نوال السعداوي طبيبة مصرية ولدت عام 1931 لأسرة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة المتعلمة بمدينة بنها التابعة لمحافظة القليوبية بوسط مصر, والدها كان يعمل وزارة التربية والتعليم, أصر على تعليمها هي وتسعة من أشقائها, وكان من المناضلين ضد الاحتلال البريطاني لمصر, تخرجت في كلية طب القصر العيني ، بجامعة القاهرة ، وتخصصت بالأمراض الصدرية.
بدأت الدكتورة نوال السعداوي العمل في مهنة الطب عام 1955 ، لتبدأ بعد عامين بالعمل على مشروعها الأدبي
ونشر أفكارها وثقافتها ، فكانت مجموعتها القصصية الأولى “تعلّمت الحب” عام 1957
في صيف 1972 أشعلت السعداوي العالم العربي بأكمله عندما أصدرت كتاب “المرأة والجنس” أحدث الكتاب صخب في مجتمع محافظ, يقدس السرية ويعد المرأة من ضمن المحرمات, وأدى إلى فصلها من وزارة الصحة, تطرق الكتاب الي الممارسات العنيفة التي تمارس ضد المرأة الريفية المصرية مثل الختان , الاغتصاب الزوجي وغيرها من السلوكيات التي وصفتها سعداوي بالوحشية, وتحدثت عنها قائلته “رأيت تلك التصرفات بعيني وعايشت ضحاياها على مدار سنوات عديدة بالريف المصري وقررت ألا أصمت بعد اليوم”.
وحينها بدأت العداوة المُعلنة بين صاحبة “المرأة والجنس” من جهة ، و السلطتين الدينية والسياسية من جهة أخرى

أسست جمعية تضامن المرأة العربية عام 1982 كما ساعدت في تأسيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان. استطاعت نوال أن تنال ثلاث درجات فخرية من ثلاث قارات. ففي عام 2004 حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا وفي عام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا, وفي عام 2012 فازت بجائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام بسويسرا
ساهمت نوال في تأسيس مجلة نسائية تسمى المواجهة. حكم عليها بالسجن 6 سبتمبر 1981 في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات ، أطلق سراحها في
نفس العام بعد شهر واحد من اغتيال السادات
سجنت نوال في سجن النساء بالقناطر. وعند خروجها قامت بكتابة كتابها الشهير “مذكرات في سجن النساء” عام 1983. ولم تكن تلك هي التجربة الوحيدة لها مع السجن, فقبل ذلك بتسع أعوام كانت متصلة مع سجينة واتخذتها كملهمة لروايتها “امرأة عند النقطة صفر”
كما رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر عام 2008 إسقاط الجنسية المصرية عن المفكرة المصرية نوال السعداوي
والتي رفعها ضدها بعض المحامين المنتمين للتيار الاسلامي بمصر رفضا لأرائها الدينية
نتيجة لآرائها ومؤلفاتها تم رفع العديد من القضايا ضدها من قبل الإسلاميين مثل قضية الحسبة للتفريق بينها وبين زوجها, وتم توجيه تهمة “ازدراء الأديان” لها, كما وضع اسمها على ما وصفت ب “قائمة الموت للجماعات الإسلامية” حيث هددت بالموت. وفي عام 1988 سافرت خارج مصر.عملت مدرسة في عدد من الجامعات الأمريكية العريقة ، وشغلت عدد من المناصب الدولية
ثم عادت الي مصر عام 2006 وكانت من أوائل المشاركين بالثورة المصرية يناير 2011
الدكتورة نوال السعداوي كانت تقيم صالون أدبي شهري في منزلها بالقاهرة يحضرها عدد من كبار المفكرين
المصريين والعرب ويعد صالونها واحد من أهم اللقاءات الفكرية بمصر
من أشهر مقولات نوال السعداوي:
- من قام بحمايتي هو عملي ، ما جعلني قوية هو عملي ، إنتاجي ، عقلي .. وليس الزوج ، الزوج لا يحمي
- فهو مستعد أن يتخلي عني لأجل نزوة
- يفقد الإنسان كرامته حين يعجز عن الإنفاق على نفسه
-من الخطأ والتخلف أن تشعر النساء بالرضا عن حياتهن والسعادة لمجرد إنجاب الأطفال .. إن العمل ضرورة إنسانية, أما الإنجاب فليس إلا وظيفة بيولوجية تقوم بها جميع الكائنات الحية ابتداء من الأمبيا إلى القرود
جريمتي الكبرى أنني امرأة حرّة في زمن لا يريدون فيه إلا الجواري والعبيد
ولدت بعقل يفكر في زمن يحاولون فيه إلغاء العقل
-نقطة الضعف التي يرتكز عليها الرجل في محاولته للسيطرة على المرأة حمايتها من الرجال .. غيرة الذكر على أنثاه .. يدعي انه يخاف عليها وهو يخاف على نفسه .. يدعي أنه يحميها ليستحوذ عليها ويغلق عليها أربعة جدرانه
-إن قلة عدد النساء والفتيات المهتمات بعقولهن, هي ظاهرة موجودة في المجتمع العربي وهي ظاهرة لا تدل على أن المرأة ناقصة عقل ولكنها تدل على أن التربية التي تلقتها البنت منذ الطفولة, تخلق منها إمراة تافهة التفكير
– ربما لا يشعر الإنسان بالخطر إلا وهو خارجه فإذا ما أصبح في قلب الخطر صار جزءا منه ولم يعد يشعر به
-من الممكن أن يكون الشرف صفة تشريحية يولد بها الإنسان أو لا يولد؟ وإذا كان غشاء البكارة هو دليل شرف البنت فما هو دليل على شرف الرجل؟


