يأتي هذا المشروع الذي قدمته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي نادية فتاح في سياق مشروع إصلاحي كبير تسهر عليه الوزارة، في صرح المنظومة التشريعية ببلادنا الهادفة إلى حسن تنظيم وتدبير قطاع مهم وحيوي في الاقتصاد الوطني يشغل ما يقارب 2,4 مليون صانع وصانعة يمثلون 20% من الفئات النشيطة، ويساهم ب 7% في الناتج الداخلي الخام ببلادنا .وجاءت مقتضيات هذا المشروع تتمة لمسلسل من الإصلاحات التي أطلقتها الوزارة بمساهمة جميع المتدخلين خاصة غرف الصناعة التقليدية.
وفي تقديمها لهذا المشروع، أمام الجلسة العامة التشريعية، أبرزت السيدة نادية فتاح وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي أن هذا المشروع “جاء ليملأ فراغا تشريعيا ظلت الصناعة التقليدية تعاني منه لسنوات عديدة. وقد أبانت جائحة كورونا عن حاجة ملحة لتنظيم القطاع الغير المهيكل ، لذلك سعت الوزارة إلى الإسراع بإخراج هذا المشروع، والتنزيل السليم لقانون ينظم أنشطة الصناعة التقليدية سواء في إطار الصناع الفرادى، أو على المستوى المقاولاتي في إطار شركات ومقاولات، أو على المستوى التعاوني والتضامني في إطار التعاونيات”.
وتتلخص أهم مقتضيات مشروع القانون 50.17 المتعلق بأنشطة الصناعة التقليدية حسب البلاغ الصادر عن الوزارة في تنظيم النسيج الجمعوي بالقطاع بإحداث هيئات مهنية إقليمية وجهوية ووطنية تمثل مختلف أنشطة الصناعة التقليدية، واستفادة الصناع التقليديين المقيدين بسجل الصناع التقليدية من نظامي التغطية الصحية والتقاعد، وتعريف أنشطة الصناعة التقليدية ومختلف فئات الفاعلين بالقطاع: الصانع التقليدي والصانع لمعلم ومقاولات وتعاونيات الصناعة التقليدية، إنشاء”المجلس الوطني للصناعة التقليدية” كجهاز استشاري يساهم في تنمية الصناعة التقليدية بالمغرب.
ولتفعيل مقتضيات هذا المشروع، سيتم في أقرب الآجال إخراج نصوصه التطبيقية، كما سيتم إطلاق الحملات التحسيسية لفائدة مجموع الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية.