في حوار مع “نساء من المغرب” اعتبر عالم الاجتماع الدكتور عبد الصمد الديالمي، أن من بين العوامل التي تسهم في مقاومة الرجال للمساواة انخفاض نسبة النساء المستقلات ماليا.كما أشار الى أن انخفاض نسبة النساء اللاتي يتقبلن مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية، وانخفاض نسبة الرجال الذين يدركون أن الرجولة عبء ثقيل، وغياب سياسات عمومية تهدف إلى تغيير الرجولة كهيمنة. وارتباطا بالهيمنة الذكورية، استحضر مؤشرات أخرى عن الميول إلى التمسك بشكل أكبر إلى نمط عنيف من الرجولة، ذلك أن ارتفاع معدلات بطالة الشباب وتزايد ضعف مواردهم المالية يقوضان الأساس الاقتصادي للهيمنة الرجولية البنيوية.
وأمام فقدان هذا الأساس المؤسس، يلجأ الرجال إلى ملذات تعويضية وحمائية كما يقول الديالمي ،الذي أكد أنه رغم جهود بعض المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في المغرب لتحقيق المساواة بين الجنسين في الحقوق، لا يزال هناك العديد من الصعوبات الهيكلية والمقاومات الأيديولوجية والاجتماعية الهائلة التي تعيق قبول مبدأ المساواة بين الجنسين، وعلى رأسها مقاومة الرجال للمساوة. لذا، يكمن التحدي في نقد الرجولة بوصفها هيمنة، وتفكيكها، من خلال المعرفة والعمل. وأهمية الموضوع في الانتقال بالمجتمع إلى مجتمع مساواتي، قال أن الرهان اليوم هو الانتقال إلى شكل آخر من الرجولة، رجولة إيجابية مساواتية، مريحة للنساء والرجال معا. وأن هذا الانتقال لن يتم إلا بإشراك الرجال، وجعلهم شركاء أساسيين في عملية التفكيك والانتقال.
وأسلوبه الملتزم بقضايا المجتمع والمساواة، شدد على ضرورة إيقاظ الرجل المغربي من استلابه البطريركي لإشراكه في النضال ضد بنية الهيمنة الرجولية.