فاطنة بن كيران : أحلم بصناعة فن متقدمة في المغرب والانتاج الدرامي لم يعد مجالا ذكوريا

استطاعت أن تكتب اسمها بثقة في الوسط الفني المغربي ، وأصبح إسمها مقرونا بالأعمال الفنية الناجحة ، المنتجة فاطنة بن كيران اقتحمت مجالا ذكوريا يصعب على النساء العمل به ليس بالمغرب فقط ولكن في كل أنحاء العالم ..نساء من المغرب اقتربت من مشوارها في السطور القليلة القادمة ...,,
–          في البداية هل واجهت صعوبات لكونك امرأة في مجال الانتاج ؟
أنا كغيري من السيدات العاملات في هدا المجال، وفي غيره من المجالات، واجهنا في البداية صعوبات كثيرة حتى نستطيع أن نصنع نجاحا مهنيا يضمن لنا مكانة محترمة في مجال كان في البدء يغلب عليه الطابع الذكوري. لا أنكر أنني واجهت في البداية صعوبات كبيرة ولكن بمجرد أن أنتجت أعمالا ناجحة ومتميزة حتى أصبحت لي مكانة مهمة في المجال وحضيت بثقة العاملين داخله من مسؤولين وفنانين وغيرهم. والآن وبعد مسيرة ليست بالقصيرة، أصبح مجال الإنتاج الدرامي يعرف دخول العديد من السيدات يرفعن التحدي ليحققن ذاتهن وأحلامهن .
–          وهل تعرضت للتحرش أو العنف من أي نوع لكونك امرأة ؟
لا  أبدا.. فأنا إنسانة جد عملية وصريحة وذات شخصية قوية، ولا أعتقد تماما أن إنسانة عاملة في هدا المجال، أو في غيره وبهاته الصفات ممكن أن تتتعرض لتصرف غير مسؤول أو غير لائق من أي كان. فالمرأة لابد أن تكون شخصيتها وتكتسب معارف وصفات تجعلها غير هينة في نظر أي شخص سولت له نفسه أن يتحرش بها.. هي مسألة سلوك لا غير.
بتعبير آخر، لم أكن لأصمد في هذا المجال الصعب طوال عشرين عاما إن لم أحدد علاقتي بمن حولي وأعمل بجد ولا أسمح لأي شخص كيف ما كان أن يتجاوز حدوده معي، فحتما واجهت الرفض في البداية لكوني امرأة، لكن لم أيأس أو أضعف بل واجهته بالعمل والصبر والإحترافية.
 IMG-20200904-WA0100
–          من وجهة نظرك هل الدولة تراجعت في دعمها للفن المغربي؟
أبدا بالعكس ، الميزانية تضاعفت ودعم الدولة للفن زاد وتضاعف من حيث عدد الأعمال ودعم الفنانين وهذا شيء لا يمكن نكرانه .
–          ولكن الخطوط الحمراء كثيرة في القنوات الوطنية ؟
أبدا ، المسألة كلها رهينة بنظرة كل شخص لطبيعة ونوعية هاته الخطوط الحمراء. حتما العمل في التلفزيون يجعلك رهين إحترام الذوق العام ومبادئ الجمهور العريض. لكن هدا لا يمنع من أن تعالج مواضيع مهمة وحساسة تهم المجتمع بجرأة وإحترافية. وخير مثال على ذلك مسلسل «سلمات أبو البنات» الدي تم بثه في رمضان الفارط والدي عالج مجموعة من المواضيع كان يعتبرها البعض طابوهات تهم الإجهاض والتحرش والبيدوفيليا. لكن المعالجة تمت والحمد لله بطريقة ذكية جعلت المشاهد يتقبلها بل ويتفاعل معها.
 IMG-20200904-WA0101
–            ما تقييمك لموسم رمضان 2020 على مستوى المسلسلات المقدمة ؟
الحمدلله موسم رمضان 2020 كان به تقدم ملحوظ على مستوى المسلسلات المقدمة والأفكار المطروحة وايضا نسبة المشاهدة والمتابعة وبالطبع دخول القطاع الخاص إلى المجال الدرامي الوطني ووجود قناة خاصة لعب دورا مهما في إضافة شريحة جديدة من المشاهدين للدراما المغربية سواء على مستوى الشرق الأوسط أو المغاربة المتابعين لبعض الإنتاجات الغربية والعربية. على العموم عندما وجدوا شاشة جديدة تحمسوا لمشاهدة المسلسلات .
–          هذه الشريحة الغير قليلة التي تتحدثين عنها من وجهة نظرك لماذا ترفض الأعمال المغربية ؟
المشكلة في المقارنة من وجهة نظري. لأن بعض مشاهدي الدراما يقارنون بين مستوى الدراما المغربية ونظيرتها المصرية أو السورية أو حتى الأمريكية والإسبانية والتركية. وهو بالطبع ظلم للمنتوج المغربي لأنه حديث العهد ولا يمكن المقارنة بينه وبين إنتاج بلد عمر لسنين قاربت القرن من الزمن.
لكن هدا لا يمكن أن يجعلنا نتجاهل الإقبال الكبير للشباب المغربي على الإنتاجات الوطنية، فمؤخرا أصبح يلقى فيها ذاته ويحب أبطالها وقصصها، وهدا تقدم جميل في صالح المنتوج المغربي.
والقول أن البعض من الأعمال فاشلة ولم تحقق النجاح المطلوب هو أمر جد نسبي وغير صحيح. فلا يوجد عمل فاشل بقدر ما يوجد عمل شوهد بكثافة وعمل لم ينل حظه من المتابعة. لكن الزمن وحده الكفيل ببيان مدى نجاح عمل أو فشله.
 IMG-20200904-WA0106
–          ولكن هناك نقد منطقي للدراما المغربية أنها غير واقعية ولا تعكس واقع المغرب ؟
لا لا أعتقد. ربما في العقود السابقة. لكن حاليا الدراما المغربية تسير في الطريق الصحيح. تمتلك مقومات جد مهمة فنيا وتقنيا وتلامس مشاكل وهموم المواطن المغربي. ربما الشيء الوحيد الدي لا زال يعرقل نجاح وتقدم الدراما المغربية هو الميزانية المخصصة لها بالمقارنة مع منافستها العربية وثانيا عدم وجود سوق غير محلية لتسويق هاته الدراما.
وأعتقد أن كل عمل فني لامس الواقع فحتما سبيله النجاح. ومرة أخرى أضرب مثلا بمسلسل ” سلامات أبو البنات ” حيث أن الفكرة بسيطة دون تعقيد وواقعية والحمدلله نجحت ولمست قلوب وعقول الناس ، وهذه ليست التجربة الأولى، فمثلا سيتكوم ” دار الورثة ” أنا قدمته قبل عشر سنوات ونجح نجاحا كبيرا رغم أنه يقوم على فكرة بسيطة لكنها نهلت من الواقع المحلي المغربي ومست الناس من كل الطبقات وهمت العادات والتقاليد المورووثة والتي يحاول البعض انكارها ولهذا أحب الجمهور السيتكوم ولازال يحبه لغاية الآن. فرحم الله قيدوم الكوميدين الفنان الكبير عبد الجبار الوزير الدي فارقنا مؤخرا، وقبله السيد حسن فوطة واحد من أهم سيناريست «دار الورثة».
–          وما هي المعطيات التي تحكمي بها على السيناريو إذا كان عمل جيد أو لا ؟
التجربة وتراكم الأعمال تعطيك أنت كمنتج رؤية خاصة وحدس معرفي مسبق للأشياء، فأنا شخصيا بمجرد إطلاعي على الفكرة أعرف مدى إمكانية نجاح العمل ولمسه لإهتمام الجمهور أم لا.
حقا هناك أزمة سيناريو، لكن هدا لا يجعلنا ننكر وجود كاتبات وكتاب سيناريو مرموقين وموهوبين. وبحكم إشتغالي المتواصل معهم ومعهن من الفكرة الأساسية إلى غاية اللمسات الأخيرة للسيناريو يجعلني أتحمل بعضا من المسؤلية في سيناريو العمل. وأعتقد أن هدا من وظائف المنتج الأساسية والتي لا يجب أن يتغاضى عنها.
MBC5 - RAMDAN 2020 - SHHADT MILAD
–          وهل هذا ما حدث مع مسلسل ” شهادة ميلاد ” الذي واجه اتهامات بأنه فكرة مسروقة ؟
أرفض تماما هاته الفكرة، فليس هناك شيء إسمه «فكرة مسروقة»، ممكن أن نجد عملا مسروقا ، نصا دراميا مسروقا لكن الأفكار فهي موجودة في كل مكان وتم التطرق لها لسنين وسنين، ولا توجد تماما فكرة معينة رهينة بشخص معين. أنا نفسي حين شاهدت عمل «ياقوت وعنبر» لم أتهم أحدا بسرقة فكرة عملي «شهادة ميلاد» وإلا سأكون أنطق عن عدم خبرة ونقص في التجربة. الأُفكار كلها موجودة ومتشابهة. ويبقى الفرق الوحيد، لكنه مهم، هو كيفية المعالجة. العملان يستندان لفكرة واحدة نجدها في المئات من الأعمال المصرية والهندية. لكننا نحن عالجنا «شهادة ميلاد» بطريقة جد مختلفة والجمهور شاهد ذلك وقارن وأصدر حكمه. والمسلسل لم يكتمل بعد ولا زلنا ننتظر بت ما تبقى من الحلقات حيت سيلاحظ المشاهد المتتبع الفرق الكبير بين العملين.
–          من وجهة نظرك ما هي الأزمة التي تواجه الدراما المغربية ؟
ربما ما تحتاجه الدرما المغربية وهو الإمكانيات المادية التي تجعلها في مصاف مثيلاتها العربية، سوق كبرى للتسويق، ونظام فنان نجم ممكن أن يخلق لنا شبكة معجبين ومتتبعين يزيد العمل قيمة وطلبا. فكل الأعمال الدرامية الكبيرة في الدول المتقدمة تقوم على نظام النجوم. والفنان النجم هو مرآة العمل. لابد لنا من خلق نجوم لخلق قاعدة جماهرية واسعة.
وخير مثال سعد لمجرد فنان مغربي سطع نجمه عربيا وعالميا وأصبحت له قاعدة جماهرية جد مهمة تضمن نجاح كل عمل قدمه.
لدا وبالنسبة للفنان المغربي المشتغل في الدراما الوطنية عليه أن يخلق لنفسه استراتيجية عمل، أن يحسن الإختيار، أن يشتغل على تطوير نفسه وأخيرا أن يهتم أكثر بصورته أمام الجمهور وإلتزاماته إزاء المشتغلين حوله.. عندها حتما سيجد نفسه قد وضع موهبيته في طريق النجومية.
 FB_IMG_1587582724029
–          ماذا عن الأعمال التي سوف تخرج للنور في الفترة القادمة ؟
لدينا الجزء الثاني من مسلسل ” سلامات أبو البنات ” ونعد له على مستوى السيناريو والكاستينغ والديكور والملابس. ونعد الجمهور بأحداث مليئة بالتشويق ومزيدا من النجوم والأبطال والوجوه الجديدة أيضا .
إيطاليا تمنح المصمم المغربي هشام لحلو وسام "فارس" اعترافا بإسهاماته في التصميم وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
في إضافة نوعية للسينما المغربية، يستعد فيلم الرعب والتشويق "فندق السلام" لاقتحام المهرجانات الدولية، بعد تتويجه بجائزة أفضل مونتاج في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
قررت وزارة العمل المصرية بتنظيم عمل العاملات في الخارج خاصة في دول الخليج العربي، وشمل القرارر الموجه إلى شركات التوظيف منع تسهيل عمل المصريات في العديد من المهن على رأسها العمالة المنزلية والعمل بالمقاهي، وأثار القرار الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.