وتؤكد هذه الأرقام وجود فجوة واضحة بين الترسانة القانونية التي يزخر بها المغرب، خاصة بعد دستور 2011 والقانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وبين واقع التنزيل الفعلي على مستوى المؤسسات التعليمية. كما تظهر المعطيات أن نسبة التمدرس لا تتجاوز 40٪، مع تسجيل مستويات أعلى من الإقصاء في صفوف الفتيات.
وفي السياق ذاته، تشير بيانات رسمية حديثة إلى أن الإقصاء التعليمي لا يقتصر على الأطفال فقط، إذ إن نحو 67,7٪ من الأشخاص في وضعية إعاقة لم يلتحقوا بأي مستوى دراسي، ما يعكس عمق الاختلالات البنيوية في الولوج إلى التعليم الدامج.
ويرجع متخصصون هذا الوضع إلى عدة عوامل، من بينها نقص البنيات التحتية الملائمة، وضعف تكوين الأطر التربوية، إلى جانب الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر، ما يفرض تسريع إصلاحات التعليم الدامج وضمان تكافؤ الفرص لجميع الأطفال.