تستقيل القاعات الوطنية عروض الفيلم الكوميدي الاجتماعي «البارونات»، وهو العمل الذي يجمع كأول تجربة إخراجية وتأليفية المخرج البلجيكي من أصول مغربية نبيل بن يدير بوالدته مختارية بدوي، ليقدما معا رؤية سينمائية مغايرة تضع الأمهات والجدات في قلب الحدث والبطولة.
تستند فكرة العمل على رغبة الوالدة، مختارية بدوي، في إنصاف جيل الأمهات والجدات المهاجرات، واللواتي غيبتهن السينما طويلا عن أدوار البطولة. وعبر هذه الشراكة العائلية الفنية، ينجح الفيلم في نقل هؤلاء النساء من الهامش والظل إلى واجهة المشهد، مستلهما روح الكوميديا التي ميزت النسخة الشبابية السابقة للفيلم عام 2009، ولكن برؤية نسائية هذه المرة.
تدور أحداث الفيلم في قالب يمزج بذكاء بين الكوميديا السوداء والدراما الإنسانية ، حيث تتركز القصة حول أربع جدات يعشن في حي “مولنبيك” الشهير بالعاصمة البلجيكية بروكسيل. وتنقلب حياتهن الهادئة رأسا على عقب عندما تكتشف إحداهن (فاطمة، 65 سنة) أن زوجها يعيش حياة مزدوجة ومتزوج بامرأة أخرى في المغرب منذ أزيد من عشر سنوات.
أمام هذه الصدمة ، تتضامن الصديقات الأربع ويقررن التمرد على واقعهن عبر خوض مغامرة فنية فريدة تتمثل في تأسيس فرقة مسرحية. وتتوالى الأحداث لتكشف كيف ستؤثر هذه الخطوة الجريئة على عائلاتهن، وهوياتهن، ومحيطهن الاجتماعي، مسلطة الضوء على قضايا صراع الأجيال، ونقل الذاكرة، وتحديات الهجرة.