكطيبي في بينالي الكونكو الدورة الأولى، حيث سينجز منشأة فنية بامويي يا أفريكا BA MOYI YA AFRIKA ( شموس إفريقيا ): عمل فني أصيل مركب من 33 كشافا ضوئيا، تشير إلى الشموس التي تنير القارة. ويعتبر هذه العمل امتدادا لتأملاته التي مهد لها سنة 2016، حول مفهوم التراب الوطني: عمل امتد على مجموع جهات المغرب، وقد عرض في الكوب22 بمراكش.
لقد مكنت الروابط الجيوسياسية للأقاليم الفنان الاقتراب من المشترك الكوني فيما يخص الطاعة، كما يشهد على ذلك معرضاه: منظورية النعاج (2018)، المنجز في إقامته الفنية بـــــ المقام، ومنظورية الافتتان (2019)، ثمرة إقامة فنية بــــــــ دار مولاي علي، القصر التاريخي ودار المقيم العام الفرنسي إبان الحماية.
أعمال الكطيبي غامرة بشكل عام، مثل الافتراس لا يؤمن بالموت (2012)، هذا العمل الذي عرض في افتتاح متحف محمد السادس بالرباط سنة 2014، مما يجعل أعماله تسائل شعريا السلط المهيمنة. وبالتالي فقد أتاح الربيع العربي ولادة عمله الضخم حلبة الطاعة (2014) المدعم منذ (2012) من لدن الصندوق العربي للثقافة والفنون-آفاق- (لبنان). وقد أثار هذا المشروع انتباه معهد العالم العربي الذي أتم تمويله، وتم عرضه طيلة تظاهرة المغرب المعاصر سنة 2014.
