المرض الذي يصيب النساء حصريا، يتمثل في تراكم غير طبيعي ومؤلم للدهون، خصوصا على مستوى الساقين، وقد يمتد أحيانا إلى الذراعين، متسببا في آلام حادة واضطرابات حركية واختلال في التوازن. وغالبا ما يُساء فهمه ويُخلط بينه وبين السمنة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص وضعف التكفل العلاجي.
ووفق معطيات الجمعية، فإن الوذمة الشحمية مُدرجة ضمن الأمراض المسببة للإعاقة منذ سنة 1945، وتُصيب امرأة واحدة من كل عشر نساء عالميا، غير أنها لا تزال شبه مجهولة، ما يضاعف معاناة المصابات بها نفسيا واجتماعيا.
في هذا السياق، أكد الدكتور فهد بنسليمان، الرئيس المؤسس للجمعية، أن “الوذمة الشحمية مرض حقيقي، مؤلم ومسبب للإعاقة. مهمتنا هي الجمع بين العلم والتكفل بهدف فهم أفضل للمرض وتمكين النساء من العلاج المناسب”.
تعتمد MOSLIPOD مقاربة علاجية متعددة التخصصات، تشمل ارتداء الجوارب الطبية الضاغطة، وممارسة تمارين ملائمة، والتصريف اللمفاوي اليدوي المصحوب بالعلاج بالضغط والتبريد، إضافة إلى اعتماد نظام غذائي مضاد للالتهابات. وفي المراحل المتقدمة، قد يتطلب الأمر اللجوء إلى عملية شفط دهون خاصة موجهة لإزالة الدهون المرضية، وليس لأغراض تجميلية.
وتؤكد الجمعية أن الوذمة الشحمية ليست مجرد مرض جسدي، بل معاناة نفسية أيضا، إذ تعيش العديد من النساء في صمت بسبب سوء الفهم المجتمعي، والشعور بالذنب، والإحباط الناتج عن غياب نتائج للحمية مع الرياضة، ما قد يقود أحيانا إلى العزلة والاكتئاب.
ثلاثة محاور عمل رئيسية
يرتكز عمل الجمعية على:
-
التحسيس والتوعية لفائدة العموم والمرضى عبر حملات وإنتاج حوامل بيداغوجية.
-
التكوين المستمر للمهنيين الصحيين من خلال دورات وورشات وندوات تطبيقية.
-
العمل إلى جانب السلطات الصحية من أجل الاعتراف بالوذمة الشحمية كقضية تهم الصحة العمومية.
وتسعى MOSLIPOD إلى توفير منبر لسماع صوت النساء المتضررات، وإعادة الاعتبار لجودة العيش كجزء أساسي من المسار العلاجي، مع طموح جعل المغرب نموذجا في الجمع بين التميز الطبي والمقاربة الإنسانية في التعامل مع هذا المرض.