نصائح لتدريب الطفل على الاحتفاظ بأسرار الأسرة

قد تهدم أسرة كاملة بسبب جملة اعتباطية قالها طفل في لحظة تخيل سريعة، موقف يلخص كيفية إدارة الأسرار الأسرية، وتعريفها، وكيفية تدريب الأطفال على التعامل معها، الخبيرة الأسرية منى الصباحي تعطي معلومات مفيدة للخروج من فخ الخلافات بسبب الأسرار .

لا يمكن أن نلوم طفلا صغيرا لم ينضج عقله، ولا يستطيع تحديد دوائر الحديث، بين المسموح وغير المسموح، خاصة إذا تعرض لمحاولة الاستدراج من جانب البالغين، والذي غالبا ما يحدث في الأوساط الأسرية الكبيرة، وشرحت صباحي هذا المفهوم قائلة:”الكثير من الأطفال ممن يفشون أسرار المنازل، يتمتعون بخيال واسع يدفعهم أحيانا إلى اختلاق القصص واختراعها، وقد يلجأ الطفل إلى الكذب والمبالغة من غير قصد، لأن ذاكرته تعجز عن الاحتفاظ بكل التفاصيل فيحذف بعضها ويضيف أشياء أخرى ومواقف من نسج خياله، وبالطبع يتحمل المسؤولية في تلك الحالة من يستدرج الطفل بالأسئلة لأن الكبار يلعبون دورا أساسيا في إقحامه في هذه الأمور، مما ينمي لديه النميمة وإفشاء أسرار العائلة وما ينتج عنها من مضار قد تلحق بالطفل وبعائلته وبعلاقاتها الأسرية والاجتماعية”.

وأكدت المرافقة الأسرية أن إفشاء الأسرار من جانب الأطفال يتوقف أولا على تعريف الأسرة لمعنى كلمة”سر”، وشرحت ذلك قائلة:” لا يمكن أن نطلق على كل ما يدور في المنزل أسرار، لأن في هذه الحالة يصعب السيطرة على الحديث سواء على الكبار أو الصغار، ولكن يجب تحديد مفهوم كلمة سر سواء لدى كل أفراد الأسرة، وبالطبع هذا المفهوم يختلف من شخص لآخر ومن أسرة لأخرى، فهناك أشخاص يعتبرون أن ما يتناولونه من طعام هو سر، وهناك أشخاص يربطون كلمة سر بالعمل أو الأرباح المادية، وهذا المفهوم يتحدد بناء على نمط كل شخصية، ولكن كما ذكرت المهم هو التأكيد خلال الاجتماعات الأسرية على مفهوم الأسرة، ومعناها، ويجب إعطاء الطفل وسيلة للرد على فضول الكبار، مثل تعليمه ردود واضحة مثل”ممنوع أن أحدث في هذا الأمر”، وبهذه الطريقة نخلق لدى الطفل مفهوم واضح للسر ورد عند السؤال عنه”.

وعن الأسباب التي تجعل الأطفال يفشون الأسرار أوضحت الخبيرة الأسرية:”هناك العديد من الأسباب ولكن إفشاء الأطفال لأسرار عائلته هو سلوك سلبي ناتج عن خلل تربوي مرده شعور الطفل بالنقص أو رغبته في أن يكون محط الأنظار والإعجاب من قبل المحيطين به، بالإضافة إلى رغبته في أن يحصل على أكبر قدر من العطف والرعاية والاهتمام، لذلك يفضل فصل الحياة الشخصية تماما عن الأبناء ومحاولة إبعادهم عن المواضيع التي لا تتناسب مع أعمارهم، إضافة إلى أن  حديث الكبار عن الآخرين خلال جلسات الفضفضة أو النميمة أمام الأطفال يدفعهم إلى التقليد،  وهذا هو أكبر خطأ يقع فيه الوالدان وبعض المقرّبين من الطفل يتمثل في ترحيبهم  واستمتاعهم بحديث الطفل أثناء نقله للكلام دون منعه، بل وإحاطته بالاهتمام رغبة في معرفة أسرار الآخرين؛ لأن ذلك يشجع الطفل على الاستمرار والتمادي في هذا الأسلوب”.

 

 

اختتمت أمس الأحد 29 مارس 2026، فعاليات معرض المدارس والإعداديات والثانويات (SECL) دورته الأولى بالمغرب ، بفضاء Plein Ciel Paradise بمدينة الدار البيضاء.
جولة وطنية لمسرحية “العيشوريات” انطلاقا من سطات والدار البيضاء.
قرية الصناعة التقليدية لا تقتصر على عرض المنتوجات، بل تسعى إلى إبراز القيمة الإنسانية والثقافية للتراث المغربي الغني من خلال تمكين الزوار من معايشة تجربة حية تعكس مهارات الصناع التقليديين ودقة إبداعاتهم.