دراسة علمية: تباين بين المكونات المعلنة والمكونات الفعلية في عدد من المشروبات الغازية

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة "Scientific African" ضمن عدد شتنبر الجاري عن وجود فوارق بين ما هو مدون على عبوات بعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المتوفرة في السوق المغربية، وما أظهرته التحاليل المخبرية الفعلية لمكوناتها.

اعتمد الباحثون على تحليل 46 مشروبا معروضا للبيع في المغرب، باستخدام تقنية الكروماتوغرافيا السائلة فائقة الأداء لقياس تركيز المواد المضافة، إلى جانب التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء لرصد السكريات والأحماض العضوية. وشملت الدراسة أيضا استطلاعا لآراء 412 طالبا في تخصصات العلوم الصحية، لقياس مدى وعيهم بالمضافات الغذائية.

وركز الفريق البحثي على ست مواد رئيسية: أسيسلفام البوتاسيوم، الأسبارتام، سكريات الصوديوم، بنزوات الصوديوم، سوربات البوتاسيوم، والكافيين.

مواد غير معلنة في عشرات المنتجات

أظهرت النتائج أن أسيسلفام البوتاسيوم وُجد في 69.5 بالمائة من العينات المفحوصة، بتركيز بلغ في أعلى مستوياته 231.6 مليغراما في اللتر، وسُجّل وجوده في عشرة منتجات دون أن يُذكر ضمن قائمة المكونات المعلنة.

أما الأسبارتام، فقد رُصد في 10.8 بالمائة من المشروبات، بتركيز وصل إلى 198.1 مليغراما في اللتر في أقصى الحالات، وظهر في منتجين اثنين دون الإشارة إليه على العبوة.

كما سجلت التحاليل حضور بنزوات الصوديوم وسوربات البوتاسيوم في عدد من العينات، فضلا عن مستويات مرتفعة من الكافيين في بعض مشروبات الطاقة، اقتربت من السقف الأوروبي المعتمد للمقارنة.

سكريات “خفية” في مشروبات موصوفة بـ”خالية من السكر”

من أبرز ما كشفته الدراسة أيضا، وجود سكريات بسيطة غير معلنة في عدد من المنتجات، من بينها مشروبات تحمل إشارات “خالية من السكر”، حيث بلغت نسبة السكريات فيها 5.81 غرامات لكل 100 مليلتر. وفي منتجات أخرى لم تتضمن عبواتها أي معلومات عن نسبة السكر، وصلت الكمية إلى 8.51 غرامات لكل 100 مليلتر، بل تجاوزت في إحدى الحالات 15.55 غراما لكل 100 مليلتر.

ويرى الباحثون أن هذه المعطيات تعكس حالات متكررة من عدم التطابق في الوسم الغذائي، داعين إلى ضرورة توفير معلومات دقيقة وشفافة للمستهلك، خاصة بالنسبة للمنتجات التي تُسوَّق استنادا إلى خصائصها الغذائية.

وعي محدود لدى المستهلكين

على صعيد الاستطلاع، أفاد 84.5 بالمائة من الطلاب المشاركين باستهلاكهم للمشروبات الغازية المحلاة، مقابل 8.3 بالمائة يستهلكون مشروبات الطاقة بانتظام. لكن اللافت أن 61.2 بالمائة فقط تمكنوا من التعرف على مادة الأسبارتام، في حين اعترف 61.4 بالمائة بأنهم لا يقرأون أبدا قوائم المكونات على العبوات.

دعوة لتعزيز المراقبة

خلص فريق البحث إلى أن تزامن حالات عدم التطابق بين المكونات المعلنة والفعلية مع ضعف اهتمام المستهلكين بقراءة الملصقات، من شأنه أن يحد من قدرتهم على اتخاذ قرارات استهلاكية مبنية على معرفة دقيقة. ودعا الباحثون إلى تشديد المراقبة التنظيمية على وسم المنتجات الغذائية، وتحسين وضوح المعلومات المقدمة للمستهلك، إلى جانب إطلاق برامج توعوية بشأن المضافات الغذائية.

وشدد معدو الدراسة على أن النتائج تبقى مرتبطة حصرا بالمنتجات الـ46 التي شملها التحليل، ولا يمكن تعميمها على مجمل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المعروضة في السوق المغربية.

انتخبت المملكة المغربية رئيسة للجنة الدائمة للإعلام العربي التابعة لجامعة الدول العربية، وذلك خلال الانتخابات التي جرت على هامش أشغال
خطوات بسيطة تساعد طفلك على استعادة روتين النوم والدراسة وتنظيم الوقت بعد العطلة، لعودة مدرسية هادئة دون توتر أو صدام.
الطموح يتمثل في بناء مغرب رقمي لا يترك أحدا خلف الركب ولا يسير بسرعتين؛ مغرب تفتح فيه المهارات الرقمية والذكاء