لا يزال زواج الأطفال يحرم ملايين الفتيات حول العالم من جزء من طفولتهن وفرصهن في التعليم والاستقلال. ووفق أحدث معطيات اليونيسف، فإن نحو فتاة واحدة من كل خمس فتيات تتزوج قبل بلوغها 18 عاما، فيما يقدّر عدد النساء والفتيات اللاتي تزوجن خلال طفولتهن بنحو 650 مليونا حول العالم.
وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 12 مليون فتاة يتزوجن سنويا قبل سن 18 عاما، رغم التراجع المسجل في معدلات زواج الأطفال خلال السنوات الأخيرة. ولا تزال وتيرة هذا التراجع أبطأ من المطلوب لتحقيق هدف القضاء على هذه الممارسة بحلول عام 2030.
وتتفاوت معدلات زواج الأطفال بشكل كبير بين المناطق. وتظل إفريقيا جنوب الصحراء من أكثر المناطق تأثرا، حيث تزوجت نحو 31% من الشابات قبل بلوغ سن 18 عاما، وفق بيانات اليونيسف.
ويرتبط الزواج المبكر بعدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها الفقر، وضعف فرص الوصول إلى التعليم، إضافة إلى النزاعات والأزمات الإنسانية والنزوح. كما يمكن أن تكون له تداعيات طويلة الأمد على حياة الفتيات، من بينها ترك الدراسة، وتضاؤل فرص العمل، والحمل في سن مبكرة، فضلا عن ارتفاع مخاطر التعرض للعنف.
وتؤكد اليونيسف أن القضاء على زواج الأطفال يتطلب تسريع وتيرة التقدم، من خلال ضمان بقاء الفتيات في المدرسة، وتحسين الحماية الاجتماعية، وتعزيز القوانين والسياسات التي تحميهن، إلى جانب معالجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تساعد على استمرار هذه الممارسة.
ورغم الانخفاض العالمي في معدلات زواج الأطفال، تحذر المنظمة من أن التقدم الحالي لا يزال غير كافٍ لتحقيق القضاء على الظاهرة بحلول الموعد المحدد ضمن أهداف التنمية المستدامة.