“العالم يشيخ” ليست العبارة عنوانا لعمل ابداعي روائي أو حتى كتاب علمي، هي خلاصة تقرير لمكتب الإحصاء الأمريكي الذي عمل على قياس نسبة سن سكان العالم فخلص إلى انه يسير نحو الشيخوخة بدليل ان من هم في سن الخامسة والستين أكثر عددا من عدد الأطفال دون الخامسة. والمعضلة هي أن الوضع عالمي وأن الحالة تسير أسرع مما توقعه المختصون بالنمو الديمغرافي والمكلفون بالاحصاء والدراسات.
وبلغة الأرقام التي كشف عنها التقرير فقد بلغت نسبة السكان في سن 65 عاما فأكثر 10.5 بالمائة عالميا وتجاوزت هذه الفئة لأول مرة في تاريخ البشرية عدد الأطفال دون سنّ الخامسة.
وخلص التقرير إلى أن مشكلة شيخوخة السكان تجاوزت الدول الغنية. وأن هذا التحول الديموغرافي الحرج أسرع من خلاصات الدراسات السابقة.
هذه الخلاصات، التي تهم القاعدة السكانية العالمية، والتي تصفها بالسائرة نحو الشيخوخة، تبدو أكثر إرهاقا لمستقبل العالم بالتفكير في سوق الشغل وتحديدا اليد العاملة القادرة على انتاج وتطوير وإنعاش مجالات العمل. انعكاسات كبيرة رصدتها ارقام مكتب الإحصاء الأمريكي بتأكيد أن اوروبا أكثر تأثرا من 21 إلى 31 في المائة .الولايات المتحدة الأمريكية من 18.9 إلى 23.4 في المائة ، وعالميا سيصل نسبة التأثر بهذا الوضع الى ملياري نسمة وذلك في أجل أقصاه سنة 2060.