إضافة إلى مقاطع مصورة على موقع “يوتيوب” تقدم رأيا طبيا وشهادات مترجمة إلى اللغات الثلاث، ومنشورات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عممت الحركة رابط موقع إلكتروني خاص بالحملة.
ويقدم هذا الموقع بالعربية والفرنسية والإنجليزية عرض بيع غير حقيقي لاختبار عذرية، عبارة عن قماش سرير، يضمن “امتصاص الدم”، يحيل عند ضغط الزر الخاص بشرائه على رابط فيديو بتضمن شهادة عن قسوة “هذا التقليد المُذلّ والمُهين في حق النساء”.
وتستنكر الحملة استمرار تسليم “شهادات العذرية” في عدد من الدول، من بينها المغرب، مبرزة “ما في هذه الممارسة من إهانة للمرأة”، وما تغذيه من ممارسات من قبيل “ترقيع غشاء البكارة”.
ومن بين ما تسلطُ هذه الحملة الرقمية الضوءَ عليه، كون “50 في المائة من النساء لا ينزفن خلال علاقتهن الجنسية الأولى”، وأن من النساء “من تولد بدون غشاء بكارة”، في حين غشاء أخريات “مرِن لا يتضرر بالجماع”، مما يجعل الأطباء يجدون “نساء حوامل وما يزال غشاء بكارتهن سليما”.
واختارت الحركة البديلة للدفاع عن الحريات الفردية “عيد الحب” لإطلاق حملتها المناهضة لفحص العذرية، نظرا لتجسيده “الحب على اختلاف أوجهه”، آملة، بالاستناد إلى رمزيته، “خرق أسطورة غشاء البكارة الذي (لا يُخرق)”.
وفي بيان لها حول هذه الحملة، قالت “مالي” إن “العذرية النسوية مفهوم ذكوري ما زال سائدًا في جميع أنحاء العالم، حتى في المجتمعات المتحضّرة”، علما أنها “رمز قهري للنساء”.
وأضافت: “لطالما استُخدمت ملاءات السرير (لفحص العذرية)؛ ففي المغرب كما في العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يُمارس هذا التقليد ليُثبت (عفّة) المرأة ويؤكّد على شرفها الذي يُعزى إلى مجرّد بقعة دم في ليلة حفل الزواج”. وهو ما قد يقرن بممارسات من قبيل انتظار الأهل “خارج غرفة الزوجين حتى يتلقّوا الدليل على (عذرية) العروس بعد أوّل علاقة جنسية كاملة”.
وسلطت الحركة الضوء على ما يمثله “عدم نزيف المرأة” من خطر على حياتها، مستعرضة ما يعنيه من تعريض لها “للتعنيف الجسدي واللفظي، والنبذ الاجتماعي، والطلاق، والاغتصاب، وجرائم الشرف والانتحار”، مما يجعل هذا الغشاء، الذي يختلف وفق ما أثبت طبيا، “يقرّر مصير النساء، ومصير عائلاتهن، إضافة إلى (شرفهن) وحتى سلامتهن”.
