وفي لفتة حملت التقدير للمئات من صناع الأفلام حول العالم، أعلن المهرجان قائمة اختياراته الرسمية لدورته الثالثة والسبعين، والتي ضمت 56 فيلماً، اختيرت من بين 2067 فيلماً تقدمت للمشاركة هذا العام.
ورغم أن تفشي الوباء قد حرم صانعي الأفلام المختارة من التنافس على جوائز المهرجان والسير على سجادته الحمراء، إلا أن أفلامهم ستحظى بحق استخدام شعار المهرجان لدى طرحها في دور العرض، أو مشاركتها في الفعاليات والمحافل السينمائية الدولية. كما سيحظى صانعوها بدعم المهرجان في توزيع أفلامهم وتسويقها عبر “سوق الأفلام”، الذي حددت إدارة المهرجان الفترة ما بين 22 إلى 26 يونيو موعداً لإقامته على الفضاء الإلكتروني.
واللافت أن إلغاء فعاليات دورة هذا العام لم يكن مكمن خصوصيتها الوحيد؛ إذ شهدت دورة هذا العام سوابق عدة، أولها تقدم ما يربو عن ألفي فيلم للمشاركة، وتضمن قائمة اختياراته الرسمية 15 تجربة أولى، اختيرت من بين 909 أفلام أولى تقدمت للمشاركة، بينها 258 فيلما لمخرجات، وهي أكبر نسبة مشاركة نسائية شهدها المهرجان منذ تأسيسه.
وبرزت المشاركة العربية في اختيارات هذا العام، من خلال فيلمي “سعاد” للمخرجة المصرية، أيتن أمين، وهو إنتاج مصري تونسي مشترك، و”مفاتيح مكسورة” للمخرج اللبناني، جيمي كيروز
لدى إعلانه عن اختيار الفيلم، لم يفاجئني وصف المدير الفني لمهرجان كان السينمائي، تيري فريمو، فيلم “سعاد” بالقول إنه قدم لنا فرصة دخول البيوت ومعاينة ما تحويه من تفاصيل حميمة؛ إذ طالما كانت حميمية التفاصيل-لاسيما الأنثوية- العامل الأبرز في لغة أيتن أمين السينمائية. وبسؤالها عن استقبالها لاختيار الفيلم، أعربت أيتن عن سعادتها الغامرة باختيار الفيلم من قبل مهرجان كان، الذي وصفته بأنه “حُلم كل صانعي الأفلام.. لأنه يبحث دائماً عن الاختلاف، ويحترم السينمائيين”.
مثَّل فيلم “مفاتيح مكسورة” للمؤلف والمخرج اللبناني، جيمي كيروز، والمنتج اللبناني، أنطون صحناوي، ثاني المشاركات العربية في قائمة الاختيارات الرسمية لمهرجان كان. وتدور أحداث الفيلم حول عازف تنكسر مفاتيح البيانو الخاص به خلال الحرب، ويعجز عن إصلاحه بسبب تحريم تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” للموسيقى.
