يهتم الفنان بتثبيث الحالات الإنسانية داخل المدن, بين الزقاق والشوارع والميادين, بعيدا عن التنقيل الصرف, إذ سرعان تلتبس بمزاجه وشعوره وذاته, ليتبنى تحليل وتشبيك المرئي بكل ما يملكه من أساليب التمويه والتجريد والانزياح, واضعا لمساته التي تعمل على تحويل المشاهد والسياقات والمواقف. من ثم, ينتصر الفنان نبيل باهيا للحياة الحضرية المعاصرة, ومنها يستقي أسلوبه المعاصر, كأنه يصر باستمرار على إعادة بناء ذاكرته المثقلة بصور تنقلاته المكوكية, كما جاء في تقديم الفنان والناقد الفني بنيونس عميرش, مشيرا إلى إصراره على تحويل مقاطعه التصويرية عبر تخييل معياري ومرح في الحين ذاته ؛ إذ يبقي على روح الحاضرة كتكتل إنساني, فيما تتجلى كواقع ومخيال ثقافي شامل موسوم بأبعاد رمزية متعددة, بقدر ما تتفاعل ضمن منظورات المعالجات الإنسانية كحاضر ومستقبل ومصير.
يبدأ المعرض يوم 27 نوفمبر 2021 في الساعة السابعة مساء.