رسالة مفتوحة تسائل دور الأحزاب في تمكين النساء سياسيا

الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب ما تزال حبيسة النصوص، ولم تترجم بعد إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع".

وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة الى الأمناء العامين للأحزاب السياسية عبرت فيها عن “قلق بالغ” تجاه  استمرار الفجوة بين الخطاب السياسي حول المساواة وواقع الإقصاء الفعلي للنساء من مواقع القرار داخل الأحزاب والبرلمان،  في ظل الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة يوم 23 شتنبر 2026. 

وأشارت الرسالة إلى أنه رغم اقرار المغرب للمناصفة دستوريا، فالمؤشرات الرسمية تشير،   إلى أن هذا الالتزام لا يزال بعيدا عن التطبيق الفعلي: بحيث لا تتجاوز نسبة النساء في مجلس النواب 24.3% (95 من أصل 395 نائباً). وتمثل النساء في مجلس المستشارين حوالي 1112%. كما إن نسبة انخراط النساء في الأحزاب السياسية لا تتجاوز 89%، رغم أن النساء يمثلن أكثر من نصف الكتلة الناخبة.

كما اشارت الرسالة الى أنه “وفق آخر الإحصاءات الصادرة عن الاتحاد البرلماني الدولي، يحتل المغرب الرتبة 101 عالمياً في تمثيلية النساء في البرلمانات، متقدماً برتبة واحدة فقط مقارنة بالسنة الماضية، في ظل عدم عمل الأحزاب السياسية على استغلال مراجعة القوانين الانتخابية من جهة، والقانون التنظيمي للبرلمان من جهة ثانية، بما يضمن ولوجاً منصفاً وفعلياً للنساء إلى المؤسسات المنتخبة، بينما تقود بعض الدول العربية الإقليمية تجارب متقدمة في مشاركة النساء في المجالس النيابية (تتراوح نسبتهن بين 31% و36%). إن هذا الوضع لا يعكس فقط استمرار آليات إنتاج الإقصاء، بل يكشف عن غياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل مبدأ المناصفة، وعن بطء مقلق في وتيرة الإصلاح، واستمرار اختلالات بنيوية تحد من وصول النساء إلى مواقع القرار. وهو ما يؤكد أن الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب ما تزال حبيسة النصوص، ولم تترجم بعد إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع”.

اعتبرت الجمعية أن انعكاسات هذا الوضع على الديمقراطية والممارسة السياسية ليست فقط مقلقة، بل تمس في العمق مصداقية المسار الديمقراطي برمته والممارسة السياسية بشكل واضح من خلال:

تعامل الأحزاب مع المشاركة السياسية للنساء بشكل ظرفي / موسمي وليس كخيار استراتيجي،
عدم تدبير ولوج النساء للولايات والوظائف الانتخابية ضمن إستراتيجية التمكين السياسي للنساء بشكل مستمر، وفي إطار دعم الحقوق الإنسانية للنساء،
ضعف دعم القطاعات النسائية الحزبية مما ينعكس على غياب إستراتيجية تواصل دائمة حول سياسة المساواة بين الجنسين والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء،
عدم تسجيل موقف واضح رافض لعدم مأسسة المناصفة في القانون التنظيمي لمجلس النواب أثناء المناقشة مع وزارة الداخلية وفي مجلسي النواب والمستشارين، ودعت  الأحزاب السياسية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وواضحة قبل استحقاقات 23 شتنبر 2026، ومنها
تقديم ترشيحات نسائية في الدوائر التشريعية المحلية، لا تقل عن 30 %  خاصة في الدوائر المحصنة والضامنة للفوز ، من أجل تجاوز ضعف النسبة المقترحة في القانون التنظيمي لمجلس النواب ،
وضع معايير واضحة لاختيار المرشحين والمرشحات تعتمد منطق الكفاءة، المسؤولية،  وأداء المهمة الانتدابية البرلمانية والمتمثلة في تطوير السياسات العمومية وجعلها اكثر استجابة لحاجيات ومصالح النساء والرجال، وتجويد التشريع من خلال القضاء على مختلف مظاهر التمييز  والعنف ، و الرقي بالممارسة الاتفاقية.
تقديم الدعم المعنوي والمادي اللازم للقطاعات النسائية الحزبية والنساء المقبلات على الترشيح من أجل وضع استراتيجيات مدروسة للتعرف على الدائرة الانتخابية ولكيفية تدبير الحمل الانتخابية،
الحسم بشكل  ديمقراطي في أسماء المرشحات للدوائر الجهوية والدوائر التشريعية المحلية بناء على ميثاق تعاقد يربط المسؤولية بالمحاسبة
وضع خطة تواصلية للتعريف بالقيادات النسائية الحزبية  من خلال إبراز العلاقة بين التمكين السياسي للنساء والديمقراطية من جهة والتمكينالسياسي والتنمية المستدامة من جهة أخرى.
ارتفاع الأرقام المسجلة يعود بدرجة كبيرة إلى تحسن الكشف المبكر والتشخيص الدقيق أكثر من كونه زيادة حقيقية في نسبة الإصابة .
الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب ما تزال حبيسة النصوص، ولم تترجم بعد إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة على أرض الواقع".
تهم المرحلة الأولى من إطلاق هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم من خلالها رقمنة جميع المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية.