العطلات فرصة جديدة للأسرة لبناء علاقة إيجابية

تنظر بعض الأسر إلى العطلات كنقمة، بسبب بقاء أبنائهم في المنزل، ولكن ثمة نظرة إيجابية أخرى للعطلات، فهي فرصة لتحويل الشتات الأسري الذي تسببت فيه الضغوط الاقتصادية إلى تجمع، وهي فترة مهمة لشحن المخزون العاطفي للعائلات، وتحويل الجفاء إلى حب، والبعد إلى قرب.

الوصول إلى هذه النتيجة ليس صعبا، ولكنه يحتاج إلى تخطيط استباقي للعطلات، لتحقيق أكبر استفادة جماعية للأسرة منها.

يشرح  شعيب صبوري استشاري تربية الأبناء لنساء من المغرب  أهمية استثمار العطلة لبناء علاقة ايجابية ” العطلات هي فرصة لبناء علاقة إيجابية مع الأبناء وليست فترة للضغوط الاقتصادية كما يرى معظم الناس، لأن هناك مفهوم خاطئ عن التربية، حيث يعتقد بعض الآباء أن أداءهم للواجبات الشهرية بالمدارس،  يلخص دورهم كوالدين، وعندما تأتي العطلة يشعرون بالضيق، حيث يصبح لزاما عليهم قضاء وقت مع أبنائهم، وهم لم يعتادوا على ذلك، للأسف معظم الأسر المغربية لديها علاقات سطحية مع أبنائها، فهم يسألونهم ثلاثة أسئلة فحسب ” أين أنت؟، متى ستأتي، لماذا لا تجيب على الهاتف؟”، مما يسهم في وجود  علاقة صدامية بين الوالدين والأبناء، لأننا لا نتعلم كيف نربي أبنائنا ..!”.

 تقتضي التربية السليمة وفق نفس الاستشاري أن يعمل الوالدان على إنشاء علاقة عميقة مع أبنائهم، وهذا يتطلب بذل مجهود في تمضية وقت معهم، ومشاركتهم اهتماماتهم، وتطرق صبوري لأهمية ذلك” يحتاج الآباء  لمشاركة أبناءهم  اهتماماتهم، ولا يفرضون عليهم ما يريدون هم، ولذلك  تأثير بالغ على الأبناء حيث يشعرهم بأهميتهم، يظهر مواهبهم وشغفهم  يعطي لهم حرية وثقة بالنفس، يفتقدها الكثيرون، يجب أن يبدأ التخطيط للعطلة بالمشاركة في الأفكار والمقترحات ولا يمكن لشخص واحد أن يفرض رغبته على عائلة بأكملها، ولا يمكن أن تكون العطلة فرصة لإلقاء اللوم على الأبناء في سوء التدبير أو التبذير في الإنفاق، يجب أن يتوقف الآباء عن نقد أبنائهم في العطلات، واعتبارها وقتا للمشاركة والسعادة فقط، وبالطبع الضغوط الاقتصادية تحرم الكثير من السفر، ولكن بأبسط الامكانيات يستطيع الآباء الترفيه عن أنفسهم وأبناءهم، ومشاركة الاهتمامات والهوايات لا يتطلب سوى إرادة ورغبة فقط”.

قد يرافق أحد الأبوين أبنائهم في المنزل لساعات طويلة، ولكن يظل وجوده دون تأثير يذكر لأنه لا يبحث عن قضاء وقت مثالي مع أبنائه، والوقت المثالي هو القائم على المشاركة، الاستماع، النقد البناء، واكتشاف الطرفين لبعضهم البعض.

تنظر بعض الأسر إلى العطلات كنقمة، بسبب بقاء أبنائهم في المنزل، ولكن ثمة نظرة إيجابية أخرى للعطلات، فهي فرصة لتحويل الشتات الأسري الذي تسببت فيه الضغوط الاقتصادية إلى تجمع، وهي فترة مهمة لشحن المخزون العاطفي للعائلات، وتحويل الجفاء إلى حب، والبعد إلى قرب.
مخاطر صحية جسيمة تهدد النساء بسبب انتشار أدوية الإجهاض المهربة وتنامي الترويج لها عبر السوق السوداء.
مسلسل “عش الطمع” في صدارة الأعمال الأكثر متابعة ويثير حماس الجمهور للحلقات الأخيرة.