هن على  جناح التميز

هن نساء على أجنحة الحلم، كما قالت يوما فاطمة المرنيسي، تبعن شغفهن، و كسرن حاجز التنميط. لكل واحدة منهن سجل اجتهادات، تغذيه بالمزيد من الطموح نوعا من التأمين ضد حالة التفكير من داخل العلبة..من المقاولة إلى البحث العلمي ثم مجال المالية إلى الوظيفة السياسية، تتعدد بروفايلات ضيفات هذا الركن، وتلتقي في ملامح التميز.

فاطمة رومات   : مديرة المعهد الدولي للبحث العلمي

في إحدى قصائده عن النساء، كتب نزار قباني عن فاطمة، المرأة في رمزيتها، وضمن تعبير بليغ

قال بلغته الجميلة” من لم يعرف فاطمة لم يعرف ما هي أعظم أعمال الله”..باستعارة ماكرة، حاولنا الاقتراب  من عالم الأكاديمية، فاطمة رومات بحثا عن المتميز والعظيم من سيرتها.

تمثل فاطمة جيلا من النساء اللواتي يسكنهن هاجس البحث العلمي، ومستقبل الإنسان، وتستثمر حساسيتها امرأة للدفاع عن قضايا النوع الاجتماعي، متكئة على قناعات ومبادئ حقوق الإنسان في كونيتها..

الجدية والالتزام هي أول انطباع تمنحه فاطمة رومات، إذ بدون مواربة، يمكنها أن تكون في أعلى درجات الشفافية، وهي تنتقل في أنشطتها الحقوقية أو الجمعوية بنفس السلاسة التي تدير بها أبحاثها في مجال يدخل في خانة “النادر”.هي رئيسة ومؤسسة المعهد الدولي للبحث العلمي، و أستاذة القانون الاقتصادي الدولي في جامعه محمد الخامس .  يشغلها الرهان العلمي، وهي خبيرة في الذكاء الاصطناعي والأمن النفسي الدولي، و تعمل في هذا المجال ضمن فريق دولي يتكون أعضاؤه من أساتذة باحثين من روسيا و أوروبا وهي المغربية و العربية الوحيدة التي تشتغل ضمن هذا الفريق. تركز في أبحاثها على الدبلوماسية الرقمية و الأمن السبيرياني، و تعتمد في ذلك على رؤية استشرافية مستقبلية، و تحليل و دراسة الاستراتيجيات العسكرية و التكنولوجية و الاقتصادية للقوى الكبرى المؤثرة في الحياة الدولية.

اشتغلت ضمن فريق دولي خبيرة لدى مجلس أوروبا من 2014 إلى 2016 في الأمن السيبراني والجرائم الالكترونية. ويعتبر الذكاء الاصطناعي مجال بحثها الأثير، ورغم أنه مجال شائك وغير دارج على البحث العلمي في صيغته المغربية،  لكن  رصيدها  يضم الكثير من الدراسات حول التشريعات الوطنية لمجموعة من الدول و التعاون الدولي في هذا المجال.وفي هذا السياق قدمت مداخلات في أكثر من ثلاثين مؤتمرا دوليا، انعقد أحدها في قصر الرئاسة  في فنلندا و بحضور الرئيسة الفنلندية سنة 2011 و قدمت مداخلة أخرى حول  تحديات الذكاء الاصطناعي و الأمن النفسي الدولي أمام رئيسة ولاية كانتيمانسي سيبيريا بالفيدرالية الروسية.

شاركت فاطمة رومات في لجن علمية دولية لاختيار جائزة أفضل مقال و أفضل كتاب نظمتها مراكز أبحاث علمية أمريكية و أوروبية. كما أشرفت على نشر كتب جماعية  علمية و أكاديمية ونشرت مقالات في مجلات علمية دولية. كما حصلت على جائزة  بعنوان “أيقونة الرائدات المشاركات في خلق عالم أفضل للجميع”، في منتدى المرأة الاقتصادي 2017 في لاهاي في هولندا الذي نظمته  المنظمة الدولية غير حكومية

ALL Ladies League وقد رشحتها كتابة الدولة في الخارجية الأمريكية عن طريق السفارة الأمريكية في المغرب، للمشاركة في برنامج القيادة الدولية  المندرج في إطار إستراتيجية الحوار مع المجتمع المدني الذي كان يشمل 45 سمنير تحت عنوان المجتمع المدني: حجر أساس في البناء الديمقراطي.

لا يبدو ذلك غريبا على فاطمة القادمة من أعرق الجمعيات النسائية المغربية، حيث كانت من أهم المؤسسات والعاملات على مشاريع الدعم والتمكين والمرافعات على قضايا النساء المحورية، قبل سنوات عديدة قبل أن تختار تحديد زاوية النظر العلمية في موضوع يعد استباقيا.

مناضلة من أجل حقوق النساء، و في هذا الإطار نظمت الكثير من الدورات التدريبية للنساء المقاولات  و عضوات الجمعيات و التعاونيات، وأشرفت على تنظيم العديد من المؤتمرات عن المساواة والتمكين والمشاركة السياسية للنساء و المقاولات النسائية. و تستثمر حاليا في البحث العلمي في مستقبل حقوق الإنسان و حقوق النساء في عصر الذكاء الاصطناعي والحلول و التحديات التي يطرحها هذه التكنولوجيا لمناهضة العنف  و التمييز ضد النساء.  من أهم العناصر التي يجب في هذاالسياق ذكرها، هو اهتمام فاطمة رومات بقضايا النساء، حيث تحيطه بمزيد من التخصيص  ضمن تحديات الذكاء الصناعي التي تجد فاطمة أنه يكرس التمييز ضد النساء ويهدد الحقوق، ويتطلب اهتماما أكبر من الحكومات والمؤسسات العاملة بالمجال.

تمثل بذلك فاطمة نموذج الباحثة التي تغذي قناعاتها بالالتزام، بدءا من الالتزام بحقوق الانسان، وبقضايا النوع الاجتماعي،  ومرورا بالالتزام بقضايا الوطن. إذ هي الباحثة التي فرضت خريطة المغرب كاملة دون الخط الفاصل على مركز أبحاث دولي يتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي و الاجتماعي لهيئة الأمم المتحدة، و هو ما يعتبر مساهمة فعلية في الدبلوماسية الجامعية.

لم تكن الطريق مفروشة بالورود كما يقال، بالنسبة إلى فاطمة التي واجهت الكثير من الصعوبات لفرض ذاتها في المجال العلمي و الجامعي، الذي لا يزال ذكوريا،ِ لكن إرادتها  جعلتها تتجاوزالكثير من عوائق الفشل والإفشال.

إيطاليا تمنح المصمم المغربي هشام لحلو وسام "فارس" اعترافا بإسهاماته في التصميم وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
في إضافة نوعية للسينما المغربية، يستعد فيلم الرعب والتشويق "فندق السلام" لاقتحام المهرجانات الدولية، بعد تتويجه بجائزة أفضل مونتاج في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
قررت وزارة العمل المصرية بتنظيم عمل العاملات في الخارج خاصة في دول الخليج العربي، وشمل القرارر الموجه إلى شركات التوظيف منع تسهيل عمل المصريات في العديد من المهن على رأسها العمالة المنزلية والعمل بالمقاهي، وأثار القرار الكثير من الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.