زينب الحاج : المقاولة الرقمية طريق لمحاربة الهدر الغذائي

هذا التطبيق لديه بعد بيئي، لأنه يحافظ على مصادر الطاقة حيث يساهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن طريق توفير استخدام الطاقة.

نجحت المهندسة المغربية “زينب الحاج” في الدخول إلى قائمة مجلة فوربس الشرق الأوسط ضمن قائمتها السنوية    لسنة 2025، تقديرا لجهودها في مجال الابتكار الاجتماعي والاستدامة، وذلك بعد نجاح التطبيق الذي أطلقته في تحقيق أثر اقتصادي، اجتماعي وبيئي على المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تقيم.

 

زينب الحاج التي تبلغ من العمر 29 عام، ساقتها جائحة كورونا للتفكير في التأثير المجتمعي من خلال المقاولة:” أنا من أسرة مغربية عادية، والدي يعمل مهندس بينما والدتي معلمة، وكنت قد درست الهندسة والمعلوميات في المغرب، قبل أن انتقل إلى فرنسا لاستكمال دراستي العليا، ثم عملت في كبرى الشركات الفرنسية، ولكن القدر كان له رأي آخر حيث اضطرتني جائحة كورونا على البقاء في الإمارات نتيجة  حظر التنقل بين الدول، بالرغم من أن وجودي في دبي كان في إطار زيارة عائلية، إلا أنني لاحظت في تلك الفترة عدم وجود منصة تساعد على تدوير الطعام، وبالتالي كان التفكير بشكل مباشر في دراسة السوق، لمدة 6 أشهر ثم أطلقت تطبيق ” save me”، بشكل تجريبي ثم جاء التشغيل الفعلي في عام 2024، والحمدلله كان رد الفعل جد إيجابي على المواطنين والوافدين في دولة الإمارات”.

 

رافق المهندسة زينب الحاج الحس المجتمعي إلى جانب الحس المقاولاتي في سن مبكرة، وكانت دائما ما تتساءل عن جدوى التأثير المجتمعي للمقاولات، وعن تأثير هذا الحس على محيطها خاصة خلال عملها في الشركات العالمية الفرنسية:”دائما كنت أشعر بأنني ينقصني التأثير على المجتمع، أو العمل على مقاولة مجتمعية يكون لها تأثير على حياة الناس، والبيئة وهو ما كان سبب مباشر في اتجاهي لريادة الأعمال حيث أن فكرة التطبيق بدأت بمحض الصدفة، كما ذكرت خلال فترة تواجدي في دبي، حيث لاحظت عدم وجود منصة تساعد على إعادة تدوير الطعام،  ومن هنا جاءت فكرة save me وهو حلقة وصل بين المطاعم، محلات بيع المواد الغذائية، المقاهي، أو أي مؤسسة تعمل في مجال الغذاء بالزبناء، وذلك لبيع المواد التي لم تستهلك في نفس اليوم، والمواد الغذائية التي أوشكت فترة صلاحيتها على الانتهاء، بثمن منخفض، سواء عن طريق خدمة التوصيل أو الشراء المباشر، حيث يقوم التطبيق بتوصيل الطرفين بأسعار جد تفضيلية، حيث من الممكن أن تصل التخفيضات في بعض الأحيان إلى 70 بالمائة “.

 

لا يتوقف تأثير المقاولة على البعد الاقتصادي إنما يمتد تأثيرها إلى الجانب الاجتماعي والبيئي:”هذا التطبيق لديه بعد بيئي، لأنه يحافظ على مصادر الطاقة حيث يساهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن طريق توفير استخدام الطاقة، والتي ينتج عنها نسبة لابأس بها من التلوث الذي يساهم في الاحتباس الحراري ومن ثم التغير المناخي، إضافة بالطبع إلى الحفاظ على المواد التي يعاد بيعها والتي  تقلل من خسائر المطاعم سواء على مستوى الهدر الغذائي،  وأيضا توفير تكلفة التخلص من فائض الطعام خاصة  في  المجموعات الصناعية الكبرى، والتي تفرض على المؤسسات  تكلفة إضافية للتخلص منها، وبالتالي التطبيق يقدم حل اقتصادي بيئي اجتماعي لمشكلة هدر الطعام “.

 

 

تسعى الحاج إلى استغلال النجاح الكبير للتطبيق في الإمارات بهدف التوسع في دول الخليج العربي، ثم التوسع إلى شمال إفريقيا وبالطبع المغرب:”المغرب سوق ممتاز للتطبيق خاصة وأن هناك مشكلة حقيقية في الهدر الغذائي بالمدن الكبرى، ولكننا نخطط لإحداث تعديلات ليكون مناسب للبيئة المحلية  المغربية، وأنا أريد أن أتوسع في عملي بالمغرب لأكون مثال حي لقدرة المرأة المغربية المقاولة اليوم على المنافسة عالمياً والتأكيد على أن المغربيات برهن على الكفاءة والعمل الجاد، وأعتقد أن  المغربيات اللاتي يعملن في المقاولات ينقصهن فقط الفرصة، الإيمان بأنفسهن، فرص تمويلية حقيقية والتوعية بأهمية الاستثمار في التكنولوجيا”.

حقق المغرب إنجازا مميزا في الأولمبياد الدولي للرياضيات، حيث جاء في المرتبة الثانية على المستوى الإفريقي.
استقبلت "دينوس ألايف» أكثر من 60 ألف زائر منذ افتتاحها بالدار البيضاء، نجاح يعكس الاهتمام المتزايد لدى الآباء والأمهات بالأنشطة
مبادرة مدنية تدعو الأحزاب السياسية إلى الانخراط فيها واعتمادها ضمن أنظمتها الداخلية، وممارساتها التنظيمية بما ينسجم وأحكام دستور 2011، ولا