إن الولوج للمعلومة “حق مكفول للمواطنين، وعلى هذا الأساس تم بشكل كامل نشر نتائج طلبات عروض مشاريع، على موقع الوزارة لضمان الوضوح فيما يخص استعمال المال العام”، معتبرا أن “الضربة القوية، التي تلقاها النشاط الثقافي من الجائحة، تركت الكثير من الفنانين بدون أي وجهة ولا أفق في الرعاية أو الاحتضان”.
وأضاف أن “حجم الأضرار، التي لحقت القطاع الفني بسبب فيروس كورونا دفعت الوزارة إلى تعبئة الصندوق الوطني للعمل الثقافي، لإطلاق طلبات عروض المشاريع الفنية كدعم استثنائي من خلال التكييف المدرج في دفتر التحملات لمواجهة إكراهات منع التنقل والتجمعات، والتي لها تداعيات إدارية كان من الواجب استباقها، وتضاعف عدد المشاريع المرشحة ثلاث مرات سنة 2020، حيث مرت من 327 سنة 2019 إلى 1096. كما أن عدد المشاريع المستفيدة عرف زيادة من 155 مشروع سنة 2019 إلى 459 مشروع سنة 2020، أي أنه تضاعف ثلاث مرات كذلك”.
وبخصوص الغلاف المالي الكلي، فقد بلغ حسب الوزير، “37 مليون درهم وعرف زيادة 30 % مقارنة بدعم 2019، رغم عدم بلوغه الرقم القياسي لسنة 2016 بغلاف 40 مليون درهم”.
وأوضح الوزير ، أنه تم خلال عملية توزيع الدعم “إيلاء أهمية خاصة لحاملي المشاريع، الذين لم يسبق لهم أن استفادوا من الدعم؛ أكثر من 80% من 459 حامل مشروع مدعم سنة 2020، لم يستفيدوا من دعم 2019″، مبرزا أن “وزارة الثقافة تعمل جاهدة لرقمنة مسلسل طلب عروض مشاريع، من أجل تحسين التواصل مع مجموع الأطراف المتدخلة وتخفيض حجم التبادل الورقي وتسهيل الولوج إلى الدعم”.
ومن جهة أخري
أعلن الفنان المغربي سعيد مسكير، أمس الأربعاء 30 شتنبر ، عبر حسابه على الانستغرام، عن تنازله عن الدعم الاستثنائي الذي منحته له وزارة الثقافة.
وقال مسكير، في تدوينة نشرها عبر حسابه على الانستغرام: “أشكر السيد وزير الثقافة المحترم على ثقته في المشروع الذي تقدمت به للاستفادة من دعم الوزارة المخصص للموسيقى والغناء”.
وتابع: “ألتمس بكل أدب واحترام وبعيدا عن أې خلفية تحويل هذا الدعم للمساعدة في إنشاء مرافق حيوية و ضرورية في المناطق الأكثر جاجة وتضررا في هذه الظروف التي نعيشها حاليا. أخوكم المتواضع سعيد مسكير”.
أما نعمان لحلو الذي طلب من وزارة الثقافة تخصيص الدعم المخصص له لصندوق دعم جائحة كورونا قال عبر صفحته الشخصية على فيس بوك
: “أعزائي..تعاقدنا منذ عقود على الوصال الفني و الإنساني على أساس الوضوح والشفافية … ولأن الموقف يستدعي المصارحة؛ فإني التزاما بذات المبدأ ووفاء لما تقاسمناه من مصداقية؛ وحرصا على الإبقاء على محبة المغاربة ودعمهم الذي يغنيني كل أنواع الدعم المادية والعينية؛ أعلن من خلالكم للرأي العام ما يلي: لقد امتنعت عن أخذ الدعم مع توقيف تنفيذ الإنتاج لأعمالي الفنية في الوقت الراهن؛ ورغم أن دعم الدول للمشاريع الثقافية والرياضية والفنية مقاربة تتسم بالعمومية على المستوى العالمي.
وأشار نعمان لحلو في السياق ذاته إلى أنه وبالرغم من “أن مِنَح هذا النوع من الشراكات في الانتاج تذهب افتراضا لدعم الانتاج، ورغم أنني أشتغل في إطار ممأسس يحقق الشفافية الضريبية ويضمن العيش لمجموعة من الأسر، وتفاديا لأية حساسيات قد تصدر من بعض الزملاء الفنانين، الذين لم يستفيدوا هاته السنة من الدعم.. إلا أن احترامي للمغاربة وارتقائي بهم ومن أجلهم، وكذا حرصي على عدم التموقع في مناطق مشبوهة، وحتى لا يكون هنالك أي سوء تقدير أو فهم أو تأويل، اتخذتُ قراري بتوقيف عملية الإنتاج وامتناعي عن الاستفادة، مطالبا الوزارة أن تحول المنحة المخصصة لمشروعي الفني إن هي شاءت الى صندوق كوفيد 19 ..”


