حدد موضع الخطأ بطريقة صحيحة.
قد تساعدكِ معرفة السبب وراء حزن أو غضب ابنائك منكِ قبل محاولة التواصل معها مرة أخرى. يمكنكِ معرفة السبب منهم مباشرةً أو من شخص آخر يعرف المشكلة. ينبغي معرفة أساس المشكلة أولًا إن أردتِ إصلاح الأمور.
خصص بعض الوقت للتفكير في خطواتكِ القادمة وما تريدين التواصل مع أبنائك بشأنه بعد أن تعرف أساس المشكلة.
راجع نفسك. خصص بعض الوقت للتفكير في الأسباب التي أدت إلى الجفاء ، هل تسبب به شيء من الماضي؟ هل حدثت طفرة في حياتكم مؤخرًا مثل موت أحد أفراد الأسرة أو ولادة طفل جديد؟ ربما أنت من بادر بمقاطعة ابنك ورفضت التحدث إليه لفترة ، ثم وجدت أن ابنك لا يريد التحدث إليك الآن.
ضع في اعتبارك أن كثير من الأبناء البالغين يجافون والديهم بسبب العلاقة الزوجية المدمرة بين الوالدين سواء أدت إلى الانفصال أم لا, فالأبناء الناتجين عن زواج فاشل يجدون أن أحد أبويهم أوكلاهما قد آثر سعادته على احتياجات أبنائه (حتى وإن كان الطلاق هو الحل الأمثل). وعلى الأغلب يتحدث أحد الوالدين عن الآخر بالسوء غير مدرك أن أطفاله يتشربون كل ما يقوله لهم, ولتلك الأمور أثرا بالغ السوء على علاقة الأبناء بوالديهم عندما يكبرون, خاصة إن كان أحد الوالدين غير متواجد أثناء فترة تربية الأبناء وهم صغار. لذلك فإن الأبناء البالغين للأزواج المنفصلين يعانون من الشعور بعدم أهميتهم عند والديهم.
اجعل الكرة في ملعبك.
على الأغلب يتحتم على الوالدين أن يتخذا الخطوات الأولى تجاه التواصل مع أبنائهما عندما يتسببا في المشكلة التي سببت الجف لذلك تخطي التفكير في الضيق من جفاء ابنتك وضعي كرامتك جانبا, إذا أردت العودة للتواصل مع ابنتك يجب أن تعلمي أنك تحتاجين للمبادرة بالتواصل معها والاستمرار في المحاولة.
تأكد أنه سواء كانت ابنائك في العشرين أو في الأربعين من عمرهم فهم لازالوا بحاجة لتعلم أن والديها يحبانها ويقدرانها, وأحد طرق إثبات حبك وتقديرك لابنتك هي أن تكون مستعد للمحاربة من أجل إنقاذ علاقتك معها, لذا ضع ذلك الأمر في اعتبارك أثناء محاولاتك للتواصل معهم إن كنت تعاني من الشعور بالظلم منها.
اتصل بابنك.
بالرغم من أنك قد ترغب في رؤية ابنتك أو ابنك دون سابق إنذار, إلا أنه من الأفضل أن تتصل به هاتفيا أو تكتب له رسالة أولا حتى لا يشعر أنك تقتحم حياته فجأة, واحترم حاجته للابتعاد وامنحه فرصة الإجابة على رسالتك في الوقت الذي يستطيع فيه ذلك, حاول أن تكون صبورًا وتمنح ابنك عدة أيام للإجابة عليك.
تمرَّن على ما ستقوله لابنك قبل إجراء المكالمة الهاتفية وكن مستعدًا لترك رسالة صوتية له إن لم يرد عليك. يمكنك أن تقول شيئًا مثل: “كم أود أن أجلس للتحدث معك يا تامر لنعالج المشكلة ونصلح الأمور ، هل قيكتيك م مر”
أرسل له رسالة نصية أو عبر البريد الإلكتروني, ويمكنك أن تكتب شيئا مثل “أنا متفهم أنك تشعر بجرح كبير الآن وأنا آسف لأنني جرحتك هكذا , وأتمنى أن تقابلني قريبا عندما تكون مستعدا لنتحدث في هذا الموضوع , فمن فضلك أخبرني عندما تصبح مستعدا للحديث أحبك. وأفتقدك “.
تقبَّلي الحدود التي يضعها أبنائكِ.
قد يكون ابنك البالغ مستعدا للتحدث معك لكنه ليس مستعدا لمقابلتك وجها لوجه , وقد لا يستطيع أن يتقبل حاليا أكثر من التواصل معك عبر رسائل البريد الإكتروني أو المكالمات الهاتفية , فتجنبي محاولة جعل ابنك يشعر بالذنب واتركي الباب مفتوحا له دائما حتى تتمكنا من اللقاء يوما . اعتذر.
ينبغي أن يتضمن الاعتذار الحقيقي إقرارك بخطئك حتى يعرف الطرف الآخر أنك تفهم ما الذي ضايقه , كما ينبغي أن تعبر عن أسفك أو ندمك عما بدر منك وتعد ابنتك بأن تصلح ما أفسدت . اعتذر لابنتك من قلبك واعترف بقدر الألم الذي سببته لها , أن تعتذر لابنتك سواء وتذكر كان أم الاعتذار سهلا صعبا عليك لأن الفكرة تكمن الذي في الألم سببته لابنائك حتى وإن كنت أبيهم ولم تقصد إيذائها
ابدأ بطريقة تدريجية.
قاوم الرغبة في القفز إلى توطيد علاقتك بابنتك كما كانت في السابق, لأنه في معظم الأحيان لا تلتئم الجراح العميقة بين الأهل في ليلة وضحاها, وقد يستغرق الأمر من أسابيع إلى أشهر إلى سنوات لتعود الأمور كما كانت وفقا لسبب الجفاء إن كان بسيطا أو عميقا. كما يمكنكما أن تجدا أن العلاقة بينكما أصبحت جيدة لكن بطريقة أخرى غير التي كانت عليها في السابق.
اطلب مساعدة الطبيب النفسي إن احتجتِ لذلك.
قد يصيبك جفاء ابنك أو ابنتك تجاهك بالقلق والاكتئاب, لذلك قد يفيدك اللجوء للطبيب النفسي ويساعدك على التعامل مع مشاعرك السلبية تجاه الأمر وعلى تبني طريقة فعالة للتواصل مع ابنائك والتأقلم مع الوضع المؤلم.