بعد فترة زواج عادية وهادئة ،حصل تحول في سلوك زوجي، بحيث أصبح عنيفا تجاهي حتى أنه لم يعد يكثرت بي، في حين أنه صار أكثر اعتناء بمظهره ويخرج للسهر، ويقوم بتصرفات مريبة في التواصل بالهاتف وعبر الأنترنيت. وعند استفساري له يغير الموضوع بنوع من الارتباك أما إذا ألححت فيتوتر. لقد دخل الشك قلبي ولم أعد أسيطر على ردود أفعالي، فماذا أفعل؟
– لاشك أن هذا التحول الذي لاحظته ولمسته لدى زوجك لم يحدث فجأة، بل قد يكون حصل تدريجيا ولم تنتبهي إليه ،أوأنك لم تعيريه اهتماما يُذكر حتى اتخذ حيزا في سلوكه، واحتل مسافة أدت إلى تضييق في تفاعلكما وتواصلكما. فليس هذا هو أساس المشكل فيما تعرضينه، أو أنك تتحملين مسؤولية في تغير زوجك ونهجه لسلوكات مشبوهة بالنسبة إليك، وحتى لاتتهمي زوجك بناء على شكوك وشبهات، أو تبعا لحالة نفسية حلت بك ويطبعها قلق أوضجر تجهلين سببه وتعزينه لزوجك، لأن من شأن التسرع في حكمك عليه أن يهدد الرابطة بينكما. ولربما قد يكون يمثل بهذا التغير حتى يستثيرك ويغيظك لتهتمي به وبحياتكما المشتركة. وإذن فالموقف يتطلب منك التحدث بوضوح وشفافية مع زوجك فيما يشغل بالك أو يقلقك، بخصوص هذه السلوكات التي تعتبرينها مريبة، وليس مراقبته فيما يفعل أوحتى في شؤونه الخاصة، وحتى لايبدو له الأمر كما لو أنه موضوع مساءلة ومُطالب بالمحاسبة، مما قد يدفع إلى الصدام بينكما وخلق شرخ تصعب معالجته. فهذه المواقف، سوف لن تؤدي سوى إلى تصعيد وتأزيم الوضع بينكما، بل قد يجد زوجك من خلالها تبريرا يُبعد عنك ويبحث عن بدائل خارج البيت. كذلك إذا كان هناك ما يؤكد شكوكك ونزوع زوجك إلى الخيانة، فآنذاك يبقى لك أن تتخذي الموقف المناسب. أما وأن الأمر مجرد شكوك، فيبدو أن المشكل الذي تواجهانه أنتما الاثنين هو نقص في الثقة، حتى لا نقول فقدانها. لهذا، لا تترددي في مناقشة الموضوع معه بعيدا عن كل انفعال، إذ أنكما بالتفاهم ستتمكنان من استعادة الثقة فيما بينكما ومن تبيان كل ما يجعلكما تستفزان بعضكما البعض، وباعتبار المصير المشترك الذي يجمعكما سوف تنجحان في استبعاد كل ما يثير الشكوك لديك، لأنك أنت في حاجة إلى الإطمئنان، وهو في حاجة إلى الارتياح لك، وإذن بإمكانكما ضبط النفس إذا توفرت الإرادة لديكما.