تستضيف فعاليات دبي اكسبو 2020،(تستمر الى غاية 31 مارس 2022) العرض الجديد للمصممة فاطمة الزهراء الفيلالي الإدريسي ضمن المشاركة المغربية المخصص للمغرب. وتكشف فاطمة الزهراء في هذا الحوار أهمية الاشعاع الثقافي الذي تساهم به الموضة المغربية، وعلامة صنع في المغرب.
نساء من المغرب : حديثينا عن اختيارك للمشاركة في معرض دبي إكسبو..
تعرفين أن الحضور الثقافي والتاريخي للمملكة في هذا المعرض المهم، تجمع بين التراث والمعاصرة، وهي واجهة كبيرة تقدم فيها الدول المشاركة وهي تقارب مائتي دولة كل تجليات التقدم وتجاربها الثقافية والاقتصادية. وتتميز المشاركة المغربية بالجمع ما بين التراث والمعاصرة. وتمثل الموضة والأزياء التقليدية المغربية، نافذة كبيرة على الثقافة ونمط العيش المغربي، ولها ارتباطاتها بالاقتصاد والتنمية.
شاركت في الكثير من التظاهرات الدولية المرتبطة بأحداث ثقافية…
الماركة المغربية ليست وليدة اليوم، بل تمتد لسنوات طويلة، ويحدث التراكم عبر المشاركات المتعددة للمصممين وصناع الموضة في أحداث ومناسبات، بما يساهم في صنع صورة ما للبلد. انه نوع من الديبلوماسية أيضا. لقد ورثت كل هذه الفلسفة في عملي عن والدي الذي كان يشتغل بالصناعة التقليدية، وكان واحدا من سفراء الصناعة التقليدية والتراث المغربي في العالم. كان أول من أدخل القفطان إلى السعودية الخبر الرياض جدة، خلال الستينيات.
لديك مشروع لإنجاز مؤسسة تهتم بحفظ التراث المرتبط بالقفطان..
كثيرا ما فكرت في تأسيس جمعية تهتم بالموروث في صناعة الموضة، تعرفين اليوم أن عدد الصناع والحرفيين الذين يعرفون أسرار العمل اليدوي ويتقنونه. يقل تدريجيا، أنه نوع من الذاكرة المشتركة للمغاربة، وخارج منطق التصنيع، ويجب أن تظل لنا لمسة العراقة حتى في صنع المواد الأولية. أبذل جهدي لصالح إنشاء من أجل جمعية أو مؤسسة بحفظ هذا التراث. اشتغل أيضا مع شركاء من إيطاليا وسويسرا، وهذا يجعل من مهمتنا رحلة بحث عن قيمة مضافة.
-شاركت مؤخرا عضوة في لجنة تحكيم مسابقة لتخريج الممثلين النجوم في التلفزيون التركي، وقدمت بنفس المناسبة عرض أزياء؟
شاركت ضمن لجنة التحكيم، كما تفضلت، وبنفس الوقت حرصت على أن يرتدي هؤلاء الممثلون أنفسهم القفطان المغربي، ولأول مرة “لبست الرجال” في تركيا، وكانت فكرة خلاقة، لأن القفطان التركي الذي يلبسه الرجل التركي أمر شائع، لكن القفطان المغربي كان فعلا اكتشافا لهم، واهتم الإعلام كثيرا بذلك. سبق أن لبست نجمات عالميات من تصاميمي، مثل بيونسي وديانا روس وديدجي كالن، شاركت في اسبوع الموضة في باريس أيضا، وقد منحتني اليونسكو جائزة أفضل مصممة عربية عبر بوابة القفطان المغربي. تسمح المناسبات والجوائز بزيادة الترويج، التركيز على أهمية القفطان، وتكرس قيمته كحامل لهوية وقيم يشترك فيها شعب معين.
لا يجب أن ننسى سياق أزمة الجائحة، لكن سوق الموضة ساهمت في إنعاش تقديم مساهمة خاصة، فقد حاولنا الاستمرار في العمل على الرغم من ظروف التوقف، ويحاول اليوم المساهمة في إنعاش الاقتصاد في مرحلة ما بعد الجائحة.
فاطمة نوك
