الكولسترول هو مادة ذهنية يقوم الجسم بتصنيع جزء كبير منه في الكبد، والجزء الآخر منه يأتي من التغذية، ثم يتم نقله عبر الشرايين في الدم إلى جميع أجزاء الجسم . يعتبر من بين العوامل المهمة والحيوية التي تساهم في تكوين جميع خلايا الجسم. فعلى الرغم من أن ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم مضرة، فإن توفر الجسم على الكمية المطلوبة والمناسبة، أمر مهم جدا لصحة الإنسان، لدوره الفعال والرئيس في بناء الخلايا، و في تكوين بعض أنواع الهرمونات و الفيتامين “D”، وكذلك في مد الجسم بالطاقة.
ما هي الأعراض ؟
لا توجد أعراض خاصة لارتفاع الكولسترول في الدم، إذ لا يتم اكتشافه إلا من خلال القيام بتحاليل مخبرية للدم، أو بعد الإصابة بإحدى المضاعفات و من أهمها أمراض القلب التاجية، أو الذبحة الصدرية، أو الجلطة الدماغية .
و يمكن في بعض الحالات، و خصوصا في حالة ارتفاع الكولسترول الوراثي العائلي ، وهو نوع ناذر يظهر في سن مبكرة، أن تظهر بعض الأعراض مثل ترسبات ذهنية على شكل تورم تحت الجلد والأجفان.
العلاج
يعتمد العلاج في كل الحالات على تغير نمط الحياة، ولا يتم اللجوء إلى الأدوية إلا في حالة ما كان هذا التغيير وحده غير كاف. و يتجلى تغير نمط الحياة في عدة نقاط منها الابتعاد عن التدخين، وإنقاص الوزن في حالة الوزن الزائد، والالتزام بنظام غذائي سليم و متزن، وذلك بالتقليل أو بتجنب تناول بعض أنواع الأطعمة الغنية بالكولسترول كالدهون الحيوانية و المأكولات المقلية ، والإكثار من تناول المواد الغنية بالألياف كالقمح الكامل و القطاني والخضر بجميع أنواعها والفواكه ، مع الإكثار من تناول الأسماك، خصوصا الزرقاء منها. فهي غنية بأوميكا 3، واستعمال زيت الزيتون والأركان والثوم، وتناول الجوز واللوز النيئ لما لها من تأثير إيجابي علي معدل الكولسترول. كما أن طريقة الطهي مهمة جدا، وذلك بتجنب القلي والاعتماد على طرق الطهي الأخرى كالشواء أو الطهي في الفرن، أو الطهي بالبخار. بالإضافة إلى مزاولة الرياضة و المجهود البدني بانتظام، مثل المشي على الأقل نصف ساعة يوميا، أو ساعة ثلاث مرات في الأسبوع.
أما الأدوية التي تساعد على خفض مستوى الكولسترول في الدم، فتعطى للمريض في حالة لم تكن الإجراءات السابق ذكرها كافية للحصول على المعدل المطلوب، بعد ثلاث إلى ستة أشهر. أو في حالة الإصابة بإحدى المضاعفات، مثل تصلب الشرايين التاجية، غير أنه من الواجب أخذ هذه الأدوية تحت إشراف ومراقبة الطبيب المعالج .