احتضنت مدينة الدار البيضاء، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، ندوة طبية خصصت لمناقشة سبل تطوير التكفل بارتفاع ضغط الدم الرئوي الانصمامي الخثاري المزمن، تحت شعار “نحو إرساء مسار مغربي للتكفل بارتفاع ضغط الدم الرئوي الخثاري المزمن: من التشخيص إلى رأب الأوعية الرئوية بالبالون”. ونظم اللقاء المجلس الوطني لإدماج الكفاءات المغربية بالعالم، بمشاركة خبراء مغاربة ودوليين، بهدف بحث سبل تطوير مسار متخصص لتشخيص المرض وعلاجه.
وخلال مداخلته، أوضح أمين الناصري، طبيب القلب والأستاذ المساعد بقسم الطب في جامعة ماكغيل بمونتريال، أن هذا اللقاء يهدف إلى تحسيس الأوساط الطبية بمرض شائع، لكنه لا يزال قليل التشخيص. وأشار إلى أن هذا المرض قد ينجم عن استمرار آثار الجلطات الدموية في الأوعية الرئوية، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الرئوي، ويتسبب في أعراض من بينها ضيق التنفس والتعب ومشكلات صحية مزمنة.
وأضاف الناصري أن رأب الأوعية الرئوية بالبالون ليس تقنية للتشخيص، بل تدخل علاجي في مجال طب القلب التداخلي، يقوم على إدخال أدوات طبية عبر الأوعية الدموية وصولا إلى الشرايين الرئوية، حيث تستخدم بالونات لمعالجة الانسدادات. وأعرب عن استعداده للمساهمة في التوعية بهذه التقنية ودعم تطوير برنامج للتكفل بالمرضى المعنيين في المغرب.
كما شكلت الندوة مناسبة لتبادل الخبرات بين اختصاصيي أمراض القلب والرئة والأشعة، إلى جانب مهنيين وباحثين وفاعلين في المجال الطبي، مع التركيز على خيارات العلاج المتاحة، بما فيها استئصال باطنة الشريان الرئوي والعلاجات الدوائية ورأب الأوعية الرئوية بالبالون. إذ ناقش المشاركون إمكانات تعزيز التعاون العلمي وتكوين مهنيي الصحة، وتبادل الخبرات في الحالات المعقدة، وتطوير البحث السريري ومسارات مرجعية للمرضى، بما يدعم بناء خبرة وطنية متخصصة في هذا المجال.