ويهدف هذا المنشور إلى إرساء إطار مؤسساتي يضمن الإدماج الممنهج لمقاربة النوع الاجتماعي في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات والبرامج العمومية، بما يعزز نجاعتها ويضمن استجابتها لاحتياجات النساء والرجال على حد سواء.
ويأتي هذا المنشور انسجاماً مع مقتضيات دستور المملكة، ولا سيما الفصل 19، والتوجيهات الملكية السامية، والتزامات المملكة الدولية، وكذا مع النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي 2021-2026 .
ويدعو المنشور جميع القطاعات الوزارية إلى اتخاذ التدابير التنظيمية والإدارية اللازمة من أجل:
* إحداث أو تعزيز وحدات مكلفة بتتبع وتنسيق إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي على المستوى المركزي.
* تعيين نقط ارتكاز على المستوى الترابي لمواكبة تنزيل البرامج والمشاريع وتتبع إدماج مقاربة النوع الاجتماعي داخل مختلف مجالات التدخل.
* توفير الموارد البشرية والتنظيمية الكفيلة بضمان استدامة هذا الورش وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي هذا الإطار، ستتولى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مواكبة تنزيل هذا المنشور، وذلك بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية عبر مركز الامتياز الخاص بالميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي. وستعمل الوزارة على تقديم المواكبة التقنية، وتعزيز قدرات مختلف القطاعات الوزارية، وتأطير آليات إدماج مقاربة النوع الاجتماعي، بما يضمن مأسسة هذا الورش الوطني وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية.
ويشكل هذا المنشور خطوة جديدة نحو تعزيز المساواة بين النساء والرجال، وتكريس مقاربة النوع الاجتماعي كرافعة أساسية لتحسين فعالية السياسات العمومية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بما ينسجم مع ورش الدولة الاجتماعية كما أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله والتزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان والتنمية.