وذكرت محكمة النقض أيضاً أن “العلاقة التي كانت تجمع بين طرفي النزاع هي علاقة فساد، وأن ابن الزنا لا يلحق بالفاعل ولو ثبت بيولوجيا أنه تخلق من نطفته، لأن هذه الأخيرة لا يترتب عنها أي أثر يذكر”
وتعود فصول القضية، بحسب ما أوردته “المفكرة القانونية”، في موقعها الرسمي، إلى تاريخ 24/06/2016، حينما تقدمت امرأة بمقال افتتاحي أمام قسم قضاء الأسرة بطنجة، تعرض فيه بأنها أنجبت من المدعى عليه بنتا بتاريخ 27/11/2014، وأنه يماطل في الاعتراف بنسبها، رغم ثبوته بمقتضى خبرة جينية، والتمست المدعية من المحكمة الحكم ببنوة الطفلة لأبيها، والحكم عليه بأداء نفقتها، وأداء تعويض مالي، معززة طلبها، بعقد ازدياد البنت، وتقرير خبرة جينية صادر عن الشرطة العلمية.
وأجاب المدعى عليه، أن الحمل الذي تدعيه المدعية ناتج عن علاقة فساد (المقصود به زنا)، وأن المحكمة الابتدائية قد أدانته من أجل جنحة الفساد بشهر موقوف التنفيذ، وأن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن الزنا أو الاغتصاب الناتج عنهما حمل لا يلحق بالفاعل ولو ثبت بيولوجيا أنه خلق من نطفته، لأن البنوة الشرعية لها أسبابها الواردة على سبيل الحصر، وليس من بينها علاقات الفساد أو الاغتصاب، ملتمسا رفض الطلب.
وبتاريخ 30/01/2017، قضت المحكمة الابتدائية بطنجة بقبول طلب المدعية، والحكم بثبوت بنوة الطفلة لأبيها البيولوجي، وإلزامه بأداء تعويض للأم قدره 100.000 درهم، أي ما يعادل حوالي 10.000 دولار.
وبتاريخ 09/10/2017 أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة، قرارا قضى بإلغاء الحكم الابتدائي بعد استئنافه من طرف الأب البيولوجي الذي أثار في مذكرته الاستئنافية خرق الحكم الابتدائي لمقتضيات مدوّنة الأسرة التي تنصّ أن البنوة غير الشرعية ملغاة بالنسبة للأب.
وأثار هذا الحكم جدل كبير في مواقع التواصل الإجتماعي حيث علق الكاتب والداعية الإسلامي محمد عبدالوهاب الرفيقي على الحكم عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك قائلا”مؤسف جدا
يالله اسيدي مكين لا علم ولا تكنولوجيا ولا وسائل اثبات علمية وقطعية
كاين غي الولد للفراش وللعاهر الحجر
خبر خايب هذا”