وفي دراسة أخرى صادرة عن المكتبة الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأمريكية، تم التأكيد على أن استخدام الهاتف أثناء المشي أو الوقوف يضيف حملا معرفيا بصريا ينافس آليات التحكم في التوازن، فيؤدي إلى تغيير في المعايير الحركية (سرعة، طول خطوة، تباين) وزيادة الانحراف، مما قد يزيد مخاطر السقوط خاصة لدى كبار السن والأطفال.
اتفقت الكوتش رجاء ملوك مع نتائج الدراسة السابقة، حيث أكدت لنساء من المغرب أن الضوء الأزرق له العديد من الآثار الجانبية السيئة حيث يُثبط إفراز الميلاتونين، الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم وهذا يؤدي إلى تأخر في النوم واضطراب في دورات الراحة، كما أن قلة النوم تُضعف المناعة، التركيز، وتنظيم العواطف، مما يؤثر مباشرة على التوازن الجسدي والنفسي.
وأوضحت المتخصصة في المرافقة الأسرية للأطفال والمراهقين بأن الهواتف والتطبيقات مصممة تغذي ما يُعرف بـ “الانغماس الإدراكي” (cognitive immersion)، الدماغ يدخل في حالة شبيهة بالتنويم، حيث ينغمس في سلسلة من المحفزات البصرية والسمعية المتواصلة، فيفقد الإحساس بالزمن تشبه هذه الحالة ما يحدث أثناء اللعب أو مشاهدة مسلسل دون توقف، لذلك فإنه من الضروري تحديد أوقات محددة لتصفح الهاتف (مثل 3 مرات في اليوم فقط)، إيقاف الإشعارات غير الضرورية، وتخصيص وقت “صفر شاشة” قبل النوم بساعة على الأقل، وأيضا تدريب النفس على الابتعاد عن الهاتف النقال عن طريق ممارسة أنشطة بديلة تُعيد الاتصال بالجسد: القراءة، الرياضة، التأمل، أو الكتابة اليدوية، وأخيرا تدريب النفس على الوعي باللحظة الحاضرة (Mindfulness).