يختلف تعبير الأشخاص عن عدم الاتفاق مع غيرهم في موضوع معين، فمنهم من يقرر المواجهة والشجار، وآخرين يفضلون القطيعة والخصام، إلا أن تأثير طريقة التعبير يختلف وفقا لشكل العلاقة بين الأشخاص، فالخصام داخل الأسرة الواحدة وتأثيره يختلف عن الخصام في محيط العمل أو العائلة الكبيرة، لذلك أوضح المرافق الأسري تعريف الخصام قائلا:”لابد أن يكون لدى الأشخاص وعي بما هو الخصام، وهو تجاهل الشخص أو رفض التواصل معه، عندما نختلف معه في الرأي أو حول موقف معين، والمشكلة هنا ليست في الخصام في حد ذاته، لأن الاختلاف بين الناس طبيعي، لأننا لسنا نسخ متطابقة، فكل شخص يرى نفس الموقف من وجهة نظره، ومن خلفيته الثقافية والفكرية، ولكن المهم هو كيفية التعبير عن هذا الاختلاف، فلابد من احترام الآخر وأن يظل هذا الاحترام قائما حتى وإن اختلفت وجهات النظر”.
تحدث مرافق تربية الاطفال عن ضرورة الخلافات بين الإخوة، وشرح أهمية ذلك:”الخلافات بين الأشقاء داخل الأسرة الواحدة ضروري ومهم، وهو جزء من تطورهم ونضوجهم العقلي والنفسي، لأنه يساعدهم على اختبار حدودهم، وأيضا كيفية التصرف في حالة الخلاف مع الناس، كما أنه يعلمهم أن يضعوا للآخر حدود في التعامل معهم، وعلى الوالدين عدم التدخل في خلافات الأبناء ما دام لم يطلبوا المساعدة أو لم يتطور الشجار إلى استخدام العنف اللفظي أو البدني، وهنا أرغب في التأكيد على أن تجاوز الأشقاء فيما بينهم وتطور خصامهم وخلافاتهم إلى العنف بمختلف أنواعه هو مشكلة كبيرة، وتعني أن الوالدين تخلوا عن دورهم في تربية الأبناء، ووضع حدود بين الأطفال وهذه مسؤولية الوالدين”.