في KHOYTI KHOYI، لم ترغب سامية العنطاري في الاكتفاء بوضع صور على أغنية.
كان الاختيار منذ البداية واضحاً: أن تحكي قصة.
قصة امرأة تواجه الخيبة والخيانة، لتكتشف عندما تهتز كل موازينها أن هناك أشياء ظلت ثابتة من حولها: عائلتها، أصدقاؤها وجذورها.
ومن هنا جاء الاختيار الفني للكليب، الذي بُني على شكل حكاية قصيرة بروح سينمائية، لكل شخصية فيها مكان ودور، فيما تتحول الأغنية إلى الخيط العاطفي الذي يرافق تطور الأحداث.
نجوم في أدوار… وليس مجرد ظهور
لإعطاء هذه الحكاية أبعادها الإنسانية، اختارت سامية العنطاري أن يشاركها العمل أربعة أسماء معروفة لدى الجمهور المغربي: رفيق بوبكر، حمزة الفيلالي، هاجر كعنان وزهور السليماني.
لكن حضورهم في KHOYTI KHOYI لم يُبنَ على فكرة «ضيوف شرف».
رفيق بوبكر يجسد الصديق، حمزة الفيلالي الأخ، هاجر كعنان الأخت، وزهور السليماني الأم.
أربع شخصيات تمثل علاقات مختلفة، لكنها تجتمع حول البطلة عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.
وهنا يكمن أحد أهم الاختيارات الفنية في العمل: بدلاً من أن تتمحور كل الصورة حول المغنية، اختارت سامية العنطاري أن تمنح مساحة حقيقية للشخصيات والعلاقات التي تجمع بينها، لتصبح الحكاية هي بطلة الكليب إلى جانب الأغنية.
الحي… ليس مجرد ديكور
للحي أيضاً مكانة أساسية داخل قصة KHOYTI KHOYI.
فهو لا يظهر فقط كخلفية بصرية، بل يرمز إلى البداية، والذكريات، والأشخاص الذين عرفونا قبل أن تغيرنا الحياة، وإلى ذلك الشعور بالانتماء الذي لا تمحوه المسافات.
ومن خلال هذا الاختيار، تحضر الجذور المغربية لسامية العنطاري بشكل طبيعي داخل العمل.
فالمغرب هنا لا يُقدَّم كديكور أو صورة فولكلورية، بل يظهر من خلال العائلة، العلاقات بين الشخصيات، القرب الإنساني، الحي والتفاصيل اليومية.
أغنية تُسمع… وحكاية تُشاهد
مع KHOYTI KHOYI، تقدم سامية العنطاري أول فيديو كليب لها برؤية تقوم على أن الصورة لا يجب أن تكتفي بمرافقة الأغنية، بل يمكنها أن تضيف إليها حكاية أخرى.
النظرات، العلاقات، الخيبة، العودة والاحتواء… كلها عناصر تجعل المشاهد لا يستمع فقط إلى KHOYTI KHOYI، بل يدخل إلى عالم شخصياتها.
وفي قلب كل ذلك، تحمل الأغنية والكليب معاً فكرة بسيطة:
لا نختار دائماً ما يحدث لنا… لكن اللحظات الصعبة تكشف لنا من يبقى فعلاً إلى جانبنا.