استنكرت فيدرالية رابطة حقوق النساء محدودية تمثيلية النساء في مواقع القرار داخل هياكل مجلس النواب، معتبرة أن حضورهن العددي لا يكفي لضمان مشاركة فعلية في تدبير الشأن التشريعي وصنع القرار، وذلك عقب استكمال هيكلة المجلس للولاية التشريعية الجديدة، بعد الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
وأوضحت الفيدرالية، في بيان صادر عن مكتبها الوطني توصلنا بنسخة منه، أن النساء يشغلن خمس مقاعد من أصل 14 عضوا في مكتب مجلس النواب، كما يتولين رئاسة ثلاثة فرق ومجموعات نيابية من أصل تسعة، مقابل إسناد رئاسة لجنة دائمة واحدة فقط إلى امرأة من أصل تسع لجان.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذه المعطيات تعكس استمرار الإشكال المرتبط بولوج النساء إلى المواقع القيادية ومراكز القرار، مشددة على أن التمثيلية السياسية النسائية ينبغي ألا تقتصر على الحضور العددي، بل يجب أن تشمل المشاركة النوعية في صنع القرار التشريعي والاقتصادي والمالي، بما يحقق المناصفة الفعلية في السلطة والقرار، انسجاما مع مقتضيات الفصل 19 من الدستور.
وأكدت الفيدرالية أن تعزيز مشاركة النساء في مواقع المسؤولية يكتسي أهمية خاصة في السياق السياسي الراهن، في ظل تولي امرأة، لأول مرة في المغرب، منصب رئاسة الحكومة.
وفي هذا الإطار، دعت إلى مراجعة النظام الداخلي لمجلس النواب بما يعزز ضمانات المساواة والمناصفة داخل مختلف هياكله، ولا سيما على مستوى رئاسة اللجان الدائمة ومكاتبها، مع إرساء آليات للتتبع والمساءلة.
كما طالبت بمراجعة القانون التنظيمي للأحزاب السياسية بما يكرس المناصفة في هياكل الأحزاب وقياداتها، وفي الترشيحات والتزكيات وإسناد المسؤوليات التمثيلية والبرلمانية، إلى جانب تعزيز مسؤولية الفرق والمجموعات النيابية في اعتماد المساواة والمناصفة معيارا لتوزيع المسؤوليات داخل المجلس.
وشددت فيدرالية رابطة حقوق النساء على مواصلة رصد تطور التمثيلية السياسية للنساء خلال الولاية التشريعية الجديدة، وتقييم مدى ترجمة الالتزامات الدستورية والسياسية إلى ممارسة مؤسساتية فعلية تضمن وصول النساء إلى مواقع القرار.