– في البداية كيف تم ترشيحك لتجسيد شخصية ” مانينا ” الهندية في الجزء الثالث من مسلسل ” عاشور العاشر “؟
الترشيح تم من خلال الممثلة الجزائرية سهيلة المعلم ، التي سبق وأن عملت معها في فيلم سينمائي عام 2011 ، وعندما عرفت أن الدور لفتاة نصف لأم هندية وأب جزائري وأن الدور به أداء ورقص بالهندية رشحتني للمخرج جعفر القاسم الذي تواصل معي وطلب مني عمل تجارب أداء عن بعد وبالفعل بدأنا في التواصل بشكل يومي لمدة أسبوع يطلب مني أداء مشاهد معينة وأنا أصورها وأرسلها إليه ، وبعد هذا الأسبوع كان هناك شكل من التفاهم بيننا في أسلوب العمل وأصبحت الرغبة مشتركة بيننا في استكمال تجربة ” مانينا ” .
– هل كنت من متابعي سلسلة ” عاشور العاشر ” قبل ترشيحك لدور البطولة في الجزء الثالث من المسلسل ؟
لا ، للأسف لم أكن أعرفه ولكن عندما تواصل معي المخرج أرسل إلى حلقات من الجزء الأول والثاني فأصبحت من متابعيه بل وعشاقه وعرفت أن مئات المغاربة يشاهدونه سنويا ويتابعونه وبالطبع هو واحد من أهم المسلسلات في الجزائر ، وهو مسلسل خيالي عن مملكة خيالية يحكمها عاشور العاشر بشكل كوميدي فكاهي خفيف ولكن مركز ويحمل معاني عميقة سياسية واجتماعية فيما يسمى بالكوميديا السوداء .
– أعود إلى شخصية مانينا كيف استعديت لها ؟
شخصية مانينا من الشخصيات التي أعادت لي أحلام الصغر لأني كنت من عشاق السينما الهندية في صغري وكنت أرقص وأحفظ أغنياتهم وأتابعها وأقلدهم ، ثم مع الانشغال والعمل نسيت حبي للهنود ، وجاءت مانينا لتذكرني وتعوضني عن سنوات البعد عن الثقافة الهندية التي أعشقها ، وخلال فترة الاستعداد شاهدت كم لا بأس به من المسلسلات والأفلام الهندية وحفظت أغنيات باللغة الهندية ، ثم بعد وصولي إلى الجزائر لبدء التصوير ، قمنا بجلسات عمل مكثفة مع المخرج والسيناريست للوصول إلى الشكل النهائي لمانينا وأسلوبها في الحديث خاصة وأن والدتها هندية وهي جاءت إلى مملكة عاشور من أجل البحث عن والدها الجزائري ، فاخترعنا لها أسلوب في الحديث خاص بها خليط من الدارجة الجزائرية والهندية وهو بالطبع لم يكن سهل في التشخيص والتعود عليه وكان تحدي بالنسبة لي .
– وما هي ردود الأفعال التي جاءتك على المسلسل ؟
الحمدلله ، الحلقات تحقق نسب مشاهدة عالية ، وردود الأفعال جيدة جدا عبر مواقع التواصل الإجتماعي حتى إن بعض الجمهور اعتقد أن والدتي هندية بالفعل ، وأعتقد أن تميز عاشور العاشر هو جودة السيناريو حبكته ، لأن المواقف الكوميدية المطروحة كلها مواقف تضحك بالفعل وليس ممثلين يضحكوا وهو شيء صعب جدا .
– الجزء الثالث من عاشور العاشور تم استبدال البطل الرئيسي للمسلسل ألم يشكل هذا مصدر قلق بالنسبة لك ؟
أبدا ، بالطبع الممثل صالح أوقرت ممثل كبير و كوميدي مشهور ، ولكن كان لابد أن يحل ممثل محله ، وقيام حكيم زلوم بدور عاشور العاشر حتى لو كان صعب ولكنه قرار شجاع لأنه أنقذ مسلسل ناجح ، ولكن عموما أنا قبل دخول أي عمل لا أفكر إلا في شخصيتي هل ستصل إلى الجمهور هل سيحبوها وهذا هو ما كان يشغلني قبل الجزء الثالث من عاشور العاشر ليس شيئا آخر .
– وبالنسبة للخلافات السياسية بين المغرب والجزائر ألم تكن في حساباتك وأنت توافقين على الدور ؟
أنا بعيدة كل البعد عن السياسة ولا أقحمها في عملي أو في الفن عموما ، بل على العكس أرى أن الفن هو توحيد للشعوب ، فالذين قاموا ببناء مدينة عاشور العاشر التي شاهدها الجمهور وانبهر بها هم صناع ديكور مغاربة وأنا بالطبع فخورة جدا بذلك ، وعندما ذهبت إلى الجزائر ووجدت كم التشابه والتقارب في العادات والتقاليد حلمت بعمل فني مغاربي يجمع الدول المغاربية ويوحدنا حول الفن .
– عملت في مصر ، المغرب والجزائر هل تستطيعين أن تذكري لنا الفروق بين صناعة الدراما في كل بلد منهم ؟
المسألة لا تتم بهذا الشكل لأن كل عمل له ظروفه ، بمعنى أنني لا أستطيع أن أحكم على دراما بلد من عمل شاركت فيه ، ولكن أستطيع أن أحكم على فريق العمل ، وانا كان حظي جيد في كل الأعمال التي شاركت بها وكنت على قدر كبير من التفاهم والتواصل سواء مع المخرجين أو الممثلين وأعتقد أن هذا هو سبب نجاح تلك الأعمال .
– هل تعتقد أن تجربتك في رمضان الماضي في الدراما المغربية في مسلسل ” السر المدفون ” لم تكن موفقة ؟
لا ، لا أعتقد ذلك ، بل على العكس كانت تجربة مميزة وشخصية كانت جديدة عليا والتصوير كان في طنجة مع فريق عمل محترف ، وأنا أعتبر أن هذا العمل انجازي في 2020 ، وأنا عموما أؤدي عملي وأترك للجمهور الحق في الحكم على نجاح العمل ومتابعته .
– وماذا عن أعمالك القادمة ؟
بالنسبة للدراما لا يوجد أي عروض في الوقت الحالي ، ولكن هناك فيلمين في مرحلة القراءة والإعداد لهم .





